أحمد أبو هولي:، بعد الحرب إسرائيل ترفض أن يكون هناك دور للأونروا وتريد أن تستبدلها بمؤسسات أخرى.

قال رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أحمد أبو هولي حول قرب دخول  القرارات التي صادق عليها الكنيست بإنهاء أعمال الأونروا في الأراضي الفلسطينية مع نهاية الشهر، وحول أهمية استعادة الدور الإغاثي للأونروا في قطاع غزة:

  • يجب أن يكون الدور الأساسي للإغاثة في قطاع غزة في التعليم والصحة وتقديم الخدمات الى الأونروا. بمعنى أن الاونروا قبل الحرب وأثناء الحرب كانت تغيث أكثر من مليون وأربعمائة ألف لاجئ فلسطيني، وكانت تستقبل في مدارسها 300ألف طالب وطالبة، وفي عياداتها ملايين الزيارات من 2 مليون لاجئ فلسطيني. اليوم وبعد الحرب، ونتمنى أن يتم الاتفاق ويتم إنجازه، وأن لا تخترق حكومة إسرائيل هذا الاتفاق وتقوم بمجازر جديدة، بعد الحرب إسرائيل ترفض أن يكون هناك دور إلى الأونروا وتريد أن تستبدلها بمؤسسات أخرى، وقلنا ولازلنا نقول ان الجهة الوحيدة التي تستطيع ان تقدم المساعدات والخدمات في قطاع غزة هي الأونروا. للإستناد للمادة المادة 302 لتأسيس الأونروا، والذي يقول ان الأونروا مسؤولة عن إغاثة وتشغيل الشعب الفلسطيني في خمس اقاليم منها قطاع غزة، لأن مجتمع اللاجئين في قطاع غزة تعداده خمسة وسبعين بالمئة من اجمالي سكان قطاع غزة.
  • للأسف الشديد إن الضغط الدولي حتى الأن لم يسفر عن نتائج إيجابية باتجاه عودة الأونروا للعمل في قطاع غزة أو حتى استئنافها في القدس، والخطر المحدق بها بالضفة الغربية. العالم اليوم يتحدث معنا على ايجاد بدائل عن الأونروا، ونحن نقول كمنظمة التحرير الفلسطينية  وكإدارة شؤون اللاجئين نرفض اي بديل للأونروا، وان البديل للأونروا هو الأونروا، أو حل سياسي شامل وعادل لقضية اللاجئين. للأسف الشديد حتى هذه اللحظة لا توجد بوادر لتقديم دعم مالي للأونروا لأن تكون جزء من اعادة الإعمار. والأونروا في أثناء الحرب اعلنت عن انها بحاجة الى مليار ومئتي مليون دولار، الى قطاع غزة قبل حوالي ستة أشهر.، وللأسف الشديد العالم والدول المانحة لم تستجيب إلى الأونروا. تصريحات الساسة الإسرائيليين واضحة، الحكومة المتطرفة تقول في اليوم التالي للحرب لا وجود للأونروا ، وبالتالي على المجتمع الدولي  والأمم المتحدة ان تقوم بالضغط على إسرائيل،  وأن يقول للعالم كلمته بأن تعود الأونروا للعمل في قطاع غزة، وألا يتم منح المؤشرات الخطيرة في تهديد وجودها في القدس وفي الضفة الغربية.
  • نقول بشكل واضح الحكومة الإسرائيلية المتطرفة لديها برنامج واضح المعالم عنوانه حسم الصراع وضم الضفة الغربية، استهداف المخيمات في كل الضفة الغربية وفي القدس في شعفاط في قلنديا وفي جنين وطولكرم والفارعة وبلاطة وغيرها من المخيمات، هو استهداف لتضييق الخناق على مجتمع اللاجئين للضغط عليه لتهجيره وجعل الحياة في المخيمات مستحيلة. هذا الاستهداف اليومي وتجريف البنية التحتية في المخيمات في شمال قطاع غزة، عنوانه أنه لا مكان لمجتمع اللاجئين والقوانين التي سيتم تنفيذها في نهاية هذا الشهر يناير. هو سيأخذ بكل وضوح منع عمل الأونروا في القدس، بمعنى التضييق على 200 ألف لاجئ ولاجئة، بمعنى أخر منع التعليم والتطبيب والاستشفاء في مدينة القدس، والخطر محدق بالزاوية الهندية وبالمركز الرئيسي للشيخ جراح، والمدارس في سلواد وفي غيرها من مدينة القدس. والاستهداف لمخيم شعفاط ومعهد قلنديا ومخيم قلنديا،  وهذا بصراحة ما نحذر منه، قلنا مرارا وتكرارا في منظمة التحرير أن المجتمع الدولي حتى هذه اللحظة فشل في ثني اسرائيل عن تنفيذ قراراتها. القرارات هي منع الأونروا في مدينة القدس وسحب الامتيازات والحصانات عن الأونروا وعدم التعامل معها، وبالتالي الخطر المحدق في استهداف مخيمات الضفة الغربية في التعليم وفي الصحة وفي الإغاثة وفي النظافة، وأيضا في رواتب الموظفين في قطاع غزة هناك ثلاثة عشر ألف موظف وموظفة، وهناك أربعة الاف في الضفة الغربية سيحرمون في المستقبل من قدرتهم على ان يحصلوا على رواتبهم، وبالتالي هذه حرب اخرى تشن على الشعب الفلسطيني في التجويع وفي التجهيل وفي التعطيش وفي جعل الحياة مستحيلة في فلسطين لضم الضفة الغربية وتهجير ما يمكن تهجيره من غزة او من القدس والضفة الغربية.