حوار عمر عوض الله مساعد وزير الخارجية والمغتربين حول أخر التحركات الدبلوماسية والسياسية والقانونية:
س: أخر التحركات الدبلوماسية والسياسية والقانونية في ضوء إجهاض دولة الاحتلال لأي دور دولي جدي لتجسيد دولة فلسطين وإقامتها وانتقال حرب الإبادة عمليا من غزة إلى الضفة؟
- في الواقع الجميع يتابع كيف أن إسرائيل تسارع في جرائمها ضد أبناء الشعب الفلسطيني، ونقل هذه الجرائم التي ترتكبها بشكل يومي ضد أبناء شعبنا إن كان في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس ضد المخيمات عنوان عنوان اللجوء الفلسطيني بشكل عام وضد الضفة الغربية التي كانت ستكون هي ساحة الإبادة الجماعية قبل غزة ولكن جاءت غزة لتحمل هذا الألم حقيقة على مدار أكثر من خمسة عشر شهرا.
- الحراك لم يتوقف منذ اليوم الأول وكان في داخل هذا الحراك التحذير للمجتمع الدولي أن إسرائيل مستمرة في مشروعها الصهيوني الاستعماري القائم على التهجير القسري للشعب الفلسطيني والإبادة الجماعية، لذلك سوف تستغل في أي لحظة من الزمن أن تطبق هذا المشروع الذي تريد من خلاله التغول على الديموغرافيا والجغرافيا الفلسطينية بشكل عام، لذلك الحراك ما زال مستمرا من أجل وقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وما نشهده الأن من هدنة ومن وقف مؤقت لإطلاق النار.
- ما زال الاستمرار في العمل على المستوى الثنائي مع الدول بشكل مباشر على المستوى المتعدد الأطراف، من خلال المنابر متعددة الأطراف التي تشارك فيها دولة فلسطين، أو من خلال الاتصال المباشر لدولة رئيس الوزراء وزير الخارجية للعديد من الدول، لوضعهم في صورة الأوضاع الصعبة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، في محاولة لتقويض كل وجود الشعب الفلسطيني من أجل تنفيذ المخطط الاستعماري الإسرائيلي.
س: ما يتعلق باختصار وكالة الأونروا بإنهاء مهامها رسميا في القدس. لماذا لم تسفر الضغوط الدولية، رغم إدراك المجتمع الدولي لأهمية دور الأونروا في إغاثة أبناء شعبنا؟
- في الواقع أنه منذ أن تم اعتماد هذا القرار غير القانوني من الكنيست كذلك المنحاز لمنظومة الاحتلال بشكل عام، كان هناك مخاطبات للعديد من الدول من أجل أن تأخذ خطوات فاعلة كي لا تقوم إسرائيل بتنفيذ هذه القوانين أو وضعها موضع التنفيذ، وأن توقف هذا الإجرام ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وضد هذه المنظمة الأممية التي حصلت على ولاية من الأمم المتحدة، واعتبار أن ما تقوم به إسرائيل هو مخالفة لمتطلبات متطلبات عضويتها في الأمم المتحدة، كما قال الأمين العام للأمم المتحدة.
- ما طلبناه من المجتمع الدولي أن يفرضوا عقوبات على إسرائيل لأنها ترتكب هذه الجريمة ضد منظمة دولية. اليوم الأونروا وغدا ستكون منظمة الصحة، وبعد غد منظمة الامل، وبعد غد المكتب الشؤون الإنسانية، وبعد غد الاتحاد الأوروبي إذا لم تلجم إسرائيل سوف تتنمر على كل المنظومة الدولية، وهذا ما تقوم به بدعم بعض القوى الدولية للأسف حتى الأن، ولكن ما زلنا نعمل مع الدول من أجل أن تتوقف إسرائيل عن هذه الجريمة لأن الأونروا منظمة غير قابلة للاستبدال، ولن نقبل بأن يتم استبدالها أو إحالة أعمالها إلى أي من المنظمات أو المؤسسات الدولية وغيرها، لأن عنوانها الأكبر هو حق اللاجئين في العودة وحقهم في تقرير المصير.