قالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة حول توجيهات السيد الرئيس للحكومة من اجل تولي مسؤولياتها الكاملة في القطاع:
- امام هذه المرحلة التي يتنفس فيها ابناء شعبنا الصعداء في وقف اطلاق النار، رغم ما يكتنف هذا الاتفاق من غموض كبير، حتى في كثير من تداخل مراحله ومعطياتها والتي نشهده الان في هذا الصباح وليلة امس من تصريحات نتنياهو واركان حكومته بانه باقي في محور صلاح الدين، بانه لن ينسحب ولن يوقف القتال نهائيا. كثيرة هي التصريحات التي شابتها هذه الليلة الماضية من نتنياهو، ممكن أن نضع هذه التصريحات في زاوية أو أخرى بأنه يريد أن يسوق لنفسه أمام جمهوره، ولكن بالتأكيد بانه هناك غموض كبير في هذا الاتفاق، حتى في موضوع المساعدات، مما يضع أبناء شعبنا امام معركة الانتقال من الهروب من موت إلى موت، إلى حيرة الحياة والمساعدات والحركة والمستقبل وما يتضمنه هذا الاتفاق، الأمر الذي يتطلب بشكل رئيسي تولي السلطة الوطنية الفلسطينية، ممثل الشعب الفلسطيني لمسؤولياتها في قطاع غزة، فغزة ليست لفصيل وليست لاحد دون الأخر. غزة هي للشعب الفلسطيني ولمؤسساته، وبالتالي نحن هنا امام تحدي كبير اثر وقف اطلاق النار الذي نأمل ان يستدام، ليستدعي تولي السلطة الوطنية لمسؤولياتها الدستورية والقانونية والسيادية. ولذلك كان السيد الرئيس وكانت القيادة الفلسطينية وحركة فتح كانت منذ البداية قد عنونت توجهها، وقف العدوان، انسحاب من القطاع، وقف الانتهاكات كلها في الضفة الغربية ، والعمل لتجسيد حل الدولتين، وبالتالي هذا يأتي في سياق من يتولى المسؤولية دولة فلسطين ومن يمثل دولة فلسطين في هذا السياق، وبالتالي الجاهزية التي أعرب عنها السيد الرئيس وبيان الرئاسة هي تؤكد على المؤسسة الشرعية والقيادة الفلسطينية، دولة فلسطين الممثل للشعب الفلسطيني الذي يصدح صوته في الامم المتحدة، والذي يلاحق ويتابع قضايا جرائم هذا الاحتلال وجرائم الإبادة في قطاع غزة الذي يتقدم للمساءلة الجنائية الدولية وأمام العدل الدولية، وبالتالي لا شك بأننا في هذا السياق نتحدث عن مسؤولياتنا القانونية والسياسية، وهذا موقف لم يغادر مربعه الأخ الرئيس ولا القيادة الفلسطينية ولا حركة فتح منذ البداية في هذا السياق، ولذلك نقول نحن أمام اتفاق يكتنفه هو اتفاق مع فصيل فلسطيني، وأيضا هذا لا يعني وجود اتفاق مع فصيل فلسطيني بأنه هذا يؤسس لحالة انفصالية. تم هذا الاتفاق وبالتالي الاولوية الان لوقف الدماء، ولكن في اطار مسؤولية متابعة الحياة لابناء شعبنا واستمرار عملية انسحاب هذا الاحتلال وإخراجه من قطاع غزة، واستمرار فتح أفق سياسي، بالتأكيد هذا يتطلب وجود صاحبة الولاية السياسية القيادة الفلسطينية.
- الحكومة الفلسطينية وحكومة الدكتور محمد مصطفى، ومنذ توليها مسؤولياتهان و بتوجيهات من الأخ الرئيس، كانت قد بدأت وعملت على تشكيل اللجان المختصة لدراسة الواقع ورصد المعطيات الرقمية والمتطلبات المطلوبة لإغاثة أهلنا في قطاع غزة. هناك عشرات الألاف الأيتام، الأرامل، هناك تدمير البنى التحتية، كل مفاصل الحياة معدومة. نقول بأنه كان أبناء شعبنا ينتقلوا من موت إلى موت، والأن نقول بانه امكانيات الحياة هي معدومة هناك، والان نقول بأنه التهجير القسري الذي سعى اليه هذا الاحتلال وأركان هذه الحكومة الفاشية من البداية مازال التهجير القسري قائما إن لم يكن هناك عملية اغاثة مستعجلة للأهل في قطاع غزة، بإيوائهم واستيعابهم، وتوفير المساعدات التي المطلوبة للأكل والشرب والاستحمام، وللعودة للمدرسة والعيادة الصحية والمستشفى، كل هذه الجوانب الكهرباء، المياه، كل هذه الجوانب ان لم تتوفر سيبقى التهجير القسري قائما وسيبقى قائما. كل هذه الجوانب تستدعي وجود السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها، والسلطة منذ البداية والحكومة شكلت لجان متعددة لدراسة هذه الامور والاستعدادات والقيام بالعديد الاتصالات على المستوى الاقليمي والدولي وعديد دول العالم لتجنيد كل ما يمكن من مساعدات ومساهمات لإغاثة أهلنا ولمرحلة التعافي على الاقل الان ، قبل الوصول الى مرحلة اعادة الاعمار.