صبري صيدم: الهدف من انعقاد اجتماع التحالف الدولي بالنرويج هو تجسيد الدولة الفلسطينية

حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول الاجتماعات الحاصلة من أجل تجسيد الدولة الفلسطينية على غرار اجتماع التحالف الدولي في النرويج:

س: أهمية انعقاد اجتماع التحالف الدولي لتجسيد الدولة الفلسطينية والمقرر في النرويج:

  • هذا التحالف قد جرى إنشاؤه فعليا في الجمعية العامة في أيلول الماضي بقيادة العربية السعودية، بالتشارك مع الدكتور النرويجي الواضح الذي يسهم الأن في عملية استضافة هذه القمة، والهدف منها هو وبالفعل تجسيد الدولة الفلسطينية عبر جهد عالمي ودولي تنضم إليه كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بغرض تحويل الكلام إلى فعل، والانطلاق نحو خطة عملية من شأنها تجسيد رؤى العالم، ولا أقول فقط الرؤية الفلسطينية باتجاه أن يكون هناك دولة حرة مستقلة، ليكون هذا الجهد بمثابة ثمرة النضال الفلسطيني، وأيضا الجهد العالمي الذي تساوق وتقاطع مع الرغبة الفلسطينية بإنهاء الصراع على أرضية إقامة الدولة واستقلال فلسطين بحول الله.

س: أهمية أن يكون هناك بالفعل إرادة دولية لتحقيق ذلك وقف ما يحدث من حرب إبادة بحق أبناء شعبنا، ووقف التغول الاستيطاني الحاصل في الضفة بما يشمل العاصمة القدس؟

  • مفهوم هذا التحالف يقوم على أرضية أن يتم إنهاء هذا المشهد وحسمه عبر إقامة دولة فلسطينية إذا ما لاحظتم سياق التصويت في الأمم المتحدة، خاصة في الأونة الأخيرة في مجمل القرارات الصادرة عن الجمعية العامة إحدى هذه القرارات حصل على 172 صوتا في الأمم المتحدة، وهذا معناه أن نسبة التصويت في تصاعد، وأن نسبة وحجم الرغبة الدولية بإنهاء الصراع على أرضية قرارات الشرعية الدولية تزايدت في الأونة الأخيرة.
  • نحن نرى بأن هذا الجهد يأتي ثمرة كل هذه العملية التراكمية النضالية الفلسطينية، وبفعل الوحشية الإسرائيلية التي استخدمت في التعامل مع الملف الفلسطيني خلال الفترة الماضية، ومحاولة لتكفير الدول الأعضاء عن الصمت الذي شاب كل هذه العملية التي استمرت لأكثر من 465 يوم، والتي شهدت ما شهدته من فظائع تحدثنا عنها تباعا في لقاءات سابقة، وكل ما عرضتموه خلال هذه الفترة العصيبة من حياتنا الفلسطينية أن يكون هناك تتويج لهذا النضال باعتراف العالم باستقلال فلسطين، وهذا هو الهدف الأساسي الان من كل هذا الجهد والحراك الدولي بالفعل.

س: كيف يمكن العمل على حماية قرار الجنائية الدولية من المجتمع الدولي نفسه، وكذلك تعزيز القرار من خلال الضغط بهذا الاتجاه؟

  • لا يخفى عليكم بأن اسرائيل الان تواجه حالة من الهجوم الشعبي غير مسبوقة هذه الحرب قد عرت إسرائيل بكامل تفاصيلها السياسية وكامل سياق حياتها وبقائها واستمرارها، ومحاولتها تجميل صورة قبيحة فرضتها هي على مدار الأشهر الماضية، وبالتالي هي تعرف تماما بأن لديها عدة مهمات أساسية أولا محاولة تجميل صورتها عبر حملة لها علاقة بالعلاقات العامة، واستثمارات بمحاولة عكس صورة مختلفة عن الواقع الذي عاشه العالم، وبالتالي ستقوم بإنفاق مبلغ طائل من أجل الوصول الى هذا التجميل إن صح التعبير.
  • القضية الثانية محاولة عكس القرارات الصادرة عن الهيئات ذات العلاقة سواء على مستوى محكمة الجنايات الدولية أو حتى محكمة العدل الدولية، وبالتالي هي قدمت استئنافا لقرار محكمة الجنايات الدولية بإصدار مذكرات الاعتقال، وستسعى جاهدة لعكس هذه القرارات أو إبطالها أو تعطيلها، أو بطبيعة الحال عدم تنفيذها حتى تذهب أدراج الرياح.
  • اليوم إسرائيل تركز على ما يسمى بوقف إطلاق النار على مبادرة الصفقة وغيره من المسميات، باتجاه أن تنهي هذا الجهد، على الأقل في محاولة نتنياهو الحفاظ على الائتلاف الحكومي من الانهيار، ثم تتفرغ لكل هذه القضايا التي تعتبرها قضايا محورية شوهت صورتها، وبالتالي تريد أن تذهب نحو الهجوم إلى الأمام خلال مجمل خطوات العملية.

س: كيف يمكن العمل الأن على وقف كل هذه المخططات الاستيطانية؟

  • لا يمكن الفصل ما بين الاعتداءات بأن يقال بان هناك اعتداءات جزئية ومرحلية، وهناك اعتداءات استراتيجية، ولكن عندما نتحدث عن استقدام مليون مستوطن، عندما نتحدث عن توطينهم بالضفة الغربية نحن نتحدث فعليا عن إنهاء الصراع وحسمه لصالح اسرائيل، نحن نتحدث عن إدارة ظهر كبيرة لقرارات الشرعية الدولية والاستخفاف بالقانون الدولي والإجهاز على القضية الفلسطينية كما عرفها العالم، نحن نتحدث عن مصادرة حق الشعب الفلسطيني بالبقاء والصمود، وبالتالي نحن نتحدث عن كارثة كبيرة يجب ان يقف عندها العالم، وحديث هذا الوزير أو ذاك حول مفاهيم لها علاقة بتغيير شكل الصراع بصورة استراتيجية لهو اختراق ليس فقط لإرادة الفلسطينيين وإنما لإرادة العالم.
  • هذه الخطوة وغيرها من الخطوات تأتي في إطار إجهاض التحالف الدولي باتجاه الاعتراف بفلسطين إجهاض قرارات الشرعية الدولية انتهاك القانون الدولي والإصرار على عقيدة أن الإزاحة ومحو الشعب الفلسطيني تشكل المحور الأساس في إنهاء الصراع.