حوار نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور صبري صيدم حول تصريح لوزير الإسكان في حكومة الاحتلال الذي قال بأنه يجب استقطاب مليون يهودي من أجل الاستثمار في الضفة الغربية المحتلة:
س: كيف تتابع وتقرأ ما يحدث في الضفة الغربية؟ وارتباطه بما يحدث أيضا في قطاع غزة؟
- ربما يكون هذا التصريح بمثابة التصريح الصارخ الذي يواجه المجتمع الدولي برمته وليس فقط الفلسطينيين، ولكن نحن نعرف في قرارة أنفسنا بأن العملية العسكرية التي بدأت في غزة في الثامن من أكتوبر من العام ألفين وثلاثة وعشرين، لم يكن هدفها الوحيد قطاع غزة، وإنما هدفها الرئيسي هو تهجير الفلسطينيين، وبالتالي ليس غريبا أن يصدر هذا التصريح بهذه الصورة، خاصة أمام استسلام العالم أمام الرؤية الصهيونية القائمة على عملية الإزاحة وإلا كل ما ذكر من أرقام لن يكون له قيمة ما دام أن هناك إرادة إسرائيلية حديدية، وأن هناك ما يبرهن بشكل قطعي على الأرض بأن إسرائيل ماضية قدما بهذه السياسة والتي يتفرج عليها العالم ولا يحرك ساكنا.
- الحكومة الاسرائيلية بعد كل هذا التقتيل والدمار والاعتداء على الشعب الفلسطيني تبحث عن هدايا تبحث عن كبش فداء في كل مرة حولت المقاصة الفلسطينية في كل مرة أخذت خطوة بأي اتجاه كان لصالح الفلسطينيين، ولا أقول لصالح لأنها تفعلها مجبرة ولكن عندما تأخذ هكذا خطوات تبحث عن الغنائم، وهي اليوم تبحث عن الغنيمة الكبرى بالسيطرة على الضفة الغربية، لذلك هذا الموضوع لا يتحدى فقط القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإنما ينسجم مع العقلية القائمة على أرضية استخدام القوة.
- هناك من نصح حكومة الاحتلال في يوم من الأيام بأن تمارس عملية التقتيل، وأن تمارس عملية محو الشعب الفلسطيني في قناعة كاملة بأن هذا الفعل سيأتي على الشعب الفلسطيني وعلى هويته بشكل كامل، وأن هذا سيوفر الأمن والأمان لإسرائيل لنرى كيف سيوفر الأمن والأمان، بصراحة، هذه العقلية الاستعمارية الاستعلائية المتغطرسة التي قامت على أنقاض القضية الفلسطينية، سترى بالفعل وبالتاريخ والدروس والعبر بأن الأمن لن يتأتى عبر إزاحة شعب وقتله بهذه الصورة.
س: هل نتوقع مواقف دولية صامتة وداعمة ومتواطئة لحكومة الاحتلال بشأن مخططاتها في الضفة الغربية؟
- أعتقد مع الاحترام والتقدير بأننا قد تجاوزنا هذا السؤال، خاصة وأنه إذا لم يكن ما رأيناه على مدار الأشهر الماضية دليل قطعي على وجود تواطؤ، وعلى وجود ازدواجية في المعايير، وعلى وجود تساوق مع الرؤية الصهيونية، ما الذي سيكون إذا؟ هناك عملية تساوق وانبطاح شامل وبصراحة أقول بأن أعضاء البرلمان حول العالم باتوا يشيرون بالبنان إلى هذا الموضوع، ليس فقط في التعامل مع الشعب الفلسطيني، كعرق دوني تتعامل معه إسرائيل بأنه أقل من الادميين، وأعتقد أن المصطلح الذي استخدمه في يوم من الأيام وزير الدفاع المنصرف غالانت الذي قال بأنه يتعامل مع حيوانات بشرية، هذه هي القناعة، وبالتالي العالم عندما يمارس هذه العملية الانبطاحية في التسويف في إدارة الظهر في عملية غض البصر عما تقوم به اسرائيل، هو تأكيد على أنه يتعامل مع الشعب الفلسطيني بدونية وعنصرية وبعدم اكتراث.
- لكن اليوم القضية كلها على المحك الشرق الأوسط كله على المحك عندما تتحدث إسرائيل صراحة عن شطب الهوية الفلسطينية والإتيان واستقدام المستوطنين وإحلالهم مكان الفلسطينيين، هي تعني القضاء تماما على القضية الفلسطينية التي شكلت لب الصراع إذا هكذا تعالج الأمور وهكذا تبرهن التجربة أن نتنياهو لم يكن مهتما ابدا لا بحل الدولتين ولا بحل الدولة الواحدة التي نظر لها البعض، وإنما بالقضاء على الفلسطينيين وأنه استخدمه سبعة أكتوبر كحجة أساسية لعملية إفراغ الأرض من سكانها الأصليين.
س: استغلال اسرائيل لأحداث السادس والسابع من أكتوبر لتنفيذ مخططاتها ضد قطاع غزة خطورة هذا الوضع وكيف يمكن أن نتعامل معه بشكل إستباقي تحديدا في مثل هذه المرحلة؟
- بالأمس قمنا بزيارة إخواننا من الأجهزة الأمنية على الحواجز حتى نتحدث إليهم نشكرهم على جهودهم وأن نقول نحن لسنا في حالة عداء مع اخوتنا واحبتنا واهلنا في مخيم جنين الذين هم يشكلوا تيجان على رؤوسنا ولكن هي دعوة لصحوة الجميع ان اسرائيل ماضية قدما وتبحث عن الذرائع. واعتقد ان اكبر ذريعة كانت هي حجة الدفاع عن النفس المستمرة ما زالت اسرائيل تتحدث عن دفاع عن النفس دفاع عن النفس أن تقتل اثنين مليون فلسطيني الدفاع عن النفس ان تقتل بهذه الصورة أما وأنها فعلت ذلك واما وانه تحدثنا عن تساوق العالم معها وانبطاح امام هذه الرؤية الصهيونية هل ستتوانى اسرائيل عن استمرار هذا النهج في الضفة الغربية؟ طبعا لا.
- نحن نقول لكل العقلاء يا إخواننا يا حبايبنا يا اهلنا يا ربعنا يا سندنا يا عزوتنا استفيقوا لهذا الحال استفيقوا لرغبة اسرائيل بازاحة المخيمات الفلسطينية وإلا لم تكن الحرب على مخيم جنين، ولم تكن الحرب على مخيم طولكرم وعلى مخيمات الضفة الغربية قاطبة من عقبة جبر مرورا بكل المخيمات يجب أن يستفيق الجميع نحن وحدنا في هذه المعركة وحدنا يعني أن نكون منسجمين في قوتنا، وفي مكانة بيتنا، وفي متانته وقدرته على مواجهة مرحلة صعبة.
- اسرائيل تبحث عن الذريعة اسرائيل تريد ان تقض مضاجع الجميع. نعم اسرائيل تريد شطب الهوية الفلسطينية وبالتالي لسنا في حالة عداء مع أحد نحن نوجه النظر باتجاه ان يكون هناك اعادة رؤية لهذه واعادة مراجعة لهذه المواقف وهذه الرؤى حتى نكون على قلب واحد في مواجهة مرحلة هي الأدق ونسحب الذرائع من تحت أقدام الاحتلال.