حوار ماهر نمورة المتحدث باسم حركة فتح حول بيان حركة فتح بأنها لن تسمح لحماس ان تعيد انتاج هذه الحالة في الضفة الغربية كمغامرة:
س: حركة فتح خرجت لنا ببيان تقول بأنها لن تسمح لحماس التي غامرت بمصالح الشعب الفلسطيني ومقدراته لصالح إيران وتسببت بدمار قطاع غزة ان تعيد انتاج هذه الحالة في الضفة الغربية كمغامرة ما تعليقكم؟
- حركة فتح أصدرت هذا البيان يوم امس، وذلك نظرا للظروف التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، وأيضا نتيجة الممارسات التي مورست في الفترة الأخيرة في محافظة جنين وفي مخيم جنين والتي ادت الى تدارك الاوضاع وقيام السلطة الفلسطينية والاجهزة الامنية بترتيب عملية اطلق عليها حماية وطن من اجل انقاذ شعبنا من قبل التدهور الذي يخطط له الاحتلال ويخطط له بن غفير سموتريتش ونتنياهو لاستدراج الضفة الغربية ليقوم بممارسة الجرائم بحق شعبنا في الضفة الغربية كما جرى في قطاع غزة.
- وحرب الابادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا منذ اكثر من خمسة عشر شهرا، والذي جاء نتيجة مغامرة غير مدروسة مغامرة قادت الشعب الفلسطيني إلى كارثة والى نكبة، بل نستطيع القول ام النكبات ما جرى في قطاع غزة وما يجري الان في اكثر من نكبة، وهي تدمير كامل لكل المنجزات التي حققتها القيادة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية منذ ان أنشئت السلطة الفلسطينية في قطاع غزة وفي الضفة الغربية.
- ذلك حركة فتح لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام ما يجري من أحداث تؤدي مستقبلا إلى القيام بعملية كبيرة يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي بتدمير كل منجزاتنا في الضفة الغربية، وعلى حركة حماس أن تعيد حساباتها وتتوقف عن هذه الأعمال التي تؤدي إلى تدمير ما تبقى من الضفة الغربية.
س: دلالات هذا البيان في هذا التوقيت وما حمل البيان من معان في هذه المرحلة؟
- البيان خرج في هذا التوقيت، وكان من المفترض أن يكون فعلا نتيجة ما نسمعه وما بدأت قيادات حمساوية أو ناطقين باسم حركة حماس يكيلون الاتهامات للسلطة الفلسطينية ولحركة فتح، بل وأيضا ينسجون القصص والخزعبلات والتحريض الذي سيقود إلى مزيد من الانقسام، ومزيد من شق الصف الوطني الفلسطيني، وأيضا لتوتير الأوضاع في الضفة الغربية، وذلك الذي ينسجم مع تصريحات جيش الاحتلال وحكومته المتطرفة بالتحريض على الضفة الغربية، والاستعداد للقيام بعملية كبيرة في الضفة الغربية تبدأ بشمال الضفة الغربية والمحافظات شمال الضفة الغربية، وتدمير البنى التحتية وقتل وتصفية واعتقالات وتدمير كل ما أنجزناه في السنوات الماضية من خلال الإنجازات التي حققتها السلطة الفلسطينية.
- لذلك نحن لا نريد أن تبقى الأمور على ما هي عليه، ونريد أن نرفع الصوت عاليا، وأن نقول لهم أن يكفوا عن شعبنا لكي يقوم شعبنا الفلسطيني بالحفاظ على مقدراته، وأيضا الحفاظ على الإنسان الفلسطيني الذي هو أغلى ما نملك، وكذلك أيضا الحفاظ على ما تبقى من الضفة الغربية، لأن الوضع الأمني والوضع السياسي، وليس هناك توازن ما بين القوى وبين الاحتلال الاسرائيلي، لذلك الصمود والحفاظ على ما هو موجود الان هو أعلى درجات النضال والكفاح والمقاومة.
س: في نفس الإطار عندما نتحدث عن الخطابات التي تخرج تتحدث عن موضوع التخوين والمزايدة، لماذا لم تذهب حماس الى موضوع الوحدة الوطنية الفلسطينية؟ الا تستحق هذه المرحلة التي وصل إليها الشعب الفلسطيني ان نذهب باتجاه تشكيل ذلك الجسم الفلسطيني المتين القوي امام كل هذه المخططات الاسرائيلية؟
- نحن منذ بداية العدوان الاسرائيلي على أهلنا في قطاع غزة وحرب الإبادة الجماعية كانت المبادرة من سيادة الرئيس ابو مازن ومن حركة فتح ان نعود الى الوحدة ونحن نمد ايدينا الى حركة حماس والى الكل الفلسطيني لنقف جميعا في خندق مواجهة هذا الاحتلال ومخططاته ضمن رؤية وطنية شاملة بمشاركة كافة القوى والفصائل من اجل تجنيب شعبنا كل المخططات الاسرائيلية وكل ويلات الحرب التي اصبحنا الان نكتوي بنارها ويكتوي شعبنا في قطاع غزه بنارها لذلك نحن في هذه الظروف بأحوج ما يمكن ان نكون فيه الى الوحدة الوطنية ورص الصفوف، ولكن للأسف ما نراه ونسمعه من تحريض في الأيام الأخيرة قد تجاوز الخطوط الحمراء.
س: هل ترى بأن هناك تناقضات وافتراءات مخالفة لواقع وحالة الضفة الغربية من خلال ما ورد في بيان حركة حماس الأخير؟
- نعم هو بيان لا يرتقي لأدنى درجات المصداقية او الواقعية او الحقيقيةكان بيان يكيل الاتهام جزافا وايضا الهدف منه زعزعة الامن الداخلي، وأيضا تحريض الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية على السلطة الفلسطينية وايضا الاساءة لحركة فتح ولقيادتها وهذا البيان ينسجم مع رغبة الاحتلال ومخططات الاحتلال التي تقوم بالتحريض ايضا على السلطة الفلسطينية وعلى المؤسسة الأمنية وعلى القيادة الفلسطينية، وتتوعد في المرحلة القادمة بأن تقوم بإنهاء أي كيان او أي وجود للقيادة او للسلطة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية في الضفة.
س: ما مصير الشعب الفلسطيني من خلال هذه السياسات المتبعة من قبل حركة حماس؟
- حركة حماس أخذت شعبنا الفلسطيني بالمغامرة التي قامت بها في السابع من أكتوبر إلى الانتحار الجماعي، وليس انتحار أفراد بل إنما انتحار جماعي وأصبح الشعب الفلسطيني كله أمام مجنزرات جيش الاحتلال وتحت مرمى طائراته ودباباته وبوارجه وبالتالي دمرت قطاع غزة وأصبحت غير قابلة للحياة ولذلك نحن ندرك أن ما يجري الان من مقدمات ستكون مبررا للاحتلال الاسرائيلي بالقيام أيضا بعملية في الضفة الغربية نتيجة أيضا مغامرات ونتيجة ايضا ثقافة ليس لها علاقة بالرؤى المستقبلية للشعب الفلسطيني.
س: انتم ترون بان هذه السياسات مصيرها ان تقدم الذريعة لاسرائيل حتى تقوم بتنفيذ مخططاتها في الضفة الغربية من خلال هذا السياق؟
- بالتأكيد ما يجري هو سيكون مقدمة وما نتحدث عنه فيما يجري في مخيم جنين وفي محافظة جنين واصبحت مسرح عمليات محافظة جنين ومخيم جنين وطولكرم ونور شمس كلها اصبحت مسرحا للعمليات لجيش الاحتلال الاسرائيلي عندما تدخل البلدوزرات وتدخل الدبابات وتدخل المصفحات وتقوم بالاغتيالات وتقوم بتدمير البنية التحتية وحرق المباني وحرق المساكن واغتيال الاطفال والشباب والشيوخ والنساء كل هذا ندرك تماما انه نحن الان لسنا مستعدين لمواجهة الاحتلال بهذا الشكل وهذا الاحتلال قد انفلت من عقاله، وأصبح لا يوجد هناك لا أي جهة لا دولية ولا عربية ولا عالمية ولا منظمة امم متحدة ولا مجلس أمن يستطيع أن يوقف هذا الحيوان المنفلت، وهذا الذي يقوم بهذه الجرائم بحق الانسانية دون أي وازع ودون أي جهة تستطيع ان تلجم، وأن توقفه عن هذه الجرائم التي ترتكب بحق الانسانية والبشرية ضد اهلنا في قطاع غزة وفي الضفة الغربية.
س: كيف ترون عمل الأجهزة الأمنية في منطقة الشمال؟ وماذا تقولون للأجهزة الأمنية الذين يعتبرون؟
- بداية نوجه التحية لأبناء المؤسسة الأمنية، هؤلاء فرسان الوطن وحماة الوطن الذين يواصلون الليل بالنهار وتحت البرد الشديد وتحت الحر الشديد في الصيف والبرد في الشتاء من أجل توفير الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني والإنسان الفلسطيني وما يقومون به في مخيم جنين هو بأعلى درجات المسؤولية والحفاظ على حياة أرواح الأبرياء وأنت تدرك تماما بأن الأجهزة الأمنية طالت هذه الحملة، وذلك نتيجة لأنهم لا يريدون أن تسفك دماء أو يقتل أبرياء نتيجة ما يجري في جنين وما يجري في مخيمها، والذي توجهت الأجهزة الأمنية الى جنين ومخيم جنين نتيجة المناشدات التي وصلت من الأهالي والمواطنين الذين يتعرضون للإيذاء بشكل متواصل من خلال ممارسات الخارجين عن القانون التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء.