قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين أنور حمام حول تصريحات وكالة الاونروا يتعلق بأنها ستبقى تعمل في قطاع غزة حتى لو دخلت قرارات اسرائيل بوقف عملها حيز التنفيذ نهاية الشهر الجاري:
- تصريحات الوكالة الاخيرة في غاية الأهمية، لأن صاحب الولاية على الأونروا هي الجمعية العامة وهي التي انشأت الاونروا وفق قرار 302 وليس اسرائيل. حسب القانون الدولي لا يجوز لأي دولة مهما علا شأنها أو صغر شأنها ان تصدر تشريعات محلية تلغي قرارات دولية، هذه سابقة في العلاقات الدولية وفي تاريخ الأمم المتحدة. إسرائيل لطالما نظرت لنفسها بأنها دولة فوق القانون، ودولة دائما تفلت من العقاب. هذه كلها قوانين صادرة عن الكنيست و هي غير شرعية من أصلها وأساسها وهي لا يمكن أن تلزم الأونروا. الأونروا فقط تلتزم بالقرارات الصادرة عن الجمعية العامة، وتحديدا التفويض الممنوح لها وفقا للقرار 302. وأيضا هناك لجنة استشارية للأونروا وتمثلها كل الدول تقريبا التي تمول الأونروا. وبالإضافة إلى الدول المضيفة، وهي التي تعطيها التوجيهات وتضع لها وتصادق على خططها السنوية، فبالتالي موقف الأونروا المعلن موقف إيجابي. وندعوا الأونروا لمواصلة عملها ليس فقط في قطاع غزه ولكن أيضا في مقر الشيخ جراح، وألا تذعن للقرارات الإسرائيلية أو أي ضغط إسرائيلي. يجب ان تبقى الأونروا تعمل في القدس. القدس لها دلالة سياسية وقانونية وأيضا لها دلالة إنسانية، وخدماتية يوجد 70 ألف فلسطيني مسجلين في القدس، ويوجد مخيمين مخيم شعفاط ومخيم قلنديا، بالإضافة إلى تقريبا عشر مدارس تابعة للأونروا وثلاث مراكز صحية، فبالتالي هناك خدمات حقيقية تقدم لمجتمع اللاجئين في القدس، ويجب أن يكون هناك موقف صلب للأونروا، ونتمنى أن لا تؤثر فيها هذه القوانين ولا غيرها. الأونروا هذه ليست أول معركة تخوضها . إسرائيل منذ تأسيسها إلى اليوم وهي تهاجم الأونروا وتحاول شطب الأونروا لأنها تمثل الاعتراف الدولي. بخصوص غزة، هذا موقف إيجابي. إسرائيل قبل أن تدخل القوانين حيز التنفيذ هي تعطل وتمنع دخول البضائع وتحديدا للأونروا. وإذا دققنا النظر كل القوافل التي يتم مهاجمتها إما بالقصف أو عبر مجموعات تهاجم وتسطو على القوافل، قوافل الإغاثة، المستهدف الأساسي هو قوافل الأونروا، فبالتالي هناك مخطط إسرائيلي وهناك رعاية إسرائيلية لكل العمليات، هنا أيضا الخشية على موظفين الأونروا. أكثر من مئتي موظف من الأونروا قد استشهدوا في حرب الإبادة التي تنفذ في قطاع غزة، هذا بالإضافة لاستهداف المقرات والقوافل التي تقوم بإدخالها وكالة الأونروا إلى قطاع غزة، ولكن يجب أن يكون هناك دور أخر للأمم المتحدة التي أنشأت وكالة الأونروا، لا يجوز أن تبقى صامتة وأن تدين فقط، مجرد تصريحات هنا وهناك أو اجتماعات هنا وهناك بدون أن يكون هناك إجراءات على الأرض.
- مطلوب من الأمم المتحدة وتحديدا من الجمعية العامة ومن مجلس الأمن ومن محكمة العدل الدولية، أن توفر الحماية الحقيقية ليس فقط للأونروا، بل لكل المنظمات الإغاثية العاملة في قطاع غزة . كل يوم هناك استهداف للوكالة ، المهم أن الأونروا تعلن دائما بأنه لا بديل عن الأونروا. أيضا كل الوكالات الدولية التي تعمل في قطاع غزة تعلن، وقد صدروا لغاية الأن بيانين ويوضحوا فيهم بالدرجة الأساسية أنهم ليسوا بديلا عن الأونروا، ولا يمكن ان يكونوا بديلا عن الأونروا، ولا يستطيعون ان يكونوا بديلا عن الأونروا بما تملكه الأونروا من إمكانيات. الإمكانية الأولى للأونروا هي الإمكانية القانونية والتفويض وفقا للقرار 302. والإمكانيات الأخرى هي أنها تملك أربعة عشر ألف موظف. لا يوجد وكالة دولية في قطاع غزة تملك إلا بضعة موظفين، على سبيل المثال دبليو إف بي، برنامج الغذاء العالمي لا يوجد بأحسن حالات عنده الا عشرين أو ثلاثين موظف. بالمقارنة مع الأونروا. الأونروا لديها 14 الف موظف في قطاع غزة لديهم خبرات ولديهم قواعد البيانات. وبالإضافة الى ذلك، هم يشرفون على كل مراكز الإيواء في قطاع غزة ويشرفون على المراكز الصحية وعلى المدارس. وبالتالي عمل الأونروا لا يمكن تعويضه، وهو منقذ للأرواح في قطاع غزة. الخطير الان هو نقص التمويل الأمريكي، والولايات المتحدة تقدم تقريبا 360 مليون للأونروا، وهذا سيكون فجوة تمويلية، ولكن نأمل من كل الدول، كل دول العالم التي اعلنت مرارا وتكرارا انها مع الأونروا، وان الأونروا لا يمكن استبدالها ان تقوم بجسر كل الفجوات التمويلية، وأن على الأمم المتحدة الان مسؤولية كبرى في حماية تدفق المساعدات عبر الأونروا إلى قطاع غزة. يجب ألا يكون هناك صمت على استهداف قوافل الأونروا، وأن يكون هناك حماية دولية وحماية من الأمم المتحدة لكل القوافل الذاهبة الى الأونروا عبر المعابر الإسرائيلية، لأن إسرائيل هي التي تتحكم للأسف وتتحكم بكل معابر قطاع غزة، ولا يدخل حبة قمح إلا من خلال المعابر الإسرائيلية، وهي تقوم بالمناسبة بالتضييق على كل المؤسسات الدولية. كان من المفروض أن يدخل قطاع غزة على الأقل 280 ألف شاحنة منذ الحرب إلى اليوم، لم يدخل منها إلا 10%، وهذا يؤشر إلى حجم الوضع الأمني الغذائي في قطاع غزة. قطاع غزة يدخل المرحلة الرابعة والخامسة من سوء التغذية والوضع الغذائي المتدهور الان والذي يصل الى حواف المجاعة.