قال مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله حول الملاحقات الجنائية بحق الجنود الإسرائيليين الذين ارتكبوا مجازر بحق شعبنا في غزة:
- القيادة الفلسطينية وضعت خطة لمواجهة كل مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم ضد أبناء شعبنا، إن كان في قطاع غزة، أو في الضفة الغربية بما فيها القدس. هذا جزء أصيل من الخطة، جزء أصيل من التكامل بالأدوار ما بيننا وبين المجتمع المدني والأهلي الذين يعملون كذلك من أجل مساءلة ومحاسبة مجرمي الحرب الذين يتباهون في قتل أبناء شعبنا وتدمير ممتلكاتهم وارتكاب جرائم علنية متلفزة أمام كل شاشات التلفزة العالمية والمحلية، لذلك الحراك الان هو يتعاظم بإتجاه جلب هؤلاء المجرمين إلى العدالة الدولية أو القانونيين الدوليين الذين تجند جزء كبير منهم لصالح الموضوع الفلسطيني والموجودين في كل دول العالم، سيكونوا بالمرصاد ليس فقط لهؤلاء الجنود الذين ارتكبوا الجرائم بأيديهم، ولكن لمسؤوليهم كذلك، لأنه حتى نتنياهو وغالانت لن يستطيعوا الوصول إلى كثير من الدول الان بسبب أوامر الاعتقال. وسوف تتوسع هذه الأوامر الاعتقال لتشمل عدد أكبر من هؤلاء الذين أعطوا الأوامر، والذين وضعوا السياسات، والذين نفذوا والذين كانوا صلة الوصل ، والذين تواطأوا، كل هؤلاء موضوعين على طاولة القانون الدولي والمحاكمة الدولية. ولكن كما قلنا مسبقا أن هذا المسار للأسف في بعض الأحيان يظهر بطيئا لذلك بعض الناس الذين لا يعملون في هذا المجال يشعرون بالإحباط. نحن لا نشعر بالإحباطن نحن نبدأ بجندي، نبدأ برئيس حكومة وسنستمر حتى نجلب كل أولئك الذين صوروا أنفسهم وهم يتباهون بقتل أبناء شعبنا ليكون مكانهم في سجون العدالة الدولية.
- وحول الراعي العبري المستوطن الذي يسير ببقرة أو على حمار ويستولي على جبل. فنحن عندما قدمنا الأوراق والبلاغات التي قدمت إلى المحاكم الدولية لم نسمي هذا راعي. هو مستوطن مستعمر، محكمة العدل الدولية في رأيها الأخير قالت بأن كل المستوطنين يجب إزالتهم وإخراجهم من الأرض الفلسطينية المحتلة. هناك مؤتمر للدول الأطراف سوف يعقد ما بين فبراير ومارس من هذا الشهر، والذي يتحدث عن واجبات الدول والإستيطان والمستوطنين، بغض النظر عن تسميتهم موضوعيا على مطالبات الدول لأن يتعاملوا مع هذه المنظومة بشكل عام من مستوطنيها وصولا إلى من يضع السياسات بإعتبارهم مجرمي حرب ومجرمين ضد الإنسانية، ونحن نوسع كما لاحظتم من خلال لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وتسجيل قوائم الإرهاب، أننا نوسع هذه القوائم بحيث تشمل كل المستوطنين، لأن جميع المستوطنين الإسرائيليين يمارسون أعمال عدائية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، ولهذا هناك مادة كاملة في اتفاقيات جنيف تتحدث عن أولئك الذين يشتركون بشكل مباشر في الأعمال العدائية في حالات النزاع المسلح والاحتلال، لذلك لا يوجد مستوطن جيد ومستوطن سيئ، المستوطنين مجرمي حرب، المستوطنين يرتكبون جرائم ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وجبت مساءلتهم جميعا.
- محكمة العدل الدولية قالت بأن المستوطنات كله غير شرعي ويجب أن تزول، و نحن نتابع و نراكم كل العمل. كان هناك قرار لاعتماد الفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية، هذا القرار وضع مجموعة كبيرة من الاليات. جزء من هذه الاليات هو مؤتمر الدول الأطراف الذي يجب أن يعقد في جنيف ما بين فبراير ومارس من هذا الشهر. هناك مجلس حقوق الإنسان تماما بعد هذا الإجتماع، هناك مؤتمر دولي سيعقد كذلك للسلام أو لتسوية القضية الفلسطينية بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة كذلك في شهر حزيران من هذا العام. القرار وضع 12 شهرا من أجل تفكيك هذه المنظومة، القرار وضع مجموعة من العقوبات والعواقب التي نتابعها اليوم من أجل تجفيف منابع الإستعمار الإستيطاني في الأرض الفلسطينية المحتلة، وقطع صلات الدول مع هذه المنظومة المجرمة بشكل كبير. هذا إلى جانب ما تتابعونه من حصار على أولائك المجرمين الذين يرتكبون جرائم حرب إما لجلبهم للعدالة المحلية في بعض الدول أو للعدالة الدولية في المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من المحاكم الدولية، تكثيف هذا العمل هو الذي سوف يجلب ويركع هذه المنظومة ويجعلها كمنظومة جنوب أفريقيا البائدة، والتي تم تفكيكها من نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كل العمل الوطني والقيادي والسياسي والدبلوماسي والقانوني يتمحور حول كيف بالإمكان قطع صلات تلك الجهات التي ما زالت تتواطأ في جريمة الإبادة الجماعية، وتعظم من دعم هذه المنظومة وتشجعها على ارتكاب الجرائم ضد أبناء الشعب الفلسطيني لعزل هذه المنظومة وعزل المجرمين في هذه المنظومة، وصولا إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة في الموضوع الفلسطيني وإنجازها في أسرع وقت ممكن.
- العمل الذي نقوم به على ثلاث مراحل، مرحلة القانون الدولي والمحاكم الدولية المعروفة، والمحاكم الإقليمية والقضاء المحلي، هذا جزء أساس في الاستراتيجية الفلسطينية لمتابعة مجرمي الحرب، وكان هناك كذلك مطالبات للضحايا من أبناء شعبنا وحملة الجنسيات المختلفة من أبناء شعبنا من أجل أن يتم رفع قضايا ضد كل هؤلاء المجرمين في الدول التي يحملون جنسياتها، ونحن كذلك في الدول التي تعتمد ما يسمى بالولاية القضائية العالمية. هذا جزء رئيس في الحراك، جزء رئيس من العمل مع المجتمع المدني، لأنه المجتمع المدني الفلسطيني والدولي كذلك لديهم الفرق القانونية إلى جانب أولئك الذين تجندوا من أجل المرافعة عن القضية الفلسطينية. لدينا هذه المكاتب ولدينا هؤلاء الأصدقاء الذين من خلالهم لن نترك ملاذا لأن هؤلاء مجرمي حرب إسرائيليين، لكن لن نترك مكان ولا نفتح في قضية ضد هؤلاء المجرمين لكي لا يكون لهم مكان في العالم للخروج والذهاب إليه، وإن خرجوا سيتم اعتقالهم أو تحويلهم إلى المحاكمات والقضاء الدولي.