حوار عمران الخطيب عضو المجلس الوطني حول ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة:
س: خمسة وأربعين ألفا وأربعمئة وأربعة وثمانين شهيدا مئة وثمانية الاف وتسعون مصاب حتى هذه اللحظات ويزيد هذه الحصيلة ليست نهائية بحيث المصادر الطبية هل ترى بأن فلسطين بخير؟
- طبعا فلسطين ليست بخير أمام هذه الإبادة الجماعية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني بقطاع غزة كيف ستكون بخير والعالم يصمت أمام ما يجري؟ وأقصد بالعالم بأن الدول دول العالم تصمد أمام ما يجري من حرب إبادة جماعية يتعرض لها الشعب العربي الفلسطيني، وكأن ما يحدث ليس على وجه الأرض، ولذلك المطلوب هو وقف عملية الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في المستشفيات، في المدارس، في المساجد، في كل مكان يتم إبادة الفلسطينيين، اسرائيل لم تستثني أحد في العدوان على قطاع غزة.
س: باعتقادك اليوم ما المطلوب من وفد يفاوض على قطاع غزة هل بات أن يتم تحديد النظر لقطاع غزة المأسي التي بات عليها القطاع؟ هل بات على المفاوض الفلسطيني أن ينظر بعين أخرى لواقع قطاع غزة والمواطنين في القطاع؟
- أولا الذي يفاوض هو منذ المرحلة الأولى حتى هذه اللحظة من يفاوض حركة حماس وبالتالي كان من المفروض أن تكون المفاوضات من خلال منظمة التحرير الفلسطينية من خلال دولة فلسطين الدولة المعترف فيها من مختلف دول العالم وبالتالي هناك فرق بأن يقوم طرفا أو فصيلا أو جهة تفاوض وبأن تكون هناك مفاوضات وطنية تقودها الجهة المسؤولة ألا وهي دولة فلسطين منظمة التحرير الفلسطينية بما أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتالي تكون عملية المفاوضات بطريقة أفضل ومن حيث الشكل ومن حيث المضمون ومن حيث النتائج، لأنها تكون مفاوضات شمولية وطنية وبالتشاور مع الجميع.
- ولكن الجهة التي تقود المفاوضات هي منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا الخطأ الذي وقعت عليه حماس وهي مستمرة في هذا السلوك وفي هذا النهج في عملية المفاوضات وقد شاهدنا منذ البداية أن مطالب حماس كانت تدعي إلى موضوع تبييض السجون من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي وحماية الأقصى المبارك شاهدنا سلسلة التنازلات التي قدمتها حماس للجانب الإسرائيلي دون الحصول على أي شيء على أي ثمرة حتى هذه اللحظة.
- لم يفت الأوان بإمكان أن يكون هناك تشاور والاتصال مع الجانب الرسمي الفلسطيني، وبأن تكون المفاوضات تأخذ هذا البعد الوطني الشامل، وأن يكون هناك ضمانات لعملية المفاوضات، وعملية نتائج المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بما يتعلق بموضوع الأسرى.
- نحن في ظل خلافاتنا الفلسطينية في ثمانينات القرن الماضية بعد الاجتياح الاسرائيلي عام اثنين وثمانين كانت المفاوضات تجري بالتشاور، سواء المفاوضات التي قادتها حركة فتح من خلال وفد منظمة التحرير الفلسطينية عام ثلاثة وثمانين حين تم الإفراج عن معتقلي أنصار خمسة عشر ألف، والإفراج أيضا عن أعداد من الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي في تلك الحقبة، وبالتالي بعد ذلك كان هناك أسرى لدى الجبهة الشعبية القيادة العامة، كان هناك مشاورات وتنسيق مشترك رغم الخلاف السياسي في تلك الحقبة من الزمن، ما بين الجبهة الشعبية القيادة العامة، وما بين مختلف فصائل منظمة التحرير الفلسطينية تنسيق مشترك، أدى هذا التنسيق المشترك والعملية المفاوضات إلى الإفراج عن 1150 أسير.
س: لماذا لم يعاد النظر من قبل الفصائل في الضفة الغربية أو النظر للواقع بالضفة الغربية؟
جزء من هذه الفصائل هي تتعايش بين مزدوجين على موضوع المقاومة من خلال ارتباطها وأجنداتها الخارج عن المجموع الوطني الفلسطيني، وبالتالي المطلوب هو زعزعة الحالة المجتمعية في داخل الضفة الغربية وخلط الأوراق، هذا يخدم أجندات خارجية وفي نفس الوقت يخدم أجندة الاحتلال الاسرائيلي كما نشاهد الان.