واصل أبو يوسف: الوضع الداخلي الفلسطيني هناك جهات تقوم بأجندة لها علاقة بزعزعة الوضع الداخلي الفلسطيني

حوار واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، منسق القوى والفصائل الوطنية حول حرب إبادة متواصلة على أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده:

س: كيف يمكن العمل الأن على ضرورة الإسراع من قبل المجتمع الدولي والحراك بهذا الخصوص لوقف هذه الاعتداءات ووقف هذه الحرب المتواصلة؟

  • بالطبع نحن لن نألو جهدا في سبيل التواصل مع كل أطراف المجتمع الدولي من أجل الضغط على الاحتلال لوقف هذه الحرب العدوانية والإجرامية، حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وبالتالي نحن نمضي قدما باتجاه التأكيد على أن حقوق شعبنا الفلسطيني وأيضا نضاله وكفاحه وما يقوم به الاحتلال لا بد من تجريمه، لكن للأسف اليوم أربعمائة وستة وأربعون يوما من حرب الإبادة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني نتاج للشراكة الأمريكية والدعم الأمريكي الكامل لهذا الاحتلال في استمرار هذه الحرب العدوانية والاجرامية.
  • والأمر الاخر وهو عجز المجتمع الدولي عن الإيفاء بتعهداته من اجل وقف هذه الحرب، ومن اجل تجريم الاحتلال على هذه الجرائم التي شاهدها العالم أجمع عندما يتم نقل صور قتل الأطفال والنساء والمدنيين والتدمير الذي يطال كل شيء ، ايضا في الضفة الفلسطينية، الواضح تماما انه عدوان كامل على كل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وأيضا الاعتداء بالرصاص الحي ليجبي المزيد من شهداء شعبنا الفلسطيني الذين يمضوا بقوافل.
  • امام كل هذا الذي يقوم به الاحتلال وقطعان المستوطنين الاحتلال يهدف الى مسألتين المسألة الأولى تصفية القضية الفلسطينية في اطار حق عودة اللاجئين، والمعركة مع الأونروا التي يحاول تقويض عملها من اجل إنهاء حق العودة والأمر الأخر هو ضرب التمثيل الفلسطيني في اطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وايضا السلطة الوطنية الفلسطينية ذراعها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذا هدفين مركزيين من اجل التهجير ومن اجل ايضا فرض وقائع احتلالية على الأرض، ومن اجل بناء مزيد من المستعمرات الاستيطانية الاستعمارية غير الشرعية وغير القانونية.

س: إلى أي مدى يمكن العمل على تفعيل قرارات الأمم المتحدة الخاصة تحديدا بإدانة الاستيطان؟

  • أنا أعتقد أخر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الصادر في نهاية عام ألفين وستة عشر كان واضح تماما أنه يتحدث عن عدم شرعية وقانونية الوجود الاستعماري الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية في القدس المحتلة، وطالب بإزالة كل المستوطنات الاستعمارية، اضافة الى قرار أو فتوى محكمة العدل الدولية التي قالت بعدم جواز الاحتلال والاستعمار في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وإعطاء مهلة زمنية من أجل إنهاء كل أشكال الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  • وذهبنا الى الجمعية العامة للأمم المتحدة وحصلنا على أكثر من ثلثي الجمعية العامة للأمم المتحدة، أي بشبه إجماع من دول العالم في ذلك للأسف. لكن اين اليات التنفيذ؟ اليات التنفيذ. الاحتلال يمضي قدما بالقتل والتدمير والاستعمار وإطلاق العنان لقطعان وعصابات المستوطنين، دون أن يكون هناك فعل جدي وحقيقي على قاعدة فرض عقوبات على الاحتلال تفرض عليه الحيلولة دون فرض ذلك أو قطع الطريق على مواصلة ذلك.

س: تصريحات رئيس حكومة الاحتلال المتطرفة ووزراؤه بإستحالة وفق تعبيرهم إقامة دولة فلسطينية ما تعليقكم؟

  • واضح تماما أن الهدف الرئيسي والأساسي والمركزي الذي صرح به نتنياهو والذي يعمل به على الأرض أيضا من خلال هذه الحكومة اليمينية المتطرفة، هو عدم إقامة دولة فلسطينية، وهذا الأمر واضح تماما لذلك هو يمضي قدما باتجاه الحديث عن ما يسمى اليوم التالي لقطاع غزة، أي بمعنى قطع الطريق على أن يكون هناك دولة فلسطينية أن الدولة الفلسطينية يتعين أن تقام على الضفة وقطاع غزة والقدس العاصمة.

س: فيما يتعلق بالشق الداخلي مع كل ما يحدث الان من تصفية للقضية الفلسطينية من قبل دولة الاحتلال وما يحدث في جنين واستهداف رجال الامن كل ذلك إلى ماذا يهدف الأن؟

  • أنا أعتقد حتى موضوع الوضع الداخلي الفلسطيني هناك أيضا جهات يمكن أن تقوم بأجندة لها علاقة بزعزعة الوضع الداخلي الفلسطيني، وهذا لا يفيد إلا الاحتلال، أنا أعتقد أن الأمر اليوم أكثر من أي وقت مضى مطلوب الاستناد إلى جملة من القضايا الرئيسية، أولا أن الوحدة الوطنية الفلسطينية بين كل قوى الشعب الفلسطيني وتعزيز صمود شعبنا الفلسطيني هو الأساس من أجل استمرار معركتنا مع الاحتلال للوصول إلى حقوقنا وثوابتنا وحريتنا واستقلالنا.
  • الأمر الثاني وهو أن القانون فوق الجميع، لا يمكن القبول أن يكون أحد خارج إطار القانون، وبالتالي أي جهات خارج إطار القانون يجب أن تحاسب في إطار القانون، الأمر الثالث أي جهات أيضا يمكن أن تعمل على زعزعة الوضع الداخلي لا بد من محاصرتها، ولا بد من محاسبتها في ظل القانون الأمر الأخير أن الأجهزة الأمنية هي جزء من نسيج شعبنا الفلسطيني، وهي حامية للمقدرات والقضايا التي لها علاقة بأمن ومقدرات وأبناء شعبنا الفلسطيني.

س: ربما تابعت الفيديوهات التي خرجت بالأمس من مخيم جنين وتلك المشاهد التي أصلا لا تمت للمجتمع الفلسطيني بصلة. كيف يحاول هؤلاء إخراج أو تجريد المخيم نفسه من فلسطينيته؟

للأسف هذا لا ينسجم حتى مع تطلعات ونضال وكفاح وتضحيات شعبنا الفلسطيني وشهدائه وجرحاه الشعب الفلسطيني يقدم أثمانا باهظة من أجل حريته واستقلاله ومن أجل استمراره في معركة الحرية والاستقلال، وبالتالي أيضا تأتي في ظل حرب إبادة مستمرة للشهر الخامس عشر على التوالي محاولة إثارة الفتن ومحاولة أيضا خلط الأوراق ومحاولة زعزعة الوضع الداخلي، وأنا أعتقد أن المستفيد الوحيد من كل ذلك هو الاحتلال لذلك لا بد من تغليب المصلحة الوطنية العليا لشعبنا الفلسطيني على كل المصالح الأخرى الفئوية وغيرها وهذه المظاهر بالتأكيد لا تنسجم لا مع نضال شعبنا ولا مع تضحياته.