حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول قائد عسكري في جيش الاحتلال يعمل في منطقة نتساريم قال أن جيش الاحتلال يعمل بلا قوانين:
س: اعتراف قائد عسكري في جيش الاحتلال وهو متواجد في نتساريم تعقيبك على هذه التصريحات وهذه التصريحات تأتي في أي إطار؟
- هذه العملية العسكرية باتت خارجة تماما عن كل ما رأيناه على مدار العقود الماضية، ربما منذ الحرب العالمية الثانية فيما يتعلق بطبيعة الإجراءات الميدانية وتجاوزها لكل منظومة القيم الإنسانية في التعامل حتى مع مفهوم الأسرى ومفهوم الشعب الخاضع تحت الاحتلال قضايا مختلفة تخص تفاصيل الحرب وبالتالي الأمور خارجة تماما عن أي توصيف دولي.
- لذلك ان تقدم إسرائيل على عملية تصفية الناس أو اعتقالهم أو تعذيبهم وتأخيرهم أو أن تتصرف كميليشيا، هذا أمر كنا نعرفه جميعا كفلسطينيين، ولكن أن يأتي هذا التصريح من داخل الجيش الإسرائيلي كان بمثابة تأكيد للمؤكد وإشارة واضحة لطبيعة الحال وطبيعة التوصيف الصحيح لما يجري في نتساريم وعليه إسرائيل تتمسك بهذا المحور، وإذا ما تابعتم تفاصيل المفاوضات، على الأقل ما يرشح منها يشير إلى طبيعة تمترس إسرائيل في محور نتساريم وتمترسها عند هذه النقطة بالأحرى خلال عملية التفاوض، بأن تبقي على السيطرة على نتساريم.
- هذا النوع من التصريحات يأتي بصورة غير واضحة، لا يتم الإفصاح عن الشخصية الخبر يشير إلى قائد عسكري دون أن يحدد من هو هذا القائد، ما رتبته وما هي مهمته ولكن يقول بأن اسرائيل تتصرف كميليشيا، أعتقد الذي رأى المشاهد في كل المحاور ورأى طبيعة العمليات العسكرية ورأى كيف نفذت إسرائيل في الأونة الأخيرة حالة ما يسمى بإعدام المستشفيات إن صح التعبير أخرها في مستشفيي العودة وكمال عدوان واستخدام الطائرات المسيرة وتفخيخ الروبوتات لتفجيرها في بعض المحاور الخاصة بهذه المستشفيات، يؤكد على أن الأمور لا تجري ضمن مفاهيم الحرب التقليدية، وإنما خرجت الى سياقات مختلفة بات فيها هذا التصريح وكأنه تأكيد للمؤكد.
س: هل تتوقع بأن يكون هناك رأي أخر مضاد لما يجري فعليا في قطاع غزة داخل إسرائيل بشكل خاص؟
- مع الأسف المجتمع الإسرائيلي جرى تطويعه باتجاه التجهيز النفسي لحالة الحرب، وهناك قناعة كامنة لدى هذا المجتمع بأن عملية إزاحة الفلسطينيين هي الحل الوحيد، وإن إسرائيل يجب أن تبقي على قوتها باعتبار أن هذا سيضمن السلام ونحن دائما ما قلنا بأن عملية تحويل المجتمع إلى مجتمع متطرف بهذه الصورة لم تأتي وليدة الساعة، وإنما أسس لها نتنياهو على مدار ثمانية وعشرين إلى ثلاثين عام من وجوده في السلطة وعليه كانت العملية هي عملية انتقالية من الحديث عن السلام في يوم من الأيام للحديث عن الحرب، للحديث عن التهجير، للحديث عن توسيع المستوطنات، والحديث اليوم عن التمدد الجغرافي على حساب قطاع غزة.
س: إلى متى سنبقى يتم أخذ قرارات لا تطبق فعليا على الأرض؟
- أنه بند متحدون من أجل السلام كان في عقلية الأمم هو بند ملزم لكل الدول ولكن إذا ما نظرنا بصراحة لبعض حتى القرارات الصادرة عن مجلس الأمن تحديدا القرار اثنين ثلاثة ثلاثة أربعة إسرائيل فعليا لم تلتزم بهذا القرار على الإطلاق وهذا معناه أنه حتى لو صدر القرار عن مجلس الأمن، طالما أن إسرائيل لا تعطي أهمية لهذه القرارات، طالما أن هذه القرارات مهملة وأنها تأتي في إطار فقط، محاولة التعبير من قبل الدول عن مواقفها المتشددة جراء هذا الصراع.