حوار كفاح حرب عضو المجلس الثوري لحركة فتح حول عملية تعليق للافتات كبرى على مداخل ومخارج محافظات الضفة الفلسطينية من قبل المستعمرين، حملت عنوان لا مستقبل لكم في فلسطين:
س: كيف يمكن قراءة هذه السلوكيات التي تدعمها حكومة نتنياهو وترسخ لها؟
- هذه السلوكيات الاستفزازية هي بكل تأكيد هي شعارات للوصول إلى الاستراتيجية التي تبحث عنها الحكومة اليمينية المتطرفة، بحيث هي ذاهبة في مخططاتها إلى ضم الضفة الغربية وإلى السيطرة على الضفة الغربية، و إبقاء الشعب الفلسطيني داخل كنتونات صغيرة، وإضافة إلى تهجير العديد من الشعب الفلسطيني.
- هذه اللافتات التي يحاولوا أن يستفز فيها الشعب الفلسطيني بكل تأكيد، هم من حيث لا يدرون يعترفون بفلسطين عندما يذكرون فلسطين هم يعترفون أن هذه الأرض فلسطينية، وأن هذه الأرض ليست لهم، وأن القوة لن تجدي إلى الأبد معهم، ولكنهم يحاولون بكل الطرق أن يثبتوا مخططاتهم الاستيطانية الاستفزازية التي تعارض القوانين الدولية وتعارض الشرائع الدولية وخاصة أن هذه الأرض أرض الضفة الغربية وقطاع غزة.
س: التصريح الأخير للوزير المتطرف سموتريتش، والذي قال خلالها بأن إسرائيل لن تسمح أبدا بإقامة دولة فلسطينية عن هذه التصريحات وانعكاسها وترجمتها اليوم على أرض الواقع؟
- هذا التصريح ليس بجديد هو تصريح يؤكد على من استراتيجية دولة الاحتلال، وخاصة مع هذه الحكومة اليمينية المتطرفة، بشطب أي أفق سياسي لحل سياسي قائم على الشرعية الدولية التي أقرت أن هذه الأرض أرض محتلة، وأن الشعب الفلسطيني بعد اعترافها بالدولة الفلسطينية عليه أن يقيم هذه الدولة على أرضه، وأن يجسد هذه الدولة من خلال خروج الاستيطان منها، ومن خلال إنهاء هذا الاحتلال.
- لذا ليس بغريب على سموتريتش أو بن غفير أو نتنياهو هذه التصريحات المتطرفة التي تدل بشكل مباشر على مخططاتهم وعلى ما يسعون إلى تنفيذه، وهو تهجير الشعب الفلسطيني، وإلغاء أي حل سياسي قائم على تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
س: شاهدنا في الأسبوع الماضي حالة من الفلتان وحالة من التصعيد في مخيم جنين، والدعوات أيضا من قبل بعض الأحزاب وعلى رأسها حماس التي دعت لمزيد من الفلتان. كيف يؤثر هذا على إقامة دولتنا الفلسطينية واستقلال شعبنا وتدخل أكثر للاحتلال في شأننا الداخلي؟
- تدخل الاحتلال بشكل مباشر ومن خلال تزويد الشباب الصغار وإغرائهم بالمال والسلاح وضع مخططات خفية للسطو على منجزات الشعب الفلسطيني التي تمثلها وجود وتجسيد هذه السلطة على طريق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وبدل من ان تكون هذه الطاقات الشبابية الواعدة باتجاه البناء وباتجاه مساعدة شعبنا على الصمود والبقاء في هذه الأرض يحاول الاحتلال والعديد من الأجندات الخارجية أن تأخذ هؤلاء الشباب الى منحى أخر يقفوا مقابل أجهزة الأمن ليحاولوا أن يعتدوا على مقدرات الشعب الفلسطيني ويعتدوا على انجازات الشعب الفلسطيني وأن يكونوا في الخندق المواجه وليس في نفس الخندق لبناء هذه الدولة العتيدة التي نطمح أن ينتهي هذا الاحتلال وأن نقيم هذه الدولة.
- لكن هنالك أجندات خارجية بغض النظر عن هذه الأجندات وهي الاحتلال ليس بعيد عن هذه الأجندات تحاول أن تصنع الفوضى وأن تبقي الشعب الفلسطيني في معمعان هذه الفوضى وان نضيع هذه الطاقات الشبابية بطريقة أو بأخرى ولكن كان هنالك توجه من القوى السياسية ومن سيادة الرئيس ابو مازن لايقاف هذا المنحى الذي يوصلنا إلى الفلتان الامني ويوصلنا إلى أبعد من ذلك وهو ضياع للمشروع الوطني الفلسطيني وضياع للقضية الفلسطينية ووضعنا في خندق لا نستطيع أن نخرج منه بكل سهولة ويحتاج منا الكثير.
- المسار السياسي الذي قاده سيادة الرئيس هو المسار الأصح لهذه القضية في هذا الوقت، وأن لا نذهب إلا إلى وحدة وطنية قادرة على أن تجسد نضال شعبنا الموحد نحو إقامة الدولة الفلسطينية، ونحو الخلاص من هذا الاحتلال، ونحو كرامة هذا الإنسان وهذا الشاب الفلسطيني الذي أصبح أيقونة في نضاله وفي مقاومته لهذا الاحتلال طوال سنوات الاحتلال.