قال المتحدث بإسم حركة فتح والمتواجد في شمال قطاع غزة منذر الحايك تحذيرات كبيرة مما وصلت اليه الحالة داخل شمال قطاع غزة، الكلاب تنهش جثامين الشهداء، و لا يمكن الوصول الى الجرحى والمصابين، و أوضاع إنسانية ومعيشية في غاية الصعوبة:
- اسرائيل تريد ان يبقى القطاع خاليا من السكان ونظيف من السكان، واسرائيل ما تفعله الان هي حرب ابادة مكتملة الاركان، جثامين الشهداء في الشوارع تأكلها الكلاب. حدثنا وحذرنا وقلنا سابقا في كل دقيقة من هذه المعركة منذ السابع من أكتوبر، إسرائيل تترك جثامين الشهداء للكلاب الضالة والقطط والجرذان للأسف الشديد، ما يحدث في الشمال هي جريمة مكتملة الأركان، حصار غذائي ومائي ودوائي، و الجرحى لا يستطيعوا الوصول إلى المشافي، خاصة مشفى كمال عدوان المحاصر ليس فقط من الدبابات الإسرائيلية وهي على بعد بضعة أمتار. لكن هناك الكواد كابتر تدخل إلى صحن المشفى وإلى ساحة المشفى وتطلق النار تارة على المرضى ومن ثم على المتواجدين في الممرات وفي الأقسام وتصيب وتقتل داخل المشفى. إذن هناك ظروف معيشية صعبة، كل ذلك قلنا سابقا ونكرر إسرائيل تريد أن تبقي قطاع غزة وخاصة منطقة الشمال منطقة خالية من السكان، وحزام أمني لمنطقة غلاف قطاع غزة، أو لغلاف منطقة المستوطنات في غلاف شمال قطاع غزة. لكن هناك الخبر المهم والمفاجئ أن إدارة الرئيس ترامب تريد أن يبقى القطاع منطقة خالية من السكان، وهذا ما سمعناه، وأن هناك قرار واضح على ما يبدو بزراعة الاستيطان في ظل الحديث في الإعلام عن صفقة أو عن وقف إطلاق النار والانسحاب التدريجي من قطاع غزة، لكن ما يحدث على الأرض مختلف تماما. أمام ما نسمعه في الإعلام وللأسف الشديد كل شيء يسير باتجاه الأسوأ في منطقة الشمال. التهجير وصل إلى الحد الأقصى، لم يتبقى إلا عوائل قليلة في منطقة بيت لاهيا ومنطقة كذلك بيت حانون. مخيم جباليا دمر بالكامل، شاهدتم عبر الصور كيف تم تدمير مخيم جباليا شمال قطاع غزة ومنطقة مدينة رفح جنوب قطاع غزة، إذا الظروف كلها برمتها غاية في الصعوبة.
- القطاع تقريبا محتل بستة وخمسين كيلومتر في منطقة محور نتساريم. إذا كنت تتحدث عن منطقة الجنوب، مدينة رفح محتلة إلى جانب الشريط الحدودي مع جمهورية مصر العربية. إذا كان الحديث عن منطقة الشمال، الشمال كله محاصر ومحتل، الاحتلال موجود في مخيم جباليا، موجود في منطقة بيت حانون، موجود أو متواجد في منطقة بيت لاهيا. عدد السكان قليل جدا لأنه في الأيام الأخيرة الاحتلال طلب وقصف واستهدف عوائل وطلب منهم النزوح باتجاه مدينة غزة. أنا أقصد الأيام الأخيرة اي قبل ثلاثة أيام، لم يتبق إلا بعض العوائل المتواجدة في المنازل ولا تستطيع الخروج من تلك المنازل لأن الاحتلال يحاصر بالاكواد كابتر، وما أخطر الكواد كابتر لأن الكواد كابتر هي طائرات صغيرة فيها كاميرات وفيها طلقات نارية. الاحتلال يستطيع أن يطلق النار ويصور ويعلم ويعرف ماذا يحدث في الشوارع وفي الازقة وداخل المنازل. لان هذه الكاميرات تستطيع الدخول في كل المناطق الضيقة. للأسف الوضع تماما صعب، هناك مشفى كمال عدوان محاصر ومشفى العودة محاصر ومشفى الاندونيسي محاصر. حتى عندما يتم اطلاق النار على اي عائلة من العوائل حاولت الخروج من اجل الحصول على بعض الطعام. او حتى غالون مياه الكواد كابترتطلق النار فتصيب و اذا اصابت النتيجة هي القتل وليس الاصابة. لانه لا يستطيع ايا من الدفاع المدني الذي لا يعمل اساسا في الشمال ولا الطواقم الطبية ان تقوم بانتشال لا جثامين الشهداء في الشوارع ولا حتى الجرحى حتى يتم معالجتهم. للأسف منطقة الشمال اصبحت منطقة مدمرة بالكامل وهي خالية من السكان. تقريبا 90% من منطقة الشمال هي خالية من السكان ولا يوجد فيها عوائل الا القليل القليل والذين لم يستطيعوا الخروج من منطقة الشمال.
- الاحتلال يفرض أمر واقع في مناطق شمال قطاع غزة يريد أن يخلق وجود له، وهذا يتزامن بالأمس مع طرح مشروع قانون لإلغاء قرار منع دخول المستوطنين إلى قطاع غزة، وبالتالي ربما تمهيد لعودة الاستيطان ووجود الاحتلال هناك. هي خطة الجنرالات، إذا نحن نعود لبداية الخامس من أكتوبر من هذا العام، للأسف الشديد الاحتلال نفذ خطة الجنرالات بتفريغ المنطقة من السكان، ومن ثم أن تبقى هذه المنطقة إما لبناء بؤرة استيطانية أو أن تبقى منطقة خالية لتكون منطقة أمنية لمنطقة غلاف غزة، لكن أنا أقول لك موضوع الاستيطان هو موضوع صعب، لكن هناك من تحدث عن الاستيطان بشكل واضح، هناك منظمة إسرائيلية طرحت عطاءات من أجل بناء بؤرة استيطانية ومساكن في منطقة شمال غزة، سموتريتش تحدث في مؤتمر المستوطنين أن من ضمن من العدل ومن الأخلاق أن يعود المستوطنين إلى أرضهم في مدينة غزة، لا أعلم عن أي أرض يتحدثون، ولذلك نحن نتحدث بشكل واضح، هناك نوايا إسرائيلية خبيثة من المتطرفين اليهود خاصة سموتريتش وبن غفير لإعادة الاستيطان إلى قطاع غزة، لكن نحن ننتظر ماذا يحدث في القاهرة، نتمنى ونأمل وأنا بكل أسف أقول يا ليتهم_ وأنا تحدثت معك سابقا منذ سنة _أن درء المفاسد أولى من جلب المصالح، يا ليتهم كانت هناك مرونة حتى نتجنب أهوال جهنم ويوم القيامة في قطاع غزة، يا ليتهم أبدوا المرونة وبدأت المفاوضات منذ زمن وليس منذ اليوم حتى نقول قدمنا تنازلات وقدمنا مرونة من أجل وقف الحرب على قطاع غزة، لكن على كل الأحوال نحن نقول أن هناك أمل ونتمنى أن تتوقف هذه المقتلة ضد شعبنا، وأن تنسحب إسرائيل حتى لو كان تدريجيا من قطاع غزة، وألا يعود الاستيطان لأنه لو عاد الاستيطان سيكون الأمر جد خطير.