صبري صيدم: الشعب الفلسطيني هو الضمانة البيت الفلسطيني هو الحاضنة، ووحدتنا هي سر بقائنا واستمرارنا

حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول محاولات الاحتلال ومستوطنيه فرض أمر واقع في العاصمة القدس وفي الأراضي الفلسطينية:

س: ماذا يعني أن يقوم مستوطنون بنشر صورة معدلة تحاكي إقامة الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى؟ وخطورة ذلك.

  • لاحظ في الأونة الأخيرة انتشرت هذه القضية من باب الحديث صراحة وبصورة علنية عن مصادرة الأحلام، أحلام أبنائنا وطموحات الشعب الفلسطيني من خلال مجمل تصرفات يقوم بها هؤلاء، في الأونة الأخيرة نشرت تلك الملصقات على مداخل المدن وعلى الطرق العامة تقول لا مستقبل بفلسطين واليوم تعود لنشر هذه الصورة إذن هي عملية تحبيط إن صح التعبير ممنهجة يخوضها هؤلاء من خلال الضغط المعنوي والنفسي على الفلسطينيين، وأيضا القيام ببعض الأفعال التي يحاولون من خلالها تطفيش الفلسطينيين ان صح التعبير.
  • لاحظ قبل يومين في مدينة البيرة جرى استخدام الإطارات، حرق الإطارات لتلويث الهواء الذي يستنشقه الفلسطينيين إذن هذه عملية ممنهجة للإبادة الجماعية للتطهير العرقي التي يمارسها هؤلاء بمباركة وحماية الدولة، وبالتالي الدولة ليست بريئة على الإطلاق في تعاملها مع هذا الموضوع وهناك تقريبا جوقة كاملة تسهل وتشرعن وتخطط وترسم وتوافق وتبارك وتحصل على التصاريح للقيام بهكذا تصرفات.

س: إلى أي مدى يمكن الحديث عن أن يكون هناك قوات دولية مطالبة بأن يكون هناك أيضا ضغط دولي فعلي لمنع كل هذه المخططات التي تسعى لها حكومة الاحتلال؟

  • لطالما طالبنا بحماية دولية، وكان هناك مجمل قرارات حتى قرارات أقرت في الجمعية العامة بتوفير الحماية الدولية، لكن العالم استسلم تماما أمام الإرادة الأمريكية التي وفرت الغطاء والسلاح، ووفرت المباركة والدعم والفيتو لهذه الحكومة الإسرائيلية ولكن لاحظ السياق الذي تجري به الأمور.تجري في إطار الروتين أن تصبح القضية قضية روتينية يتعايش معها الناس كما هي العملية العسكرية في غزة بالمناسبة، التي يرى البعض بأنها حتى في عالمنا العربي وفي وسائل الإعلام العربية أنها دخلت في إطار الروتين فيتعامل معها، تماما كما كان يتعامل مع الحرب في أفغانستان كما كان يتعامل بالأمس القريب مع الحرب في العراق.
  • إدخال القضايا في إطار الروتين تصبح وكأنها حقيقة مجسدة اسرائيل تريد أن تجعل من كل مكونات حياتنا كل ما يستفز الفلسطيني تريد أن تجعله في اطار الأمر الاعتيادي الروتيني الذي يتعايش معه العالم وجزء من هذه الروتينية أن يتقبل كل هذه التصريحات والشعارات العنصرية القائمة على الاطاحة بأحلام الفلسطيني، والتي هي مستندة تماما لمفاهيم التطهير العرقي والنية عن سبق اصرار وترصد بمحي أو محو الفلسطينيين وإزالتهم وإزاحتهم عن هذه الجغرافيا.

س: هناك من يحاول الأن ربما نشر الفتن في الشارع الفلسطيني؟

  • لاحظ للذين يفعلون ذلك، أنا أقول لهم انظروا على مدار الأسبوع الماضي عندما كان من المفترض أن تبقى غزة على خارطة الإعلام، أن يبقى هذا الوجع الفلسطيني على خارطة الإعلام في الأسبوع الذي جرى فيه ما جرى من ما ذكرنا من قضايا عنصرية، ومن تصرفات فاقعة، ومن نمط حكومة إسرائيلية يتصاعد الحديث فيها عن الضم عوضا عن التركيز على هذه القضايا سحب البساط من تحت أقدامنا وذهبت الكاميرات الإعلامية والفضاء الإعلامي نحو الحديث عن الخلاف الفلسطيني الداخلي الداخلي.
  • هذا الأمر حقيقة يجب أن يتوقف عنده الجميع على أرضية أن تلك التحالفات الإقليمية قد تحللت منها الدول، وأن الذي باع بعض الدول وتخلى عنها وتنازل عنها وفكك تحالفاته بين عشية وضحاها سيبيعك وسيتخلى عنك وبالتالي وحدنا يا وحدنا هو السر الوحيد واللغز الأكبر في حياتنا النضالية الفلسطينية الذي حافظ على النسيج المجتمعي وحافظ على الهوية على مدار 66 عاما. لذلك يستفيق هؤلاء. لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستجير بأحد.
  • الشعب الفلسطيني هو الضمانة البيت الفلسطيني هو الحاضنة، ووحدتنا هي سر بقائنا واستمرارنا أو حفاظنا على هويتنا أما أن ننسلخ عن واقعنا وتذهب قضايانا باتجاه الالتهاء هنا وهناك، هذا ما سندفع ثمنه وندفع ثمنه حاليا في ظل هذا الواقع المستمر بكل أسف.