أنور حمام:هذه القرارات مهمة لأنها تؤكد على ضرورة وقف إطلاق النار بدون أي تأخير وبدون أي شروط،

قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أنور حمام حول التصويت المرتقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم على قرار حول الأونروا، وكذلك اللاجئين :

  • اليوم الجمعية العامة ستصوت على قرارين حول وقف إطلاق النار والقرار الثاني لدعم الأونروا. أنا أعتقد أن هذه القرارات على أهميتها جاءت متأخرة ولكن مهمة جدا، لأن حجم الإبادة الذي تمارسه إسرائيل بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة كان يتطلب صدور قرارات لوقف إطلاق النار من مجلس الأمن منذ أكثر من سنة، ولكن نتيجة الشلل الذي أصاب مجلس الأمن وبالحالة القانونية والسياسية الأن نعتقد أن مجلس الأمن أصيب بالشلل لأنه غير قادر على أن يصدر قرار بوقف إطلاق النار، لذا تداعت المجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ودول عدم الانحياز لتقديم مسودة قرار عرضت على الجمعية العامة في دورة استثنائية هي الدورة العاشرة، وبالتالي هذا القرار مهم ويأتي ليسد الفراغ الذي نشأ عن شلل مجلس الأمن، فبالتالي على الجمعية العامة أن تأخذ دورها. هذا هو المهم أن تأخذ الجمعية العامة دور مجلس الأمن في تطبيق هذه القرارات، وأن يتم هناك وضع اليات للقرارات مهمة بحد ذاتها، ولكن الأهم من القرارات أن توضع الاليات المناسبة لتطبيق هذه القرارات، وهذا ما هو منصوص عليه في القرار المعروض على الجمعية العامة. القرار الأول يحتوي تقريبا على 11 فقرة بالإضافة إلى الديباجة. والقرار الذي يخص وقف إطلاق النار. وهذا القرار الثاني يحتوي على 31 فقرة عاملة بالإضافة إلى ذلك، هذه القرارات مهمة لأنها تؤكد على ضرورة وقف إطلاق النار بدون أي تأخير وبدون أي شروط، وأيضا ضرورة انسياب المساعدات وحماية المدنيين ورفض التجويع وانسياب البضائع والمساعدات إلى قطاع غزة. أيضا فيما يخص الأونروا فهذه القرارات والتي تحتوي كما قلت واحد وثلاثين فقرة، احتوت على كل الأسس التي نطالب بها في الجانب الفلسطيني فيما يخص دعم الأونروا، باعتبار الأونروا تمثل العصب والعمود الفقري للعمل الإنساني داخل قطاع غزة. وأيضا هذا القرار جاء ليؤكد على رفضه للقوانين الإسرائيلية التي صدرت مؤخرا بحق الأونروا، القانونين اللذين صدرا في 28 أكتوبر بحق الأونروا. وبخصوص القرار الذي يمنع عمل الأونروا، والقرار الثاني الذي يلغي الامتيازات والحصانات عن الأونروا. فبالتالي هذه القرارات جاءت لتؤكد أن الأونروا لديها حصانات، وعلى إسرائيل أن تحترم هذه الحصانات، وأيضا تستنكر كل التشريعات التي تتناقض مع القانون الدولي. والمهم أيضا بهذه القرارات أنها تكلف الأمين العام وتكلف رئيس الجمعية العامة باتخاذ التدابير اللازمة من أجل تنفيذ هذه القرارات، وتزويد الجمعية العامة بتقارير مفصلة ودورية حول عملية التنفيذ.
  • الصور التي تخرج الأن في قطاع غزة صور غير مسبوقة، الان شمال قطاع غزة يباد تحت هذا الصمت الدولي وأيضا تحت انشغال العالم في قضايا أخرى، يتم الإجهاز على مدن وأحياء كاملة في شمال قطاع غزة. بيت لاهيا أبيدت، مخيم جباليا تم إبادته،و تم تحويله إلى أرض قاحلة. فبالتالي شمال قطاع غزة يعاني من وضع غير مسبوق يتم تسويته بالأرض وتحويله إلى أرض قاحلة وعزله عن العالم وممارسة التجويع والقتل، وكل يوم هناك إعدامات ميدانية، وهناك تدمير للعاملين في بيوتهم وحرق للخيام وتدمير للخيام، وبالتالي هناك حالة غير مسبوقة، و جوهر الموضوع ان اسرائيل لا زالت تنفذ مخططها القاضي بإخلاء قطاع غزة وإخلاء الشمال ونحو الجنوب والوسط. والمخطط الكبير هو تهجير شعبنا الى خارج فلسطين سواء بالتهجير القسري أو بأي وسيلة أخرى. ولكن توصيف ما يحدث في قطاع غزة بأنه إبادة سيفضي الى تهجير قسري الى خارج فلسطين. وهذا هو المخطط الاسرائيلي. وهذا جوهر المشاريع التي قدمتها الصهيونية الدينية التي تحكم اسرائيل اليوم، والتي والتي تقول جهارا نهارا انها تريد ان تعيد الاستيطان الى قطاع غزة. قبل ايام قال بن غفير انه يفكر جديا في الانتقال وأسرته للعيش في قطاع غزة وإنشاء مستوطنة هناك، وبالتالي هذه مخططات ليست ضربا من الجنون وليست مجرد أقوال. انها مخططات فعلية يجري تنفيذها على الأرض. فهذه الإبادة في شمال قطاع غزة غير مسبوقة، أيضا  تطال الإبادة والتدمير والتجويع أيضا كل مرافق قطاع غزة وكل الأماكن في قطاع غزة من الشمال إلى مدينة غزة حتى رفح جنوبا. وأيضا يمتد هذا السلوك الإسرائيلي لكل المناطق الآن في الضفة الغربية، هناك اجتياحات يومية لكل الضفة الغربية. كنا نتحدث في السابق عن اجتياحات في شمال شمال الضفة الغربية، الأن الاجتياحات تطال الجنوب، مخيم الفوار والعروب يوميا هناك اجتياحات واعتقالات وتدمير للبنى التحتية، هذا كله يأتي في ظل مخطط الإجهاز على القضية الفلسطينية من بوابة قضية اللاجئين، الإجهاز على المخيمات كشواهد على النكبة والإجهاز على الأونروا بما تمثله من اعتراف دولي بقضية اللاجئين.