قال مدير دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير قاسم عواد حول انتهاك دولة الاحتلال لكامل حقوق الإنسان في فلسطين، خاصة في قطاع غزة، بالتزامن مع ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
- في الوقت الذي تحتفل فيه النرويج والسويد في اليوم العالمي لإعلان حقوق الإنسان بأنه لم يتم إطلاق النار من شرطي واحد على أي مواطن سويدي أو نرويجي أو لاجئ في تلك الأراضي، يتسابق جنود وقادة الاحتلال على من يحقق قتلا أكثر للمواطنين الفلسطينيين والاستهداف العشوائي للمدنيين، بل يعطي أوامر أكثر دموية وأكثر بشاعة بحق شعبنا الفلسطيني. هذا الإعلان العالمي الذي يجسد ب577 لغة حول العالم، وهو يعد الإعلان الأكثر اتساعا وانتشارا ومعرفة حول العالم عبر التاريخ، لم يكن له أهمية في بنوده جميعها، ابتداء من البند الأول في الحقوق الأصلانية للشعوب بتقرير مصيرها، وحتى البند الأخير في حفظ وصون كرامة الإنسان، وعلى أنها بنود أصلانية وثوابت يجب أن يتم اتباعها في السلوك ما بين أي من مكونات الإنسانية عبر العالم، يأبى هذا الاحتلال إلا أن يمعن أكثر في سياسته العنصرية وفي سياسته الدموية والبشعة، حيث يستهدف ما يستهدف من أبناء شعبنا الفلسطيني سواء في الضفة الغربية أو القدس أو غزة، غزة الدامية والمدمية بفعل هذه الوحشية الغير مسبوقة في التاريخ. أطفال بلغ نسبتهم ما يقارب 40% بالمائة من إجمالي عدد الشهداء والمفقودين والجرحى من أبناء شعبنا الفلسطيني ، في مواجهة مفتوحة مع طيران الإحتلال ودباباته وجنوده وقناصته الذين في بعض الحالات ثبت أنهم يتبارون فيما بينهم من يصيب ذلك الطفل أم لا، وهناك الأن أمام المحافل الدولية محكمة لجندي إسرائيلي يحمل الجنسية البلجيكية قام بالمراهنة مع جندي أخر أنه يستطيع إصابة ه طفلين على بعد 800 متر من موقع تمركز هؤلاء القتلة الجنود. نحن ندرك تماما أن هذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو ما يتوق له شعبنا الفلسطيني، شعبنا الفلسطيني الذي نظر إلى العيش بسلام والعيش بأمان أسوة بكافة شعوب العالم، ما زال يفتقد لازدواجية معايير عالمية تقف حائلا فيما بيننا كفلسطينيين وحقوقنا الفلسطينية. وما بين هذا التعنت على مستوى مجلس الأمن الدولي لاستخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لتوفير الحماية لشعبنا الفلسطيني، وإيقاف مسلسل وفصول هذه الإبادة الجماعية.
- في شهر اذار المقبل هناك انعقاد عادي لدورة مجلس حقوق الإنسان، وكانت السيدة فرانشيسكا ألبانيز قد أصدرت تقريرا حول حالة حقوق الإنسان في فلسطين، تشير على أن هناك أكثر من مؤشر من مؤشرات القانون الإنساني الدولي الدولية قد تم اختراقها بالفعل، وحققت إسرائيل فيها القوة القائمة بالاحتلال جرائم ضد الإنسانية. نحن بدورنا في دائرة حقوق الإنسان في اللحظات الأخيرة من إعداد تقرير مفصل ضخم عن كل فصول الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي تجري بحق شعبنا الفلسطيني، وسنضع بين يدي المؤسسات الدولية في بداية الشهر القادم، وهذا التقرير سيكون فيه من مقبولية الدليل والأدلة اللازمة والكافية والمؤشرات الدالة على استمرار حرب الإبادة الجماعية، وسيكون من خلاله جملة من التوصيات للمؤسسات الدولية حول الأليات والسبل الأكثر نجاحا لإيقاف هذه الحرب. السيد الرئيس ومن خلال توجيهاته المستدامة، نحن نركز بداية على إيقاف حرب الإبادة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني. كانت هناك نظرة منذ البداية على أن القانون الإنساني الدولي والعدالة الدولية يجب أن تأخذ مجراها في هذه المعركة الدولية، وقال لن نترك أحدا من قتل من القتلة من دولة الاحتلال إلا ونلاحقه على ما يرتكب من جرائم بحق أبناء شعبنا الفلسطيني. ندرس كيفية توسيع نطاق هذه الملاحقة القانونية، سواء باستخدام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أو من خلال استخدام المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان نظام روما الأساسي، وهو الذي لخص اتفاقيات جنيف الأربعة، وهو الذي لخص اتفاقيات لاهاي ومعاهدات فيينا، يتحدث بشكل واضح عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتحديدا ما يرتكبه جيش الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني. صدرت مذكرتي إيقاف بحق نتنياهو وغالانت ، نطمح أن تكون هذه المذكرات بحق من تبقى من قادة الاحتلال وتسلسلها القيادي، من الجنود وصولا إلى القادة والذين يرتكبون هذه الجرائم بحق أبناء شعبنا.