صبري صيدم:هناك تصاعد للعمليات العسكرية في قطاع غزة وكأننا دخلنا في ماراثون العملية العسكرية وماراثون الاستيطان في أن واحد.

قال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم حول حرب الإبادة على قطاع غزة :

  • هناك تصاعد للعمليات العسكرية في قطاع غزة وكأننا دخلنا في ماراثون العملية العسكرية وماراثون الاستيطان في أن واحد. ماراثون يسعى لحسم المعركة في قطاع غزة عبر ترحيل أكبر عدد من السكان ودفعهم باتجاه الجنوب تمهيدا للدفع النهائي بإتجاه رفح، حتى يكون هناك سيناريو لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، وهذا ما عبر عنه بن غفير بأنه لا مانع لديه أن يرى الفلسطينيين قد غادروا، وأن ما نشر في الضفة الغربية إن كنتم تذكرون من لوحات إعلانية تقول بأن لا مستقبل في فلسطين، هو الذي يريد أن يطبقه نتنياهو وبن غفير و سموتريتش. وعليه هناك تصاعد للعملية العسكرية بوتيرة أكبر في الشمال وصولا إلى مدينة غزة وصولا إلى الوسط ثم الجنوب ثم مدينة رفح، وينتهي المشهد كما يعتقد هؤلاء بالصورة التي يريدونها. أيضا هذا هو تقاطع مع الماراثون الاستيطاني ، والذي يأتي في سياق ما تفضلت به من برنامج الهدف منه تهجير الفلسطينيين. إذن هي معركة الحسم التي تدخل الأن في مرحلة حرجة، لذلك علينا أن نتماسك فلسطينيا، علينا أن نثبت وعلينا أن نتقاطع في رؤانا وأن يكون هناك إنجاز لوحدتنا الوطنية تحقيقا لهذا التماسك المجتمعي والفلسطيني الوطني باتجاه صد هذا الهجوم وهذا المخطط الذي يقوده أركان الحرب الإسرائيلية.
  • العجلة الدبلوماسية الفلسطينية لا تتوقف على الإطلاق في العمل بكل الاتجاهات، الأمور لا تبدو وكأنها مستترة وتحتاج لمن يأتي لشرحها، الصور مفضوحة وواضحة والكل يراها بأم عينه سواء من باب العملية العسكرية في الضفة الغربية أو العملية العسكرية في قطاع غزة. وعليه العالم لا يحتاج للمزيد من الدوافع ليأخذ قراره ويحسم هذه المعركة باتجاه نصرة الشعب الفلسطيني. أضف إلى ذلك بأنه في معركة الإعلام إسرائيل ما زالت تحاول أن تروج بأنها هي الضحية وأنها تدافع عن وجودها وبقائها وخلافه. من كل ما استمعنا إليه من أسطوانات مشروخة في تبرير هذه العملية العسكرية، ناهيك عن التطورات الميدانية التي تسرق الأضواء إن صح التعبير من القضية الفلسطينية أو تخطفها من باب الدقة كما هو الحال في سوريا، وكما هو الحال في أوكرانيا وغيرها من مناطق الالتهاب، حيث يكون هناك تركيز أكثر على قضية على حساب قضية أخرى، لتعود أو تعود الماكنة الإعلامية بالأحرى إلى مربع تجد فيه وأنها دخلت في إطار الروتين. لذلك نحن لن نتوقف على الإطلاق بكل السبل ما أوتينا من قوة وبكل الاتجاهات. الكل يدفع باتجاه أن يغير العالم موقفه، وأن يقتنع بأن حل الصراع لن يأتي ضمن الوصفة التي يسوقها نتنياهو وبن غفير أو سموتريتش، وإنما من خلال قرارات الشرعية الدولية وإعمال القانون الدولي.
  • إسرائيل ضغطت عبر الزمن باتجاه أن يكون هناك وطن بديل، تحدثت عن تهجير الفلسطينيين، تحدثت عن توسيع المستوطنات،  تحدثت عن حكم ذاتي وروابط قرى وإلى أخره من كل هذه المحاولات،  وإن قرأت تفاصيل التاريخ ستجد أيضا محاولة تهجير سكان قطاع غزة كانت موجودة منذ الأزل ولم تتغير، وبالتالي الأمور حقيقة هي مرتبطة بعدد الأصابع وقدرة الشعب الفلسطيني على الصمود في المعركة، إسرائيل تريد أن تسهل خروج الفلسطينيين حتى تستفرد بالمنطقة، وحتى تصفي حساباتها مع الدول المجاورة وتوسع حدودها باتجاه تحقيق حلمهم فيما يسمى بإسرائيل الكبرى. لذلك أمورنا كفلسطينيين هي أمور قائمة على تشبثنا بأرضنا، على ارتباطنا بهويتنا وعلى تماسكنا، ولذلك هذه أيضا ربما نداء جديد باتجاه لحمة البيت الفلسطيني وتوحيد حالنا لمواجهة المرحلة الأصعب في تاريخنا النضالي.