أكرم الرجوب: نحن بحاجة اليوم إلى أن نعود بدراسة حقيقية لانتفاضة الحجارة ونعود إلى هذا الأسلوب من النضال

حوار عضو المجلس الثوري لحركة فتح سيادة اللواء أكرم الرجوب حول الذكرى السابعة والثلاثين للانتفاضة الأولى:

س: كيف نعيد قراءة الانتفاضة الأولى وما اجترحته من حقوق للشعب الفلسطيني ومن وعي جديد في المقاومة؟

  • انتفاضة الحجارة مضى عليها سبعة وثلاثين عاما جاءت بعد مرحلة من المقاومة المسلحة والعمليات المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي ولا ننتقص بالتأكيد من دور الكفاح المسلح ضد الاحتلال ولكن كل شكل من أشكال النضال له مرحلة وله أسلوب بعد هذه المرحلة من العنف الطويل مع الاحتلال الإسرائيلي والعمل المسلح جاءت انتفاضة الحجارة هذا الشكل من أشكال النضال الذي أكد خلال تلك السنوات في عام 1987 الى ان كان هناك اتفاق اوسلو اكدت بان هذا الشكل من اشكال النضال حقق انجازات سياسية اكثر بكثير من مرحلة الكفاح المسلح، مرحلة الكفاح المسلح كان لها وقتها وكان لها اسلوبها ويجب في حينه ان تكون، ولا يمكن للثورة الفلسطينية ان تنطلق وتخطو خطوات للأمام بدون الكفاح المسلح ولكن في مرحلة من المراحل جاءت انتفاضة الحجارة وكان كل اطياف الشعب الفلسطيني مشاركا فيها.
  • إذا كان أي شكل من أشكال النضال سيأتي بالدمار والخراب والتشتيت ومزيد من التشظي في المجتمع إذا لماذا إذا رؤية القيادة هي التي تحدد أي مسار يجب أن نذهب إليه؟ وإذا أي قيادة على وجه الأرض، في أي بقعة من الأرض، إذا فقدت الرؤية، فهي ليست قيادة صحيح، والقيادة إذا فقدت حسن التقدير للفعل ورد الفعل أيضا هي ليست قيادة، وبالتالي انتفاضة الحجارة جاءت في الزمان والمكان المناسبين، وحققت إنجازات سياسية أكثر بكثير من أشكال أخرى من النضال.

س: ما هو المطلوب منا في هذه المرحلة؟ كيف يمكن أن نحافظ على مركزية القضية الفلسطينية في ظل هذا الإعصار الذي يحدث في المنطقة؟

  • أولا التغيرات في إطارنا الإقليمي هي أتمنى أن تكون في صالح القضية الفلسطينية، ولكن كل المؤشرات التي نراها ونلمسها المستفيد منها هي دولة الاحتلالكل شي الذي يحصل هو المستفيد منه دولة الاحتلال لأكثر من سبب انه لا يوجد اطار اقليمي لديه رؤية حقيقية في موضوع حل الصراع ودعم حقوق الشعب الفلسطيني وأيضا العالم لم يكن جادا في مواقفه على الرغم من انه حصل انتفاضة في العالم ونهضة وتحول في الرؤى السياسية لبعض الأحزاب السياسية والقوى السياسية الحاكمة استجابة لشعوبها.
  • نحن بحاجة اليوم إلى أن نعود بدراسة حقيقية لانتفاضة الحجارة ونستخدم ونعود إلى هذا الأسلوب من النضال لأنه في عام سبعة وثمانين وثمانية وثمانين العالم جميعا بنسائه وأطفاله وشبابه وشيبه وقواه السياسية كانت إلى جانب الشعب الفلسطيني لأنهم لم يروا عنفا من الشعب الفلسطيني، بل رأوا ثورة حقيقية شعبية في مواجهة الاحتلال، تنادي بالخلاص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني أنا أرى بأننا بحاجة إلى أن نوحد جهودنا، إلى أن نوحد صفوفنا، إلى أن نختار أسلوب مواجهة الاحتلال من خلال المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال.

س: مطلوب الان  لا مواربة فيه، وهو موضوع تكاثف جهود مكونات المجتمع الفلسطيني والشعب الفلسطيني للتصدي لكل المحاولات الهادفة لزعزعة الاستقرار الداخلي. أم توحيد الجبهة الداخلية؟ مدى أهميته؟ وكيف بالفعل بخطوات عملية يمكن أن نبدأ العمل عليه في الاستعداد للمرحلة المقبلة؟

  • علينا ان نطوي صفحة الانقسام الذي لا زلنا مجتمعيا في شرخ في المجتمع الفلسطيني نتيجة لهذا الانقسام ألم يحن الوقت بعد كل هذا الشلال من الدم أن يكون لدينا وحدة وطنية حقيقية ونطوي صفحة الانقسام؟ هذه الدماء وخمسة واربعين الف شهيد ومئة وخمسة الاف جريح إذا هؤلاء لا يريدون توحيدنا ما الذي يريد توحيدنا اولا يجب ان نتوحد ثانيا يجب ان نتفق على عنوان للنضال شكل من النضال ويجب ان يكون لدينا برنامج سياسي.

س: ما هو المطلوب أن يتصدر أجندتنا كفلسطينيين تحديدا في مثل هذه المرحلة؟

  • أولا تحياتنا لأهلنا في غزة، ونتمنى من الله عز وجل أن يزيل هذا الهم الذي يفرضه الاحتلال وما يرتكبه من جرائم نحن اليوم بحاجة إلى تجاوز خلافاتنا السياسية ان يكون لدينا برنامج سياسي متفق عليه يلزمنا وحدة خطاب يلزمنا وحدة موقف حتى نخاطب به العرب والعجم ليس من المنطق وليس من المعقول أن نبقى بوجهات نظر متعددة وليس من المنطق ولا المعقول وليس لصالح شعبنا أن يبقى لدينا أكثر من برنامج سياسي واحد.
  • نحن بحاجة إلى وحدة الموقف، وحدة الخطاب، وحدة البرنامج حتى نعبر بشعبنا الفلسطيني إلى بر الأمان هذا ما يجب أن يحصل، وهذا ما يجب أن تبذل كل القوى السياسية جهدا كبيرا من أجل الوصول إليه، لأن وحدة الخطاب ووحدة الموقف أهم ما نحن بحاجة إليه في هذه المرحلة في مواجهة هذه المتغيرات، وفي مواجهة التوجهات الجديدة للإدارة الأمريكية الجديدة.
  • وأن تبقى منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد، وعدم الخلاف على ذلك موضوع منظمة التحرير لا خلاف عليه، يجب أن تبقى منظمة التحرير وهي التي لديها الحضور، وهي التي لديها الاعتراف من قبل العالم، وهي التي لديها الالتزامات مع العالم، بالتالي يجب أن تبقى منظمة التحرير هي البيت الفلسطيني الذي يجتمع تحت قبته كل القوى السياسية أتمنى أن يكون ذلك واضحا لكل القوى السياسية على الأرض الفلسطينية.