حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول غزة تواصل حكاية الموت وحرب الإبادة تتواصل، وكذلك الجرائم المروعة بالتصعيد بالقتل والقصف والتجويع والتعطيش:
س: ماذا في الوقائع الحالية والتي استمرت لأكثر من عام وأشهر مع العجز التام من المجتمع الدولي في وقف الجرائم في القطاع؟
- واضح بأن هناك إصرار على إستمرار هذه المعركة بالصورة التي أرادتها إسرائيل منذ اليوم الأول واضح أن هناك تساوق مع هذه المعركة من خلال الصمت الدولي والسكوت على هذه الجريمة النكراء وها نحن نرى الان عملية تطهير عرقي تتم في شمال قطاع غزة وفي كل أرجاءه وحقيقة عندما يأتي الدمار على كامل مقومات الحياة لا يستطيع الإنسان إلا أن يوصف هذه الحالة بالتطهير العرقي حتى أننا بتنا نقول بأن معجم اللغة العربية لم يعد يمتلك ما يكفيه لتوصيف هذه الحالة التي تدعو للاشمئزاز وتدعو للخجل من هذه البشرية التي قبلت وصمة العار أن توصم بها جراء هذا العمل الإجرامي المتواصل في كل مكان، وهذه القضية لم تكن لتكون لولا أن هناك تساوقا دوليا، وأيضا فيتو أمريكي مستخدم في كل مرة شاء فيها العالم أن يضع حد لهذه الجريمة.
- الأمور في أصعب محنها، وهذه الأمور تستوجب أن يكون هناك موقفا أمميا من الخارطة السياسية الفلسطينية برمتها، خاصة فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني، وأكثر من ألف قرار صادر عن الأمم المتحدة باتجاه إحقاق حقوقنا وإخراج الشعب الفلسطيني من دائرة المراوحة منذ ستة وسبعين عام في إطار هذا الاحتلال وصولا إلى تحقيق طموحاته.
س: يعلون وزير جيش الاحتلال الأسبق، كرر مرة أخرى حديثه بأن قوات الاحتلال تنفذ في شمال غزة التطهير العرقي ردكم على هذه التصريحات؟
- ما من شك لدى الشعب الفلسطيني بأن عملية التطهير العرقي والإزاحة عملية مستمرة ومتواصلة وقلنا منذ اليوم الأول بأن إسرائيل تسعى لتهجير السكان عبر قتل كل مكونات الحياة، وإلا لماذا يفرض على الشعب الفلسطيني حالة التجويع والحصار الشامل؟ لا شيء يدخل قطاع غزة، وإن دخل يدخل بموجب ضغوطات دولية ويدخل ليخضع للقراصنة الذين يسرقون هذا الغذاء ويبيعونه في السوق، وبالتالي كل هذا يأتي في إطار عملية التطهير العرقي.
- وما قاله بوغي يعلون كان واضحا في عدة مناسبات، والذي أعطى مساحة لانتشار هذه التصريحات التي جاءت تباعا على لسانه، والإعلام الإسرائيلي الذي أخذ علما بهذه التصريحات واعتبر بأنها صادرة عن مصدر مطلع، كونه كان في موقعه في يوم من الأيام، وعادوا للضغط عليه من أجل تكرار التصريحات بصورة مختلفة، ولكن عاد وكرر ذات النقاط في مفهوم التطهير العرقي، ثم عادوا وعادوا عدة مرات، واستمر الرجل في هذه التصريحات مما شكل وصمة عار بالنسبة لإسرائيل، ولكن يعالون بطبيعة الحال ليس بريئا، ويمتلك تاريخ حافل أيضا في التنكيل بالشعب الفلسطيني.
س: ما يتعلق بالفيديو الاستفزازي الدعائي الموجه من قبل سموتريتش لليمين المتطرف حول ما انجز من مخططات السيطرة على الاراضي الفلسطينية في الضفة ما هي الأبعاد والتداعيات لكل ذلك؟
- بطبيعة الحال أنتم تعرفون مواقف سموتريتش، وهو أيضا يأتي من ذات المربع الذي يأتي منه نتنياهو وبن غفير، وربما الماكينة السياسية برمتها الإسرائيلية، وبطبيعة الحال العسكرية المتساوقة مع هذا المشهد لا يريدوا فقط فرض السيطرة، وإنما يريدوا إزاحة الشعب الفلسطيني أنتم رأيتم بالأمس المستوطنون قد نشروا في بعض المحاور في الضفة الغربية هذا البوستر الكبير الذي علق على مداخل المستوطنات وفي مربعات مختلفة تقول لا مستقبل بفلسطين، وهذا معناه بأنه التهجير هو ما تحدث عنه سموتريتش ويتحدث عنه غيره من أقطاب اليمين.
- السؤال الأكبر لهذه المجموعة الحاكمة في اسرائيل ما الذي سيحمله المستقبل؟ الشعوب تقتل بهذه الصورة ما الذي سينتظر المستقبل بهذا التصرف وبهذه العقلية؟ الدم سيكون عنوان المرحلة القادمة نعم بطبيعة الحال إذا ما اخترتم أن تتجهوا بهذا الطريق وبهذا المسار، الشعب الفلسطيني سيقاوم من أجل بقائه واستمراره وثباته وعقيدته القائمة على ارتباطه بأرضه.
س: كنت متواجد في مملكة السويد وفي الذكرى العاشرة لاعتراف المملكة بفلسطين كيف يمهد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين كمقدمة لإنهاء الاحتلال؟
- نحن أردنا أن نشكر السويد على هذا الموقف من خلال لقاء الأحزاب أو لقاءات مختلفة مع الأحزاب السويدية، وأن نشكر أبناء جاليتنا واتحاداتهم وأطرهم على اختلافها على مواقفها الصلبة والمتماسكة باتجاه الحفاظ على هذا الاعتراف، وأن نؤكد على ضرورة أن تؤثر السويد على غيرها من الدول في أوروبا باتجاه المزيد من هذه الاعترافات التي نعتبرها حجر أساس في إغلاق الباب على محاولة إسرائيل شطب فلسطين وشطب الهوية الفلسطينية. ونحن أيضا أردنا أن نقول بأن هناك نموذج يحتذى فيه في عدة عواصم في أوروبا يجب أن تنحو باتجاهه عديد الدول الأوروبية لتعزيز عملية الإغلاق التي ذكرتها وقطع الطريق على محاولات سموتريتش وغيره.
- وعليه نحن رأينا بأنه في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، هناك فرصة لتذكير العالم بضرورة إحقاق حق الشعب الفلسطيني، وجعل العدالة تكون سيدة الموقف وليس النار والحمم والقصف والإبادة والتطهير العرقي، وعليه نحن سنتجه باتجاه تعزيز هكذا توجه بصورة أكبر فأكبر نحو عودة عجلة الاعتراف للدوران بعد أن توقفت عند أرمينيا مهم أن يكون هناك المزيد من الدول ومهم أن نواجه هذه المرحلة بجرأة وبقدرة واقتدار وأيضا بتوفير كل مساحات الضغط من خلال جالياتنا ومؤسساتنا اتحاداتنا وأطرنا، وأيضا من خلال المجتمع المدني الذي ندعو له بضرورة أن يكون في الميدان حاضرا أيضا لإسناد الشعب الفلسطيني أكثر فأكثر في معركة البقاء والثبات والصمود بحول الله.