حسام زملط:اؤكد بأن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين هو تصحيح للخطأ التاريخي الذي ارتكبته بريطانيا بوعد بلفور

قال سفير فلسطين لدى بريطانيا حسام زملط حول الحراك السياسي لدعم القضية الفلسطينية خاصة في بريطانيا:

  • اؤكد بأن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين هو تصحيح للخطأ التاريخي الذي ارتكبته بريطانيا بوعد بلفور، وأشدد على ضرورة احترام بريطانيا للقانون الدولي، واشير إلى نقاشات وحوارات مع الحكومة البريطانية بهذا الشأن .
  • اؤكد على وجوب احترام بريطانيا والحكومة البريطانية للقانون الدولي ومؤسسات القانون الدولي، ومنها المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي وجوب الالتزام باستقلالية هذه المحاكم وبوجوب تنفيذ قراراتها من قبل الدول المتعاقدة مع هذه المحاكم ومع النظام الدولي. وبريطانيا طبعا عضو في المحكمة الجنائية الدولية ومن الدول الراعية لها وعليها الالتزام بقرارات هذه المحكمة، ومنها اعتقال نتنياهو وغالات وكل مجرمي الحرب الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، وقد أعلنت الحكومة البريطانية الجديدة احترامها لإستقلال القضاء الدولي، وأيضا سحبت إعتراض كان من الحكومة السابقة على مجريات التحقيق من قبل المحكمة الجنائية. و يتواصل العمل مع الحكومة من خلال أيضا ضغط شعبي ورأي عام غير مسبوق داعم للقضية الفلسطينية وداعم للقانون الدولي وتطبيقه بشكل متساوي ومتكافئ، ومن خلال المجتمع المدني هنا، ومن خلال البرلمان، ومن خلال الأحزاب المختلفة لكي نتأكد استمرار تعهد الحكومة البريطانية بهذا المسار.
  • هنالك تصريحات من وزراء إسرائيليين وهم معروفون بتطرفهم حول تهجير الضفة وضم الضفة بالتالي يجب ان تتم خطوات استباقية في اطار الرد على مثل هذه التصريحات، فالخطوة الأولى هو فرض عقوبات على مجمل المستوطنات والمستعمرات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وهذا تم من خلال الحكومة البريطانية فقد تم فرض جملة من العقوبات على المستوطنين وعلى المنظمات الداعمة للاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس. وأعلنت الحكومة البريطانية مؤخرا عن جملة من هذه العقوبات. ونحن أيضا في خضم النقاش معهم لكي يتوسع نظام العقوبات على مجمل نظام الاستعمار على الحكومة الإسرائيلية التي ترعى وتدعم هذا الاستعمار الاستيطاني الذي يصفه القانون الدولي بجريمة حرب، والحكومة البريطانية والحكومات المتعاقبة تصفه بأنه مناف للقانون الدولي، ولكن الان نحن نتحدث مع الحكومة البريطانية بلغة واضحة نريد أفعالا وليس أقوالا، والافعال يجب أن تكون من خلال العقوبات، وهذا يتم ونريد أن يتوسع، وأيضا من خلال المحاسبة. محاسبة كل مجرمي الحرب ومجرمي الحرب ليسوا فقط من يرتكب المجازر الحالية بحق شعبنا في كل مكان في غزة والضفة، ولكن أيضا مجرمي الحرب هم من يقوموا بحالة الاستعمار ، بحالة سرقة الأرض وسرقة المصادر ومصادرة الممتلكات الخاصة ،والسكن في أراضي محتلة، وهذا كله منافي للقانون الدولي ومعرف بشكل واضح في اتفاقيات جنيف الرابعةعلى انه جريمة حرب بكل معنى الكلمة، اذن نريد أيضا محاسبة ونريد جزء من محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيلية يكون ملف الاستعمار.
  • وحول ملف الاعتراف بدولة فلسطين من قبل المملكة المتحدة، وأهمية ذلك خاصة على ضوء الإجراءات الإسرائيلية لضم الضفة وانتهاك حدود الرابع من حزيران عام 1967، فنحن حقيقة نعمل بشكل حثيث مع مجمل مكونات المجتمع البريطاني مع الطبقة السياسية، وطبعا الحكومة بهذا السياق، وهناك ضغوطات هائلة تمارس الأن على الحكومة من أجل تنفيذ هذا الوعد. الحكومات البريطانية المتعاقبة قالت ان انها تقر بمبدأ الاعتراف بدولة فلسطين، وبالنسبة لها هي مسألة ليس ما إذا ستعترف بل متى ستعترف. ونحن نقول إذا السؤال هو متى؟ فالإجابة هي الان الان تحديدا الان. وأي تأخير يصب في صالح جريمة الإبادة الجماعية ويصب في صالح سموتريتش. وهذه الحكومة غير المسبوقة من ناحية تطرفها وعنفها ومعارضتها ومناهضتها لمجمل المنظومة الدولية وإعلانها الحرب ليس فقط على الشعب الفلسطيني. فليتذكر العالم أن هذه الحكومة الإسرائيلية المسعورة أعلنت الحرب على الشعب الفلسطيني وعلى النظام الدولي. هي قصفت مقرات الأمم المتحدة في غزة. هي قصفت مقرات الأمم المتحدة في لبنان. هي أعلنت منظمة الأونروا منظمة إرهابية. هي أعلنت أن السكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش شخصية غير مرغوب فيها وغير مرحب فيها. هذا إعلان حرب على النظام الدولي. إعلان حرب على الأمم المتحدة. وبالتالي نحن نذكر الجميع أن مسألة الاعتراف بدولة فلسطين ومسألة ضم فلسطين كدولة عضو كامل العضوية في الأمم المتحدة، هي الرد الحقيقي على نتنياهو و سموتريتش، وهو البديل الحقيقي عن كل هذا الذي يحصل لشعبنا ويحصل في المنطقة وفي العالم، وبالتالي نريد أن يكون الاعتراف فوري والان والنقاش جاري ومستمر. واؤكد لك ان لدينا حلفاء كثر هنا تحديدا في بريطانيا داعمين للاعتراف الفوري على مختلف تشكيلات المجتمع البريطاني السياسية والمدنية، وأؤكد لك أن كل استطلاعات الرأي تظهر لصانع القرار في بريطانيا، أن غالبية الشعب البريطاني، الغالبية القصوى مع الاعتراف الفوري بدولة فلسطين كما هو غالبية الشعب البريطاني، مع وقف حرب الإبادة فورا، مع وقف وحظر تصدير السلاح لإسرائيل. استطلاعات الرأي واضحة أن هناك تغير هائل في الرأي العام البريطاني، وأيضا كان هناك قرار في البرلمان البريطاني يطالب الحكومة الاعتراف بدولة فلسطين. إذا حكومة بريطانيا اليوم لديها كل المسوغات السياسية والشعبية من أجل أن تأخذ هذه الخطوة الصحيحة التي نقول لهم أن هذا ليست هدية، هذه ليست منة من حكومة بريطانيا، هذا حق غير قابل للتصرف للشعب الفلسطيني، وبريطانيا تأخرت كثيرا في الإقرار بهذا الحق. وهذا أيضا تصحيح لخطيئة تاريخية ارتكبتها بريطانيا بحق الشعب الفلسطيني من خلال وعد بلفور المشؤوم، ومن خلال أيضا الانتداب البريطاني الذي حل على أرض فلسطين وحصلت من خلاله النكبة. وبالتالي هناك مسؤولية تاريخية وأخلاقية وسياسية وقانونية لبريطانيا. ومسألة الاعتراف تبدأ في عملية تصحيح هذه الخطيئة التاريخية، وتقدم خطوة كبيرة إلى الأمام بإتجاه حل سياسي وعادل للقضية الفلسطينية، ونضيف لهم كفانا كلمات وكفانا إعلانات أنكم مع حل الدولتين وأنكم مع إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة. نحن الان نريد افعالا، ومسألة الاعتراف بدولة فلسطين هي الامتحان الحقيقي على جدية هذه الدول بإتجاه تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط.