صبري صيدم:عملية التطهير العرقي تأخذ منحى في إطار عملية ممنهجة لاستهداف الجغرافيا في شمال قطاع غزة

حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول لاستمرار حرب الإبادة في قطاع غزة:

س: قراءتكم للوضع الجاري في القطاع؟

  • المتتبع لمجريات الأمور يرى بأن عملية التطهير العرقي باتت تأخذ منحى متطورا في إطار عملية ممنهجة لاستهداف كامل الجغرافيا في شمال قطاع غزة، ما تقيمه حكومة الاحتلال من إجراءات فعلية على الأرض يتمحور حول عملية التطهير فيما تبقى من السكان في منطقة جباليا، والتركيز كان في الأيام القليلة الماضية على منطقة بيت لاهيا، من الواضح بأن هذه العملية هي عملية ممنهجة، وكل ما يقال في إطار رفض الحديث عن موضوع التوطين، بل الذهاب نحو نفيه هو قضية فارغة من مضمونها، باعتبار أن إسرائيل ستلجأ بطبيعة الحال لتوطين المستوطنين والحديث المتصاعد.
  • وأعتقد أن تصريحات سموتريتش الأخيرة التي تحدث فيها عن ضرورة إبادة قطاع غزة وبناء المستوطنات، هو تأكيد صارخ على أن إسرائيل متجهة بهذا الاتجاه وهو وزير المالية، وبالتالي هو الذي يوفر الإمكانيات للجيش، وهو الذي يوفر الإمكانيات للمستوطنين، وهو الذي يشرع بقرار سياسي كجزء من الحكومة هذا التوجه نحو إزالة السكان من قطاع غزة، تحديدا في منطقة الشمال.

س: تصريحات سموتريتش الأخيرة التي تجدد دعوته إلى احتلال قطاع غزة خطورة تطبيقها بشكل فعلي على أرض الواقع، وكيف ستهدد حياة الفلسطينيين على جميع الأصعدة؟

  • أن ما قاله سموتريتش لم يأت بشيء جديد على الإطلاق، خاصة وأن مجمل التصريحات الإسرائيلية كانت تصب في ذات الاتجاه لكن المفارقة في الأمر أن يستمر العالم بالحديث عن وقف إطلاق النار، وعن رفض الإجراءات الإسرائيلية، من ثم تسهيل وصول السلاح للإسرائيليين، وتسهيل توفير الغطاء المستند إلى قرارات يأتي أو تأتي عليها الأمم المتحدة لاتخاذها خاصة في مجلس الأمن، ثم يستخدم حق النقض الفيتو لحماية إسرائيل وهذا ما يؤكد على أن الإرادة المبطنة موجودة، وأن بالفعل هذا هو توجه الحكومة الإسرائيلية تطهير مناطق جغرافية بكاملها، ثم الزج بالسكان باتجاهات معينة نحو عملية تهجير شاملة.