حوار عمر عوض الله مساعد وزير الخارجية وشؤون المغتربين حول الخارجية تحذر من مخاطر الدعوات العنصرية لتهجير المواطنين من غزة:
س: الخارجية تحذر من مخاطر الدعوات العنصرية لتهجير المواطنين من غزة. هل يكفي التحذير أم لا بد من القيام بخطوات أخرى؟
- بالطبع تماما أن الصمود هو أساس، ولذلك هذا الصمود بحاجة إلى تعزيز بعديد من المسارات واحدة من هذه المسارات هي المسارات القانونية وواحد من المسارات هو المسار الدبلوماسي والسياسي لذلك عندما نقول اننا نحذر مما تقوم به اسرائيل من محاولات للتهجير القسري والتطهير العرقي والإبادة للشعب الفلسطيني، هذا يأتي معه تبعات سياسية وقانونية ودبلوماسية تقوم بها الدبلوماسية الفلسطينية على المسارات كافة، واولها طبعا العمل على مستوى مجلس الامن المنعقد بشكل دوري حقيقة في هذه الأيام بشأن القضية الفلسطينية، وكذلك تعزيز القرارات الفلسطينية من أجل تمتين الجبهة القانونية لدولة فلسطين بشكل كبير في مواجهة كل هذه الجرائم التي ترتكبها اسرائيل، وصولا الى يعني فتح مسار المساءلة والمحاسبة والعقاب لاسرائيل بشكل كبير أكبر مما نشهده اليوم.
- وبنفس الوقت المسار السياسي الذي تقوده القيادة الفلسطينية وعلى رأسها السيد الرئيس في كل المحافل الدولية واليوم هناك مؤتمر دولي في القاهرة اللقاءات المستمرة مع المسؤولين الدوليين وكل هذا يدور حول أولوية واحدة هو وقف العدوان ووقف إطلاق النار ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، ووقف هذه الإبادة بشكل عام.
س: أنت قلت بأنه فتح باب المساءلة والمحاسبة بشكل أكبر. كيف ذلك؟ يعني نعم. إلى أي مدى يمكن أن تصل؟
- ما بدأنا به الان وصلت إلى مرحلة أن يكون هناك أوامر اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال ووزير حربه السابق نريد أن تتوسع ذلك لتجلب قيادات الاستيطان الاستعماري وتلك القيادات التي تقوم بقتل أبناء شعبنا وتهجيرهم القسري وتعذيبهم وإخفائهم قسرا توسيع أوامر الاعتقال هناك دول بدأت تقطع علاقتها السياسية والدبلوماسية مع اسرائيل هناك دول بدأت تقطع علاقتها الاقتصادية نريد ان نضخم هذا العمل لان اسرائيل دولة مارقة خارجة على القانون الدولي، يجب ان نوسع هذا الجهد الدولي نحو المعاقبة على كل هذه القضايا بثمن اقتصادي وثمن سياسي وثمن دبلوماسي وثمن قانوني، لذلك عندما نقول نريد ان نوسع في كل الجبهات وطبعا امام اعيننا، الهدف الاسمى هو وقف العدوان الذي يتعرض له ابناء شعبنا في قطاع غزة وفي الضفة الغربية والقدس.
س: هل ايضا موضوع الاستيطان على بند الخارجية من هذا التحرك؟ هناك انباء عن اقامة اربع مدن استيطانية على اراضي الضفة واستيلاء مزيد من الأراضي أو ما تبقى من أراضي بلدة قلنديا؟
- نعم الاستيطان، لذلك عندما قلت ان نوسع المحكمة الجنائية الدولية بجلب مجرمي الحرب المسؤولين عن جريمة الاستيطان في الارض الفلسطينية المحتلة و سموتريتش بن غفير عنوانا لهذا الأمر هناك مؤتمر دول الأطراف الذي افتتح اليوم في مدينة لاهاي حول المحكمة الجنائية الدولية، سيكون هناك نقاش كبير حول توسيع العقوبات على إسرائيل وتوسيع جلب مجرمي الحرب الإسرائيليين ومجرمي الحرب بشكل عام الذين يقومون بجريمة الاستيطان هذا إلى جانب الحراك المستمر في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الاستيطان، وأن الاستيطان شكل من أشكال الضم للأرض الفلسطينية المحتلة بشكل فعلي وبشكل قانوني لذلك الأمور لا تنتهي عند المحكمة الجنائية الدولية، بل تمتد إلى محكمة العدل وإلى الجمعية العامة وغيرها من المنابر الأممية.
س: هل الخارجية ستعمل على تقديم كل من يمس أبناء شعبنا من عمال ومن الأسرى إلى الملاحقة القانونية؟
- في الواقع أن الخارجية ستعمل لا هي تعمل، هناك فعلا ملفات مرفوعة خاصة في قضايا الأسر والاعتقال التعسفي والاعتقال الإداري وهناك جبهة مفتوحة في مجلس حقوق الإنسان وفي أمام المقررين الخاصين لقضايا حقوق الإنسان بما فيها الاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري، لذلك هذه الشخصيات التي تقوم بالإجرام ضد أبناء شعبنا نعم يتم توثيقها بالشكل الصحيح وإرسالها إلى مجلس حقوق الإنسان، إلى المقررين الخاصين، إلى الإجراءات الخاصة وإلى لجنة التحقيق الدولية التي شكلت من مجلس حقوق الإنسان والتي تقدم تقاريرها بشكل دوري له.
- لذلك هناك عمل دؤوب من أجل جلب هؤلاء المجرمين، بالإضافة إلى القضايا على مستوى المنظمات الدولية المتخصصة كالعمل وغيرها، والصحة وغيرها من هذه المنظمات يتم إيفادها وحقيقة في كل هذه المؤسسات هناك لجان تحقيق أو لجان تقصي حقائق دوما نمثل أمامها، ونقدم لها كل الدلائل على ارتكاب هذه الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني من عمال من أطباء من صحفيين.
- هناك جبهة متكاملة للمساءلة والمحاسبة ضد إسرائيل تقودها الخارجية الفلسطينية والدبلوماسية الفلسطينية بتعليمات مباشرة من القيادة الفلسطينية ومن السيد الرئيس، من أجل جلب كل من يتطاول على حقوق الشعب الفلسطيني ويتغول على حقوق الشعب الفلسطيني للعدالة الدولية، إن كان أمام القضاء الدولي في محكمة العدل والمحكمة الجنائية أو في القضاء المحلي حتى في بعض الدول هناك جهد الان يتم التراكم عليه، لا نريد أن نكشفه تماما للإعلام لأنه هذه قضايا حساسة قانونيا سيكون هناك نتائج قريبة نسمعها إن كان في دول أوروبية أو في غيرها من الدول بهذا الشأن.