حوار أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول مخطط لبناء أربع مدن استيطانية على أراضي الضفة:
س: هذا الاحتلال إلى أين يريد أن يأخذنا بعد كل ذلك؟
- لا أعتقد أن المسألة بحاجة لتحليل عميق أولا لقراءة معطيات ليست مفهومة لدينا ولدى أي مواطن فلسطيني بأن الإحتلال هدفه الرئيسي هو التطهير العرقي، هدفه الرئيسي هو شطب وحل الدولتين أو حل إقامة الدولة الفلسطينية عن طاولة المفاوضات أو عن الخارطة السياسية في المنطقة وهذه الحرب المجنونة التي يديرها منذ أكثر من أربعة أربعة عشر شهرا وفيها من الإبادة الجماعية في قطاع غزة والتدمير الشامل في الضفة الغربية والقدس الشرقية الهدف الرئيسي منها هو شطب أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية أو لنجاح حل للدولتين المتفق عليه دوليا على أساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
- المسألة ليست بحاجة إلى تحليل عميق وإنما إلى قراءة الواقع وأيضا قراءة خارطة الاستيطان الجديدة التي وأيضا مشروع الضم التدريجي الذي بدأ بصورة علنية مع وصول هذه الحكومة إلى السلطة وبالتالي نحن أمام وضع جديد انتقل فيه الاحتلال من استراتيجية الاستيطان المتفرقة إلى استراتيجية الضم الشامل والتدريجي في بعض المناطق، اليوم يتحدثون عن الضم في المناطق المصنفة جيم، وبالتالي أيضا يلحقها بعض المناطق الأخرى المتصلة بالمناطق ب وغيرها.
- لذلك نحن أمام وضع لم يبق من الاتفاق الانتقالي ما بين الموقع ما بين منظمة التحرير الفلسطيني وحكومة رابين أي شيء سوى اسم الاتفاق، وتم تدمير كل عناصر الاتفاق، علاوة على أنه انتهى أفق الاتفاق باعتباره اتفاقا مرحليا يؤدي إلى إنهاء الاحتلال وإلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
س: واحدة من هذه المدن التي ستقام في المناطق المصنفة ج هي مدينة درزية هل هناك خطوات أخرى غير ذلك؟ لم يبق من الاتفاق سوى هو الشكل وأيضا لم لم يبق هناك مزيد من الأرض؟
- أولا علينا التدقيق بالخبر المتعلق بالإخوة المعروفيين أو الدروز الطائفة المعروفية، وأنا لا أعتقد أن هذا الموضوع فيه الكثير من الصحة والدقة ثانيا طائفة المعروفيين رفضوا تبادل الأراضي بينهم وبين القرى الفلسطينية في شمال في شمال فلسطين لغاية اللحظة الراهنة وواضح تماما أن نتنياهو يريد حل الأزمة المتعلقة بأذونات البناء وتصاريح البناء والتوسع السكاني في القرى الدرزية المختلفة في الشمال على حساب الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، نعلم تماما أن عقلاء الطائفة المعروفية يرفضون هذا الأمر من حيث المبدأ، وبالتالي أنا دعينا ندقق في هذا الخبر من حيث الصحة ومن حيث أيضا المضمون.
- إذا كان الأمر أن إسمها درزية وسكانها مستوطنين يهود هذا موضوع أخر لكن أنا أعتقد أن الإستيطان بالنسبة لنا أيا كان هذا الإستيطان هو غير شرعي وغير قانوني وسنواجهه بكل ما أوتينا من قوة.
س: لكن ما نتعرض له نتعرض له بالمخزون البشري لدينا يتعرض للإبادة في غزة، هذا أولا المخزون الجغرافي لدينا يتعرض للاستيطان هذا ثانيا أين سنذهب؟ أين المفر؟
لا مفر الا البقاء والصمود على أرضنا والدفاع عن شعبنا والدفاع عن حقنا الثابت بوجودنا على أرضنا التاريخية، هذا أمر لا مفر منه، وعلينا ألا يدخل في تفكيرنا الاستجابة للضغوطات الإسرائيلية بالرحيل والترحيل من بلادنا سواء كان بشكل قسري أو بشكل طوعي هذا الأمر لا يجب أن يكون خاضعا بالنسبة لنا للتفكير من حيث المبدأ.