اسامة القواسمي: التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني يأتي بنكهة اخرى في ظل الدم النازف في قطاع غزة،

حوار اسامة القواسمي عضو اللجنة السياسية في منظمة التحرير حول ما يتعلق باستمرار فعاليات إحياء يوم التضامن العالمي مع شعبنا على نطاق واسع وعلى مستوى العالم:

س: كيف تساهم هذه الفعاليات في تسليط الضوء على ما يجري من مجازر متواصلة في قطاع غزة، وحرب إبادة وتجويع متعمد، وبان تشكل حراكا فاعلا وجادا يقود الى انهاء العدوان في أسرع وقت ممكن؟

  • بالتأكيد، في هذا العام التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني يأتي بنكهة اخرى يأتي في ظل الدم النازف في قطاع غزة، الجرائم الاسرائيلية، الابادة الجماعية، التجويع، الحصار، القتل غير المسبوق على مستوى البشرية والتاريخ بأجمعه بما تقوم به اسرائيل، لذلك نرى ان هذا الدم الفلسطيني النازف العزيز علينا يتحول الى حالة من التضامن ووصول الحقيقة الفلسطينية الى أوسع شريحة ممكنة في المجتمع الدولي ليس غريبا ان نشاهد ملك النرويج وزوجته يشاركون في حفل التضامن مع الشعب الفلسطيني ليس غريبا ان نرى مئات الالاف في بريطانيا وفي عواصم اوروبية يشاركون في يوم التضامن هذا تضامن مع الشعب الفلسطيني من جهة، ومن جهة اخرى رسالة واضحة لاسرائيل برفض ولفظ هذه السياسة التطهير العرقي والتجويع والحصار والابادة والاحتلال، وعملية قلع الشعب الفلسطيني من أرضه، وإصرار على حق الشعب الفلسطيني والتضامن الدولي.
  • كيف نستطيع ان نحول ذلك من خلال ما نراه من تعاظم للدعم للشعب الفلسطيني في الجمعية العامة في الامم المتحدة على مستوى العلاقات الثنائية من خلال الاعترافات المتتالية؟ ما قامت به اسبانيا ما قامت به التشيك، ما قامت به النرويج، ما قامت به العديد من دول العالم ودول اخرى ايضا تتوجه بنفس الاتجاه بالاعتراف بدولة فلسطين ماذا يعني الاعتراف بدولة فلسطين؟ او التصويت لصالح فلسطين؟ في رسالة اخرى الى رفض سياسة الكيان الاسرائيلي المجرم الارهابي الذي يقوم بما يقوم به القانون الدولي والاجماع الدولي من الناحية القانونية حتى من داخل المجتمع الاسرائيلي وان كانت اصوات ضئيلة الا اننا نسمع اصوات مهمة تتحدث عن الابادة الجماعية والتجويع في شمال قطاع غزة.
  • وبالتالي جميع ابناء شعبنا الفلسطيني يتعرضون لما يتعرض له شمال قطاع غزة ما تحدث به سفيرنا الاخ رياض منصور في الامم المتحدة من توجهات قانونية سياسية من اجل استصدار قرارات في الامم المتحدة ومجلس الامن ووضع الولايات المتحدة الامريكية عند مسؤولياتها التي لا تتحملها اصلا او تريد بقصد ان تتحمل مسؤولياتها تجاه حماية اسرائيل نحن ايضا نريد ان نزيد من الضغط على الولايات المتحدة الامريكية من خلال التضامن، من خلال الرأي العام، من خلال الاعلام، من خلال الحراك الجماهيري في الضفة الغربية.

س: ماذا تشكل هذه الوقائع واليات المتابعة قانونيا ودوليا حول ما يرتكب من مجازر متواصلة؟

  • اسرائيل لطالما نفذت الجرائم عبر ثمانين عاما منذ العام 1948 الى هذا اليوم بحق الشعب الفلسطيني، ووجدت نفسها انها في منطقة مريحة من المساءلة والعقاب الدولي بسبب الفيتو الامريكي المتواصل الثماني واربعين منذ العام ثمانية واربعين الى هذه اللحظة حماية لاسرائيل، ولكن هذه المرة خاب ظنها وكان هناك قرار من الجنائية الدولية باعتقال مجرمي الحرب، وأيضا محكمة العدل الدولية وكل المحاكم الدولية، وأيضا القرارات التي صدرت من الأمم المتحدة اسرائيل تتفاجأ اليوم لأول مرة في تاريخها أنها هناك مساءلة لذلك ما تقوم به من جرائم الان اسرائيل تعرف جيدا أن ذلك سيكون محط دليل هام في الجنائية الدولية وفي المحاكم الدولية عاجلا أم اجلا عن المساءلة.
  • الأرقام تتحدث عن ذاتها بما ارتكبته اسرائيل من جرائم عندما نتحدث عن خمسين الف شهيد ويزيد عندما نتكلم عن مئة وخمسين الف جريح ويزيد عندما نتكلم عن سبعين الى ثمانين في المئة من البيوت في قطاع غزة ويزيد تم تدميرها بالأسلحة الكاملة عندما نتكلم عن مائة ألف طن من المتفجرات سقطت على ثلاثمئة وخمسين كيلو متر مربع أكثر من القنابل التي وقعت في هيروشيما وناكازاكي بعشرين مرة على شعب فلسطيني اثنين مليون فلسطيني عندما نتحدث عن ثمانية في المئة من شعب فلسطين في قطاع غزة، واكثر من ذلك بين شهيد وجريح ومشرد عندما نتحدث عن 2 مليون فلسطيني جائعين في قطاع غزة عندما نتحدث عن 2 مليون فلسطيني في قطاع غزة في هذه الظروف الصعبة، دون تعليم، دون صحة، دون طعام، دون وقود، دون اي مستلزمات الحياة بسبب اسرائيل هذه دلائل ووصمة عار في جبين هذا الكيان المحتل، وايضا محل دلائل دامغة من اجل محاكمة اسرائيل وتعزيز القانون الدولي من اجل ارسال رسالة للعالم الحر بان الجرائم لا تسقط بالتقادم مهما طال الزمن.