قال مديرعام دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير قاسم عواد حول تقديم إسرائيل الاستئناف على قرار الجنائية الدولية وحول اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني:
- تقديم هذا الاستئناف من قبل الاحتلال الاسرائيلي للمحكمة الجنائية، يشكل اعترافا ضمنيا بالأسس القانونية التي عقدت على اثرها المحكمة الجنائية الدولية، وتثبيت هذا الحكم بالاستئناف قطعيا لما صدر عن محكمة العدل الدولية، ولما اقرته الشرعية الدولية منذ عشرات السنين، او منذ ذاك السند القانوني المتعلق في قرار التقسيم، والذي نفذ الشق الاول منه المتعلق بالاعتراف بدولة الاحتلال دون استكمال هذا النص المتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، هو اعتراف ضمني سيكون نتيجته الحتمية أمام المحكمة الجنائية الدولية. فالمحكمة الجنائية الدولية استغرقت منذ العام 2016 وحتى العام 2021، وهي تدرس في الولاية القضائية لها على أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام1967 وفقا للقرار الأممي242.
- الرسالة الأولى التي نريد أن نطلقها لأحرار العالم، أولا أن العمل التراكمي القانوني الذي هو أساس الاشتباك السياسي بوجهة نظر العديد من القانونيين الدوليين يجب أن يستمر، وأن يتم تعاظم وتكامل الأدوار ما بين الدبلوماسية الرسمية التي تقودها دولة فلسطين، بتوجيهات السيد الرئيس وعبر وزارة الخارجية الفلسطينية ومؤسسات دولة فلسطين. وان تتكامل في هذا الاشتباك السياسي مع الجهود الشعبية التي تبذل عبر قطاعات نقابات المحامين، او عبر مجموعات من التكتلات القانونية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتوسيع رقعة هذا الاشتباك السياسي والقانوني، بناء على ان نظام روما الاساسي يضم 124 دولة. نحن نتحدث على ان هناك ما يزيد عن70 دولة يجب ان يتم استكمال العمل بها لحصار قادة الاحتلال على ما يرتكبون من جرائم، وتضييق الخناق، عليهم لتقريب وصولنا الى العدالة وعدم إفلاتهم من العقاب. المسألة الثانية التي ننادي بها ان القضية الفلسطينية ليست قضية انسانية، بل هي قضية عادلة لشعب يخضع للاحتلال لأطول احتلال عرفته الانسانية، وان مصير هذه القضية الوطنية السياسية باإمتياز هو الكرامة والتحرر والانعتاق من هذاالاحتلال. وهذا يتطلب تظافر المزيد من الجهد وأحرار العالم. وهذا السبب الذي يدفعني للقول بأن محاولات أنسنة القضية الفلسطينية رغم ما يتم تغليفها على أنها مسألة نزيهة وشفافة، إلا أن الواقع يعكس يعكس غير ذلك، يعكس ازدواجية المعايير العالمية من جهة، ويعكس عدم وجود قرار عالمي بتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. بناء على أن الحديث حتى اللحظة يتعلق عن شجب واستنكار لما يحدث لأرواح المدنيين من جهة، وعن ضرورة إدخال المساعدات. القضية الفلسطينية هي قضية شعب يرزح تحت نير الاحتلال منذ عشرات السنوات، وما نبحث عنه هو الحرية والكرامة والسيادة والدولة. وهذا هو العنوان الرئيسي الذي لطالما تحدث به سيادة الرئيس في كل المحافل الدولية. لدينا حالات إنسانية، لدينا معتقلين، لدينا جرحى، لدينا شهداء، لدينا جياع، لدينا مهجرين في الخيام، لدينا نازحين. لدينا تسعة مليون فلسطيني ما بين العام 1948 في أراضينا هناك وما بين دول الشتات. لكن نحن نتحدث عن دولة، والاعتراف بالدولة الفلسطينية هو هدف حقيقي يتلو مطالب هذه الدول وأحرار العالم بإنهاء حرب الإبادة التي تخاض ضد شعبنا الفلسطيني.
- أعتقد أن المصير الحتمي لسموتريتش وبن غفير وكل هؤلائك الارهابيين والقتلة من الصهيونية الدينية موجودين في حكومة الاحتلال، وهي الحكومة الاكثر تطرفا حتى اللحظة، تتطلب جهدا استثنائيا على صعيد القانون الدولي. ذكرت قبل قليل عملية توسعة الاشتباك القانوني. ماذا اعني بذلك؟ ان هناك العديد من الدول الغير موقعة على نظام روما، لكنها ملتزمة بأنظمة اخرى مثل الاختصاص العالمي الجنائي، وبعض الدول قوانينها الوطنية تسمح بذلك. بعض الدول ايضا مثل على سبيل المثال 20 دولة افريقية غير موقعة على نظام روما الاساسي، بدأت التوجه للمحكمة الافريقية لحقوق الانسان وبدء محاكمتهم بها. مسألة توسيع رقعة الاشتباك هذا يجب ان ينتهي بان يكون سموتريتش وبن غفير ونتنياهو وغالانت وغانتس وكل مجرمي الحرب من قادة الاحتلال موجودين في قفص الاتهام الدولي. هذه الرؤية االتي بدأت منذ اكثر من عشر سنوات والتي حملتها منظمة التحرير بقيادة السيد الرئيس، والتي ناضلت من أجلها في كل المحافل الدولية، اخذة بالازدياد، رقعة الاستهداف القانوني لهذا الاحتلال بدأت تؤتي ثمارها. نحن نستعد من خلال الدبلوماسية الشعبية والمؤسسات الفاعلة من الدول الأوروبية لبدء توجيه دعاوي في المحاكم الافريقية والمحاكم الاوروبية لحقوق الانسان، وفي الاتحاد الروسي وفي الدول الاسيوية. لن نترك مكان الا وسنلاحق فيه هذا الاحتلال. وهذا التعهد هو الذي التزم به السيد الرئيس خلال عدة لقاءات رسمية وسياسية مع الدول او اثناء خطاباته الرسمية، فاننا لن نكف عن ملاحقة هذا الاحتلال أينما كان حتى يتم تحقيق الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة التي ارادها شهدائنا وجرحانا وأسرانا .