صبري صيدم:هناك حاجة لتصعيد العمل الدبلوماسي وعلينا أن لا نستسلم للفيتو الأمريكي

حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول انعقاد جلسة لمجلس الأمن الدولي هذا اليوم:

س: أهمية هذه الجلسة اليوم لمجلس الامن وماذا تعولون عليها؟

  • هذه الجلسة تأتي في إطار الجلسات الشهرية التي تعقد لمناقشة هذا الملف، تماما كما هو الحال بالنسبة لملفات أخرى، ولكن هذه المرة في ضوء الموقف الأمريكي المتواصل والمتعنت والمستخدم دائما لحق النقض “الفيتو” هناك حاجة لتصعيد العمل الدبلوماسي داخل أروقة القرار حتى يكون هناك إعادة نظر بهذه الخطوة الدائمة التي فيها تناقش قضية في غاية الحساسية، قضية مرتبطة بمجازر يومية ومحرقة مفروضة على الشعب الفلسطيني، وقضية مرتبطة بتعنت أمريكي أن تناقش بصورة جدية أكبر بحيث نذهب من جديد إلى تصويت في مجلس الأمن، وعلينا أن لا نعدم الوسيلة ولا نستسلم على الإطلاق للفيتو الأمريكي علينا أن نصعد وتيرة الحشد الدولي حتى يكون هناك ضغط بهذا الاتجاه.
  • بالمناسبة تل أبيب بدأت تتحدث عن خشيتها أن يكون هناك موقف أمريكي مع قرب مغادرة بايدن لموقع القرار، ونحن نقول لإدارة بايدن بعد كل هذا الظلم وبعد كل هذه الانتكاسات المتتابعة في أروقة القرار، وأيضا في الميدان من حيث تزويد إسرائيل بالسلاح وبالقرار، وبالدعم أن يكون هناك انعطافة أساسية في الدبلوماسية الأميركية تجاه أخذ قرار على الأقل بوقف إطلاق النار، وحبذا لو أن هذا القرار يمتد لرفع الحظر عن الاعتراف بفلسطين دولة مستقلة حتى يوضع حد لهذا النزاع الأطول في التاريخ المعاصر.

س: اليوم في هذا اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المراة ماذا توجهون؟ كلمة إلى المرأة الفلسطينية في يومها؟

  • كل التحية للمرأة الفلسطينية عنوان نضالنا وحامية شعلة الثورة الفلسطينية المتواصلة في وجه المحتل، وكل التقدير لهذا النصف الأجمل في حياتنا الذي لطالما عمد المسيرة النضالية بالإصرار وبالعزيمة وبالنضال وبالانتماء، وتنشئة الجيل الفلسطيني المحافظ على هويته المثابر في نضاله والمستمد لطاقته الإيجابية من المرأة الفلسطينية عنوان حياتنا وبقائنا، وحامية مشروعنا وحامية جذوة نضالنا الفلسطيني.
  • المهم اليوم أيضا، ورسالة للعالم أن يستمع لاستغاثة هؤلاء نحن عندما تجمع الأرقام بصورة صحيحة ستجد أن أنه أكثر من 75 بالمائة من الذين استشهدوا هم من الأطفال والنساء، فعن أي حرب تتحدث إسرائيل؟ عن أي حرب تتحدث في إطار الدفاع عن النفس، وفي إطار ما قالت بأنه الانتقام لما جرى في 7من أكتوبر؟ ألم تشبع إسرائيل من نهر الدماء الذي ولدته بفعل هذه الألة الحاقدة؟ ألم تشبع إسرائيل جراء هذه المصادرات المستمرة للأرض وقضمها وتوسيع المستوطنات والهجوم على الأمنين؟ ألم تشبع إسرائيل من هجمات المستوطنين ومن تسليحهم ومن حالة العنف المحتدمة؟ ومن ذا الذي يعتقد بأن قتل المرأة سيجلب الحياة لإسرائيل أو قتل الأطفال هو الذي سيجلب الحياة والبقاء لإسرائيل؟ الشعب الفلسطيني متجذر في أرضه، ولولا المرأة الفلسطينية لما تجذر الشعب الفلسطيني بأرضه.

س: ماذا يقع على عاتق الشعب الفلسطيني لمنع السيطرة على هذه الأراضي وإبقائنا متجذرين في هذه الأرض؟

  • الثبات هو العنوان، صمودنا وبقائنا على أرضنا هو العنوان، لا تنسوا بأنه كل التصريحات القبيحة التي استمعنا إليها على لسان “بن غفير” “سموتريتش” كانت تتحدث عن تطهير عرقي واضح، وإن حاولوا في بعض الأحيان تغليفه ببعض المسميات، إلا أن تفاصيل هذا العمل ومكنوناته تكمن في فكرة التيئيس والإحباط والتهجير، وبالتالي مشروع التيئيس يجب أن لا يمر على الإطلاق وهذا الذي نقوله التيئيس يعني الهجرة التيئيس يعني ترك الأرض التيئيس يعني المغادرة البحث عن حياة جديدة هذا الذي لا نريده، نريد أن نبقى في أرضنا، أن نعزز مفهوم الصمود.