قال “نائب رئيس المجلس التشريعي المتعطل د. حسن خريشة” خلال برنامج مع الناس حول تصريحات رئيس الوزراء محمد مصطفى : “نبذل جهودا لتحقيق الاستقرار والأمن الاقتصادى والمالى ووقف العدوان على غزة”:
- التفاؤل شيء جيد ويعطي أمل للناس هذا أولا ، لكن التفاؤل هذا يجب أن يأتي من رجل سياسي وليس رجل اقتصاد، بمعنى أنه مع احترامنا الشديد للدكتور محمد مصطفى إلا أنه هو رجل اقتصاد ومالي وليس رجل سياسي، قد نستطيع أن نفهم تصريحاته حول الوضع المالي وإلى آخره من هذه الأمور، لكن لا نستطيع أن نفهم تفاؤله في الوضع السياسي، عندما يقول توحيد الضفة وقطاع غزة تحت راية التحرير وراية السلطة الفلسطينية. اليوم كل ما يهم المواطن الفلسطيني، هذا المواطن الذي يدفع أثمان كبيرة نتيجة حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وهي حرب معلنة، وفي الضفة الغربية وهي حرب صامتة بشكل أو بأخر، مع إجراءات كثيرة وكبيرة جدا، الاستيطان يتغول بشكل كبير، هذا أولا، والمستوطنين يعربدون في كل المناطق، بالإضافة أيضا إلى مدن شمال الضفة الغربية ومخيماتها يتم استباحتها بشكل يومي ويتم تدمير كل البنى التحتية في كل المخيمات بهدف إنهاء القضية الفلسطينية وشطب الشاهد الحقيقي على نكبة الشعب الفلسطيني وهو المخيم والمخيمات، بنفس الوقت الذي يتم شطب وشيطنة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التي صدرت من الأمم المتحدة، المفروض أن كل الجهد الفلسطيني الآن يتم ويدور حول كيف نحن الشعب الفلسطيني نواجه كل هذه التحديات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية، في ظل التصريحات المستمرة والمتواصلة من كل أركان حكومة الاحتلال، سواء من سموتريتش ونتنياهو وغيرهم الذين دائما يقولون ويعلنوا دائما ويتفقوا بشكل ، ودعنا نقول المعارضة الإسرائيلية والحكومة الإسرائيلية وكل الجانب الإسرائيلي حقيقة متفق على اللاءات التي قالها نتنياهو في يوم من الأيام، واخذ قرارات سواء كان في الكنيست الإسرائيلي او اخذ قرار في الحكومة انه لا دولة فلسطينية في الافق هذا جانب، وقبل ذلك كان هناك تصريحات انه لا لأوسلو ولا لحل دولي ولا لحل الدولتين، ومع ذلك نحن ما زلنا نشتري الوهم الأمريكي الذي صدر لنا على مدار سنوات طويلة، وهو القول انه هناك إمكانية بحل الدولتين والايمان بحل الدولتين.
- اليوم انا أعتقد هذا حل الدولتين هو وهم عشناه لمدة أكثر من 23 عاما لأن الذي أصدر هذا الموضوع هو جورج بوش الابن عندما قال أنه هناك إمكانيه لحل الدولتين ونحن نعمل سياسيا على هذا الأمر، اليوم الإدارة الأمريكية كشفت القناع عن وجهها وكما هو الحال مع كل الإدارات السابقة بأن هذه هي شريك بالعدوان على الشعب الفلسطيني، هي شريك أساسي ومخطط أساسي في هذا العدوان وهي التي دائما تزود هذا الكيان بكل ما يمتلك، بالإضافة إلى الشراكة في هذا العدوان .
- ضخ الأموال للسلطة الفلسطينية من أين تأتي بالأساس؟ بالأساس ضخ أي أموال للسلطة الفلسطينية يأتي بقرار أمريكي، وبالتالي إذا كان الدكتور محمد مصطفى يراهن على عالمنا العربي والدول العربية فأنا أعتقد هذا رهان خاسر، باعتبار ان هؤلاء العرب الذين صمتوا على مدى 14 شهر في حرب الإبادة، ولم يكلفوا أنفسهم تقديم أي دعم للفلسطينيين، أنا هنا اقصد دعم سياسي بالرغم من القمتين التي عقدت، الأولى في العام الماضي عندما حضر 57 دولة اخذوا عدد من القرارات كان 26-36 ،اليوم اجتمعوا مره أخرى واخذوا قرارات تزيد عددها عن القمه الأولى، ولم يتغير شيء في الموضوع الفلسطيني، ولم يؤثروا بشيء، وبالتالي نحن في فلسطين ندرك تماما أنه فقدنا الثقة بالنظام الرسمي العربي بغض النظر عما يستنكر، عما يشجب، عما يتحدث، لأن هؤلاء رهنوا مستقبلهم بالأساس ومصيرهم بالإدارة الأمريكية ويفهموا أن الذهاب إلى البيت الأبيض يأتي عبر بوابه تل ابيب، وهذا الأمر أعتقد بالإضافة الى عمليات التطبيع التي تجري في كل الأزمنة هنا في فلسطين، باعتبار انه يبدو انه أصبح واضحا أنهم يريدون أن يكون الاحتلال جزء أساسي من المنطقة، وبالتالي أي رهان على استقرار مالي أو دعم مالي من الخارج لا يمكن أن يتم إلا بأفق سياسي، بمعنى أن يتم تقديم مزيد من التنازلات من قبل السلطة الفلسطينية لهؤلاء هذا أولا، ثانيا على الصعيد الاقتصادي نحن ندرك تماما حتى دوله الاحتلال تعاني من أزمه اقتصادية كبيره نتيجه هذه الحرب، اغلاق المصانع، الوضع الاقتصادي المتدهور ،بالإضافة أيضا أن الذي يمول هذه الحرب ليست دوله الاحتلال وإنما يمولها الأمريكان.
- وبالتالي هنا نرى تذبذب بسعر الدولار والى أخره من هذه الأمور، وبالتالي عندما يتحدث د. محمد مصطفى عن استقرار مالي انا أعتقد أن الموظف الفلسطيني اليوم إذا السلطة عاجزه عن أن تدفع رواتب لموظفينها هذا اولا، فلا يمكن أن يكون هناك استقرار مالي، إذا كان رهانه على قضيه أنه والله لدينا في المقاصة أموال كثيره لدى الإسرائيليين فهذه الأموال ندرك تماما ان الإسرائيليين لن يسلموها بأي شكل من الأشكال، وإن سلموها سيسلموا أجزاء منها لأن دوله الاحتلال تسعى، أولا إلى تخريب عمل السلطة الفلسطينية، هذا أولا، وتحارب هذه السلطة ولم تعد تعترف بها، لأنه عندما يتم اجتياح كل المناطق المصنفة “أ” ودون أي ردود فعل من السلطة، أعتقد أن هذا الإمر مؤشر خطير على أن الإسرائيليين يريدون إستعادة احتلال الضفة الغربية احتلالا مباشرا، هذا جانب، بالإضافة أنه الذي يحكم في المنطقة الآن هو سموتريتش، هو الحاكم العسكري والحاكم الإداري بالاضافة الى بن غفير الذي يتحدث عن الفلسطينيين وكأنهم غير موجودين، وهذا جانب، الجانب الآخر أنه عدد كبير من العمال الفلسطينيين لا يجدوا أي فرص عمل، والموظف الفلسطيني يعيش أزمة حقيقية ازمة على مستوى الصرف الداخلي للعائلة هذا يتأثر، وانخفاض مشترياته، بالإضافة إلى الإجراءات التي تتخذ عندما يتم صرف 70% و60% من الراتب وتراكم الديون، على الموظفين وعلى الحكومة، بالاضافه الى القطاع الخاص الذي بدأ يشعر أنه لا يريد أخذ أي مشاريع من السلطة من أجل القيام بأعمال واجباته أو بأعماله التجارية، أعتقد أن هذا يهدد بانهيار الاقتصاد الفلسطيني، بالإضافه إلى قضيه البنوك التي يهدد بها دائما سموتريتش أنه سيوقف التعامل مع البنوك، هناك تكدس بالشيكل في البنوك الفلسطينية ولا يتم أخذها من قبل الإسرائيليين، هذا الأمر يدفع سؤال حول مصير هذه البنوك لدينا، ومصير حقيقه تكدس هذه الشواكل، وارتباطها بشكل او باخر بالعملات الأخرى.
- وحول المصالحة ، فللأسف المصالحة أصبحت بعيدة المنال جدا جدا الآن رغم كل الاجتماعات سواء التي تم عقدها في الصين وفي روسيا وفي القاهرة وفي كل مكان، وآخرها كان بالقاهرة بين فتح وحماس تحديدا، حقيقة لم نسمع أخبار حقيقية من مصادرها الحقيقية، وانما سمعنا تجاهل وسمعنا تفاؤل من هنا وهناك، لكن الذي يقرر بالنهاية لم يكن موجودا في هذه اللقاءات، وبالتالي تتفق الفصائل على كثير من القضايا ثم يعودوا مرة أخرى للتراشق الإعلامي ولا يتم الالتزام بما يصدر في هذه اللقاءات، وبالتالي الرئيس محمود عباس هو الشخص المقرر بهذا الشأن وهو ملتزم بشكل أو باخر بالاتفاقات الموقعة مع الإسرائيليين وملتزم أيضا بعلاقاته العربية، على اعتبار اننا أصبحنا جزء للأسف من السداسية العربية، هذه السداسية التي تبحث عن حلول، الأصل بالأشياء كل الأشياء الآن مرتبطة بقضية بذل كل الجهود والإمكانيات من أجل وقف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، هذا هو المهم بالدرجة الأولى وهذا هو الذي يوحد شعبنا، عندما تكون السلطة غائبة ومغيبة نتيجة ارتباطاتها السابقة واوهامها انه هنالك إمكانية إيجاد حلول سياسية. انا بعتقد اليوم الشعب الفلسطيني شعب موحد كله خلف مقاومة، نشعر نحن الفلسطينيين أنها عادت بشكل أو باخر لأنه يوم 7 أكتوبر كان يوم تاريخي لكل الشعب الفلسطيني وبالتالي شعبنا موحد خلف مقاومته، لكن السلطة ما زالت للأسف الشديد كما قلنا غائبة عن هذا المشهد، تتعامل وكأنه لا يوجد حرب في قطاع غزه، ولا يوجد احتلال ،هنا ولا يوجد اقتحامات، ولا يوجد استيطان، ولا يوجد تهويد ولا شيء، وبالتالي وكأنهم يتصرفوا بأن الأمور طبيعية وعاديه، هذا الأمر ليس طبيعيا ولا عاديا وبالتالي المطلوب، اذا كان د. محمد مصطفى والحكومة الفلسطينية والى آخره تريد الذهاب إلى غزه فأنا أعتقد بالبداية يجب وقف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني والعمل على ذلك، حتى يستطيع الناس تقبل أي أحد سياتي ليحكم قطاع غزه، من يحكم قطاع غزه حقيقه، أعتقد الظروف الآن مختلفة جدا، الإسرائيليين يخططون لإقامه أماكن دائمه لهم في غزه وفي نتساريم تحديدا، بدأوا يبنوا بنى تحتيه ملاعب وطرق وتحصينات وكل هذه القضايا لإقامه دائمه في قطاع غزه، وبالتالي التعايش او ضم الضفة الغربية مع قطاع غزة في ظل الاحتلال المباشر لقطاع غزه، بالإضافة إلى تهجير السكان هذا أولا، وإقامه مناطق عازله، وبالإضافة أيضا إلى ما يخطط من قبل سموتريتش وغيره للوضع الفلسطيني في قطاع غزه، أعتقد اليوم الأصل بالأشياء ان نعود جميعا، وأنا أؤمن أن أي أحد ممكن يقاوم هذا الاحتلال ، لكن كل بطريقته الخاصة هذا أولا، وكل بإمكانياته، ويجب أن يعذر بعضنا الآخر، أنا ادرك تماما انه هنا في الضفة الغربية هناك مقاومه متصاعدة، هناك عدد كبير من الشهداء، في طولكرم أكثر من 186 شهيدا منذ 7 أكتوبر.