قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أنور حمام حول اجتماع اللجنة الاستشارية لـ “أونروا”.. هل ستتصدى الوكالة للهجمة “الإسرائيلية”؟
- اجتماع اللجنة الاستشارية الذي يعقد في جنيف يومي 18-19 نوفمبر هذا الشهر، هي اجتماعات مهمة ولها تأثير لأن اللجنة الاستشارية تتكون عادة من الدول المانحة، وهي دول وازنة على المستوى الدولي، وأيضا من المجموعة العربية والدول المضيفة والمجموعة الأوروبية، فبالتالي هذا الاجتماع هو محطة مهمة، وليس الوحيد لعملية الضغط والعمل من أجل إبطال مفاعيل وإلغاء القوانين الإسرائيلية العنصرية التي صدرت بحق الأونروا ومنع عملها، وأيضا إلغاء الرسائل المتبادلة ما بين الأونروا وإسرائيل، وبالتالي اللجنة الاستشارية على مدار اليومين 18-19 سوف تناقش ملفين أساسيين، الملف الأول هو القوانين الإسرائيلية وخطورتها، وكيفية العمل في اللجنة الاستشارية من أجل إبطال مفاعيل هذه القوانين وتأثيراتها وتداعياتها على عمل الأونروا. بهذا المستوى المطلوب قولا واحدا ان البديل عن هذه القوانين هو الوقوف في وجهها، وأيضا دعم الأونروا ماليا وسياسيا. لا يمكن السكوت على هذه القوانين التي تحاول تقويض الأونروا لأنها تحاول تقويض صفة اللاجئ ،وتحاول أن تبطل الأسس القانونية التي قامت عليها قضية اللاجئين، فبالتالي الرد يجب أن يكون من المانحين ومن اللجنة الاستشارية هو مزيد من الدعم السياسي والدعم المالي للأونروا. المستوى الآخر في اللجنة الاستشارية، سوف يتم مناقشة تطبيقات تقرير كولونا والذي يعرف بالحيادية. ونحن في دولة فلسطين والدول المانحة، أكدنا على أهمية تطبيق كل بنود الحيادية، بما لا يمس الهوية والثقافة الوطنية الفلسطينية، وبالتالي لدينا اعتقاد راسخ بأن الأونروا لديها ما يكفي من الإجراءات والحوكمة التي تمكنها من القيام بعملها بكل حيادية، وأن كل الادعاءات الإسرائيلية التي صدرت بحق الأونروا هي ادعاءات زائفة وباطلة، وثبت أنها زائفة ومضللة. ولم تقدم إسرائيل أي دليل على أن موظفي الأونروا شاركوا في أحداث7 أكتوبر، وكلها كانت ضمن حملة منظمة ومنسقة من أجل تقويض عمل الأونروا، لأن الأونروا هي مصدر المساعدات الإنسانية وشريان الحياة في قطاع غزة. و كان هناك مخطط من قبل إسرائيل من أجل تقويض هذه المؤسسة لممارسة التجويع الذي يصب في الإبادة الجماعية.
- العمل من أجل إبطال مفاعيل القوانين الإسرائيلية بحق الأونروا، ليس فقط في اللجنة الاستشارية. هذه محطة من المحطات، مطلوب العمل متعدد الأبعاد لدينا نحن في فلسطين خطة تحرك فلسطينية معتمدة من اللجنة التنفيذية، من أجل العمل في كل الميادين، من أجل إبطال مفاعيل وإلغاء هذه القرارات. المستوى الأول من العمل يجب أن يكون على مستوى الأونروا تحديدا. يجب أن تتابع الأونروا وأمينها العام هذه القرارات، وأن تطالب باستمرار وتضغط من أجل إجراء تحقيق في كل الإجراءات الإسرائيلية، وتحديدا قتل الموظفين وتدمير المقرات. وأيضا مطلوب ان يتم عقد مؤتمر دولي بهذا الخصوص تشرف عليه الأونروا، أيضا العمل على مستوى الجمعية العامة ومجلس الامن وهذا ما جاري العمل عليه. ومطلوب أن يكون هناك قرار واضح من مجلس الأمن بحماية ولاية الأونروا وعدم الاكتفاء بالبيانات، فقد صدر بيان عن مجلس الأمن وهو مهم ويؤكد على وحدة مجلس الأمن اتجاه النظر لقضية الأونروا وأهمية الأونروا.
- الحملة الكبيرة التي تمت ضد الأونروا هي حملة إسرائيلية بالأساس، ولا يوجد عدو للأونروا الا إسرائيل. هذا هو المبدأ الذي ننطلق منه ويجب محاصرة إسرائيل في هذا المجال. لا يوجد دولة على سطح الكرة الأرضية تقول انها ضد الأونروا. الولايات المتحدة ووزارة خارجيتها تؤكد على أهمية استمرار الأونروا. المجموعة الأوروبية كلها بلا استثناء اليابان، الصين، روسيا، الدول اللاتينية، الدول الأفريقية، كل المجموعات تؤكد، لا يوجد دولة واحدة على سطح الكرة الأرضية إلا إسرائيل تحارب الأونروا. فبالتالي يجب عزل إسرائيل والدخول بصدام مباشر من كل العالم ومن الأمم المتحدة مع إسرائيل من أجل عزلها لأنها هي التي تعمل ليل نهار من أجل تقويض الأونروا. أما عن تقليص التمويل عن الأونروا فهي أزمة ليست وليدة اليوم، هذه الأزمة البنيوية أصبحت في جسم الأونروا، وتقريبا منذ 2011 ونحن نعيش هذه الأزمة، ولكن تضاعفت مع أحداث 7 أكتوبر عندما ادعت إسرائيل بأن موظفي الأونروا شاركوا في أحداث 7 أكتوبر، فبالتالي هذا دفع الولايات المتحدة لتعليق تمويلها الإضافي للأونروا، ثم تبعتها 16 دولة وشكلت لجان تحقيق وشكلت لجنة محايدة برئاسة وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة، وصدرت التقارير، وقالت التقارير بكل وضوح أن الأونروا لديها ما يكفي من الحيادية للقيام بأعمالها، ولم تقدم إسرائيل أي أدلة، وبالتالي تم التراجع عن عمليات التعليق. كل الدول أعادت تمويلها للأونروا ما عدا الولايات المتحدة لأنها أخضعت هذا التمويل لعملية المناكفة في الانتخابات. الآن نحن أمام رئاسة جديدة في الولايات المتحدة، لا أحد يعلم ما هي، ما هو برنامج الحكومة أو الرئاسة الجديدة في الولايات المتحدة تجاه كل قضايا الشرق الأوسط، بما فيها موضوع الأونروا.