فائد مصطفى: الخطوة التركية في جوهرها هي فرض إجراءات عقابية على دولة الاحتلال

حوار سفير فلسطين في تركيا فائد مصطفى حول أردوغان يجدد التأكيد على حظر التجارة مع إسرائيل:

س: ماذا يعني عودة الرئيس التركي للتأكيد بنفسه على قطع العلاقة التجارية مع اسرائيل؟

  • هو في الحقيقة موضوع قطع العلاقة التجارية مع إسرائيل وانعكاسات هذا القرار على السوق الفلسطيني هو بلا شك موضوع مهم ويشغل بال الكثيرين سواء أكانوا من فئة المستهلكين أو من فئة المستوردين وأنا أعلم أن وزارة الاقتصاد الوطني ومعالي الوزير الأخ العزيز محمد العمور قدموا بيانات توضيحية للجمهور وللتجار حول ذلك، ولكن أعتقد أنه من المهم أن نفهم خلفيات هذا القرار، وهو بالمناسبة قرار سيادي تركي بامتياز.
  • من المهم التعرف على تفاعلات هذه الحرب العدوانية التي تشنها دولة الاحتلال على شعبنا وعلى أهلنا في قطاع غزة وعموم الوطن بشكل عام، وانعكاسات هذه الحرب على المجتمع التركي، وكيف يتفاعل هذا المجتمع التركي مع الجرائم الإسرائيلية في فلسطين، وكيف أيضا يمارس ضغوطاته على الحكومة وعلى الرئاسة التركية؟ معروف ما قبل 7 من أكتوبر أنه كان حجم التبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل هو في حدود ثمانية مليار دولار من بداية العدوان على قطاع غزة في أكتوبر الماضي الشارع التركي بدأ يتفاعل بقوة مع جرائم دولة الاحتلال من خلال التظاهرات والفعاليات الشعبية التي تقريبا عمت كل المدن التركية، ومع تصاعد هذا العدوان تصاعد معه منسوب الغضب في الشارع التركي، ولدى القيادة التركية كذلك.
  • ابتداء من ديسمبر من العام الماضي بدأ الحديث من قبل بعض الأحزاب التركية ومؤسسات المجتمع المدني بتوجيه انتقادات إلى الحكومة التركية، نظرا لإبقائها على العلاقات التجارية والاقتصادية مع إسرائيل، و بدأوا بتوجيه انتقادات حادة للحكومة التركية بأنها تمارس معايير مزدوجة، فهي من جهة توجه انتقادات لاذعة لجرائم دولة الاحتلال، ومن جهة ثانية هي تحافظ على علاقات تجارية واقتصادية معها.
  • الخطوة التركية في جوهرها هي فرض إجراءات عقابية على دولة الاحتلال في الأيام الأولى لهذا القرار تم إجراء اتصالات ومشاورات بين وزارتي الاقتصاد الوطني من جهتنا ووزارة التجارة التركية لتدارس انعكاسات هذا القرار على التجارة بين فلسطين وتركيا، معروف أن حجم التبادل التجاري بيننا وبين تركيا تقريبا يقترب من حاجز المليار دولار، وهي الشريك التجاري الأول الجانب التركي أكد على أن هذا القرار هو قرار يشمل وقف تصدير التجارة ووقف تصدير المنتجات إلى إسرائيل ولا يشمل السوق الفلسطيني.

س: من تفاعلات الحرب في المجتمع التركي أن الحكومة التركية ستطلق طابعا بريديا متعلقا بالعدوان هذا اليوم حسب الاخبار، وهذه خطوة كبيرة أيضا؟

  • هذا صحيح تفاعل تركي مع شعبنا مع تفاصيل هذا العدوان هو تفاعل كبير ومتواصل وهم حقيقة شركاء معنا في كل معاركنا السياسية والدبلوماسية والقانونية وعلى كافة الصعد والمستويات سواء كان رسميا أو شعبيا إغاثيا إنسانيا اعلاميا، في هذا الإطار بعد ساعة من الآن سنكون في فعالية إطلاق هذا الطابع البريدي المكتوب عليه فلسطين في قلبي سأشارك فيها الى جانب وزير النقل والمواصلات والمدير العام لهيئة البريد التركي ومسؤولين آخرين وسوف يتم البدء بتداول هذا الطابع البريدي في كل مكاتب البريد في انحاء الجمهورية التركية اعتبارا من هذا اليوم.
  • وهذا يأتي أيضا في اطار التعاطف والتضامن مع شعبنا وقضيتنا العادلة وهذا ليس الشكل الوحيد للتضامن التركي إنما يتم ذلك يوميا وبأشكال مختلفة يوم أمس كنا ايضا مع وزير الزراعة التركي في زراعة غابة في ضواحي أنقرة تم تسميتها بـ غابة غزة، زرعت فيها الأشجار بأسماء شهدائنا في قطاع غزة، وبالتالي التفاعلات التركية مع ما يجري في فلسطين هي تفاعلات دائمة ومتواصلة.