صبري صيدم: نحن أمام مرحلة خطيرة جدا والمعايير انقلبت وبات هناك ضبابية كبيرة في موقف ترامب

حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح.

س: هل تكفي فقط عملية الرفض؟ وما هي الآليات التي يتوجب القيام بها لتأكيد ذلك ميدانيا؟

  • بعد هذه الفترة الزمنية الطويلة التي انقضت منذ انطلاقة هذه الحرب، وكل ما حملت من تفاصيل مرعبة يجب أن تدفع العالم إلى تغيير ميكانيزمات العمل في آلية الاستناد الدائم إلى الشجب والاستنكار والمواقف التي نقول عنها أنها بناءة ولكن لا تؤتي أكلها مهم أن تتغير الوتيرة باتجاه أن يكون هناك فعل وليس مجرد الحديث والشعارات.
  • القضية لم تعد محصورة في الشجب والاستنكار ومواقف بناءة نقول عنها أنها بناءة لأنه نقدر تعاطف أي جهة معنا ولكن دون أن يكون هناك مخالب دون أن يكون هناك فعل سيقول سموتريتش هذا ما سيقوله وبالتالي هو يأتي من ذات المدرسة الصهيونية الدينية التي ينحدر منها الحاخام الأكبر الذي يجرع هؤلاء هو وبن غفير ونتنياهو وغيره من عتاولة التطرف الديني الصهيوني يزرعهم هذه الأفكار أفكار بقتل النساء والأطفال بإزالة الفلسطينيين وتهجيرهم بالسيطرة على الأرض باستغلالها، حتى أن لقور نفسه كان يتحدث بالأمس عن أن الله قد منح الشعب فرصة ذهبية ومنح اسرائيل فرصة لن تتكرر، وأن على إسرائيل أن تستفيد من هذه اللحظة التاريخية وأن تنفذ رؤيتها في الإجهاز على الفلسطينيين في إزاحتهم في القضاء على بقائهم على الأرض، وأن تتوسع استيطانيا، وأن تحول هذه المركبات الى مجتمعات متواصلة ومجتمعات مرتبطة على حساب السكان الفلسطينيين.
  • الأمور خرجت من سياقها والأمور في حديثنا اليوم يجب أن تختلف، يجب أن تنتقل نحو الفعل، ونحن نقول لمجلس الأمن عندما يجري التداول في قضية يطرحها مجلس الأمن مثل موضوع المجاعة هو نعم تحدث عن جذور المشكلة، ولكن كيف تستطيع أن تفعل؟ أداة الفعل هو أن تأخذ قرارا في مجلس الأمن باتجاه وقف الحرب والاعتراف بفلسطين تثبيت حقيقة تاريخية على الأرض سينقل الصراع من مرحلة المراوحة ورفع المسؤولية بصراحة كل من يشجب ويستنكر هو يحاول أن يعفي نفسه من المسؤولية الأخلاقية وكما أقول الشجب والاستنكار شيكات بدون رصيد.
  • لذلك نحن أمام خطر وجودي إسرائيل استخدمت هذا المصطلح الخطر الوجودي حتى ترهب العالم وتأتي به صاغرا للقبول بهذا المشهد الذي يأتينا تباعا من قطاع غزة ومن كل مكان في تقتيل الفلسطينيين إذا المرحلة تغيرت والعقلية تغيرت المخلب الأساسي الآن موجود في مجلس الأمن، وعلى إدارة بايدن أن تتلقف اللحظة بعد أن غدرت بالفلسطينيين وبعد أن خذلتهم أن تصوت لصالح مشروع قرار بهذا المستوى.

س: هل من الممكن أن يتخذ قرار وهو في اللحظات الأخيرة من مغادرة البيت الأبيض؟ هل من الممكن أن تتوقع أن أن تحدث معجزة؟ بالنسبة لحكومة بايدن، قبل أن يأتي ترامب وطاقمه؟

  • إذا ما اتخذت هذه الخطوة فلن تكون الأولى في التاريخ قد سبقوا أوباما إليها في القرار 2334 عشية مغادرته البيت الأبيض ساهم وبارك وسهل ورفع الغطاء عن موضوع الفيتو ليصوت لصالح مشروع القرار الذي ادان الاستيطان واعتبره غير شرعي وخلافه وبالتالي لا يستطيع بايدن أن يكفر عن ذنبه باتخاذ هذا القرار هو التقى ترمب بالأمس ووعده بانتقال سلمي للسلطه هو يمارس صلاحياته الان وصلاحياته تعطيه الحق بالتصويت لمشروع قرار بهذا الاتجاه.
  • لانه عندما نتحدث عن سموتريتش وتصريحاته عندما نتحدث عن بن غفير وتصريحاته، عندما نتحدث عن ما يجري على الأرض في قطاع غزه وهذا التمدد الواضح وبناء المستوطنات ومصادره الأراضي ومحاور أمنيه وحزام أمني وخلافه، ونتحدث عن مشروعات استيطانيه تقودها عصابات صهيونيه هنا وهناك نتحدث عن الواقع في الضفه الغربيه رأينا بالامس في عزبه جراد في طولكرم في طوباس في جنين في نابلس في أريحا والقائمه تطول في الخليل وكل محاور النضال هناك محور أساس تقوم عليه هذه العقيدة هو ترهيب الفلسطينيين وايصالهم إلى مرحلة من التيئيس، وبالتالي إذا لم يستشعر العالم ان اليوم هي محطة تاريخية ليتدخل فعلى الدنيا السلام لأن الأمور مرشحة للمزيد من الانفجار، وعكس هذا المشهد لن يكون إلا باتخاذ خطوات فعلية على الأرض، وكفى لغة الشعارات والاستنكار والشجب.

س: هل تتوقع مع قدوم ترامب أن تتصاعد الأمور أكثر فأكثر أن تصل إلى حافة الانفجار أم سيكون هناك بعض التحكم؟

  • بصراحة دعيني أقول إذا ما لاحظتم بالأيام الأولى لانتخاب ترامب خرج صهره ليطمئن الجميع بأن ترمب قادم إلى السلطة ببرنامج جديد، وأنكم سترون بما معناه ترامب مغاير للذي عهدتموه سترون سلام، سترون وقف الحرب، سترون حل الدولتين ولكن خفت هذا الصوت وبدأت تأتي الترشيحات لمواقع مختلفة عندما يرشح ماركو روبيو مثلا لوزارة الخارجية وهو الذي قال بأن المدنيين يتحملون مسؤولية باعتبار أن حماس قد أخذتهم رهينة وأن الجيش الاسرائيلي محق في قصف المناطق المدنية عندما يرشح أسماء أخرى كمرشحه للسفارة في تل أبيب، وأيضا مستشار الأمن القومي إذن نحن أمام مرحلة خطيرة وخطيرة جدا، انقلبت المعايير وبات هناك ضبابية كبيرة في موقف ترامب.