حوار أسامة القواسمي عضو اللجنة السياسية لمنظمة التحرير حول الذكرى العشرين لاستشهاد القائد ياسر عرفات و الذكرى الرابعة لاستشهاد القائد الوطني صائب عريقات:
س: كيف يمكن العمل على ترسيخ ياسر عرفات في الأجيال القادمة مع هذا التشتت الآن الحاصل في مسألة العصف الذهني للقضية الفلسطينية؟
- ياسر عرفات حكاية وطن وقصة الشعب الفلسطيني والحكاية الأطول مع كل تفاصيل الشعب الفلسطيني ياسر عرفات كان في حياتنا الاجتماعية والسياسية والوطنية وكان مصدر الامل والالهام حتى في احلك الظروف واصعب الليالي ونعم ينطبق المثل وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر، كان بهالته ببزته العسكرية بكوفيته بابتسامته المعهودة بلحيته البيضاء كان دائما مصدر للأمل والارادة والقوة والعنفوان بالرغم من جبروت الاحتلال وقسوة الأوضاع التي عاش فيها في السنوات الثلاث الأخيرة.
- ياسر عرفات لم يكن رجلا عاديا في حياة الشعب الفلسطيني، بل كان القضية الفلسطينية، وكان خارطة فلسطين السياسية والمعنوية والقيمية والأخلاقية كان رجلا عظيما قائدا وطنيا لذلك تكريس حياة ياسر عرفات انه عاش ونشأ ونمى في فلسطين من اجل فلسطين واستشهد ودافع عن فلسطين ولم يكن في حياته سوى قضية واحدة وهي فلسطين والحرية والاستقلال هو الذي نقل القضية الفلسطينية من الشتات الى الوطن والقضيه من الضياع الى الامم المتحده والقانون الدولي لذلك هو الذي اعاد القضيه الفلسطينيه إلى واجهة الأحداث السياسية والأممية والعالمية وتصدر بشخصيته بكل ما له علاقة بياسر عرفات بخارطة فلسطين التي رسمها على كوفيته ببزته العسكرية التي عبرت عن عنفوان الشعب الفلسطيني وعن المقاومة الفلسطينية ذات المغزى السياسي الحقيقي.
س: بالأمس كانت ذكرى القائد الوطني صائب عريقات، هذا الرجل الذي قاد الدبلوماسية الفلسطينية لسنوات طويلة بالتأكيد؟
- رحم الله أبا علي صائب عريقات، هذا الرجل الوفي العظيم العميق الوطني المتواضع نظيف اليد هذا المفاوض العنيد الذي كانت ايضا حياة فلسطين كان رجلا صلبا وطنيا شفافا. معطاء عنده غيره على وطنه أكثر مما نتخيل لذلك تتصادف هذه المناسبات الأليمة بفقدان رجل كبير مثل الدكتور صائب عريقات هذا الرجل المثقف العميق ليس أيضا شخصا عاديا وإنما كان مفتاح الثورة الفلسطينية على الأقل في العشرين خمس وعشرين عاما الأخيرة من حياته كان اليد اليمنى لياسر عرفات والمساعد الأكبر وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح وكان مفتاح الأسرار في المفاوضات.