حوار قاسم عواد مدير عام دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير حول النساء والأطفال يشكلون سبعين في المئة من ضحايا حرب الإبادة والعدوان المتواصل على قطاع غزة:
س: ما هي الأهداف الحقيقية لاستمرار حرب الإبادة بالقتل والتجويع والتدمير؟
- يتضح أن الهدف الأول والأخير لهذا الاحتلال جراء عدوانه المستمر على شعبنا الفلسطيني هو عملية جعل غزة مكان غير قابل للحياة، واستكمالا للمشروع الاحتلالي المستمر في الضفة الغربية والقدس منذ العام سبعة وستين لكن هذه المرة بتصميم من حكومة الاحتلال على جعل المدن الفلسطينية والمخيمات الفلسطينية وأماكن اللجوء أماكن غير قابلة للحياة وبما يشمل ذلك أيضا شطب حق العودة.
- كل هذا العدوان المستمر هو الهدف الوحيد منه جعل غزة مكان غير قابل للحياة عملية الجريمة المستمرة التي يعبر عنها من خلال استهداف واسع النطاق للمدنيين بالإضافة إلى الهدم الواسع النطاق للمنشآت له تعريف واحد في القانون الدولي جريمة حرب، لكن المجتمع الدولي لم يحرك ساكنا ولم ينتقل من الفصل السادس، الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يعني أن العالم استمر في إتاحة الفرصة وإعطاء مزيد من الفسحة في الوقت للاحتلال الإسرائيلي ليستمر في جريمته ضد شعبنا الفلسطيني، وهذا يعبر عنه من خلال نواياه بعودة الاستيطان لغزة.
- ان الهدف الرئيسي لهذه الحرب هو تهجير السكان الفلسطينيين تهجير ابناء شعبنا الفلسطيني من غزه وجعلها غير قابله للحياه وجعل فاتوره اعاده الاعمار غير ممكنه ومستحيله السيد الرئيس ابومازن الحكومه الفلسطينيه في السابق في العدوان عام ألفين وأربعة عشر حاولت جاهدة مع كل دول العالم البدء في ملف إعادة الإعمار وويلات شعبنا ما بين نارين ما بين ابن جلدتنا الذي يحاول إدارة هذه الأموال بما يخدم مصالحه وما بين الاحتلال الذي يمنع وصول هذه المساعدات كانت عملية إعادة الإعمار بحاجة إلى أكثر من تسعة مليار دولار لم يتم تأمين منها من كل العالم مجتمعا أكثر من اثنين مليار دولار.
- نحن الآن نتحدث عن فاتورة إعادة الإعمار ما تزيد عن مئة مليار دولار اميركي، وهذه الفاتورة لن يدفعها احد، دفعت من دماء ابناء شعبنا الفلسطيني ضربا وقتلا وتهجيرا وتنكيلا وتدميرا للممتلكات ان الهدف الحقيقي للاحتلال يتساوق مع كثير من دول العالم بالمناسبة هو تهجير السكان الفلسطينيين في غزة ابتداء واستمرارا لمشروع الاعتداء على المخيمات ومحاولة شطب حق العودة في الضفة الغربية.
س: كيف يمكن الحراك على هذا الصعيد في ظل ما يحدث من تغيير للوقائع على الأرض وفصل مناطق الشمال عن بعضها البعض؟
- بصراحة كان يجب علينا كفلسطينيين أن ندرك تماما أن ماكينة اتخاذ القرار الدولي الوحيدة التي تستطيع لجم هذا الاحتلال عما يرتكبه من جرائم حتى اللحظة الاحتلال الاسرائيلي يجيد استخدام لغة التباكي رغم أنه هو الذي يبادر في القصف والتدمير وكل ذلك وليست هناك حربا بين طرفين بل هناك اعتداء واحد ممنهج، للأسف بعض الجهات الإعلامية أو الحزبية حاولت تصوير المشهد على أننا في معركة متكافئة مع هذا الاحتلال، هو احتلال بغيض، نعم مقاومة بحق مشروع للشعب الفلسطيني كل ما نريده من وعي وطني هو موجود ومتأصل فينا، لكن هذا لا يعني أن نقدم فرصة سائغة وثائق للاحتلال الاسرائيلي على ان ينقض على كل ما كل ما نملك.
- المطلوب الان ان تبادر حركة حماس بتفويض السيد الرئيس ابومازن بالتفاوض لانهاء كل حالة الاقتتال الموجود في غزة وعدم السماح لتصوير المشهد على انه معركة متكافئة بين اطراف الطرف الاول مسلح بالترسانة العسكرية الامريكية بكل ما تملكه من قنابل تحت النووية لكن تساويها في التدمير ومقابل طرف لا يملك الا صدور الاطفال والنساء العارية يواجه فيها هذه القنابل.
- تفويض السيد الرئيس من خلال اللجنة السداسية العربية بأن تبادر فورا الى وضع حد لهذه الحرب من خلال عدم اعطاء الفرصة ولا استخدام الوسيلة التي تستطيع ان تعزز موقف القيادة الفلسطينية بان هذا الاحتلال يجب ان أن يوقف عملياته بشكل فوري ،نقول ان عودة الاسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال وهم مختطفين وفق اتفاقيات جنيف الاربعة هو حق وواجب وعلى اسرائيل الافراج عنها وإنهاء هذا الملف مرة وإلى الأبد والدفع باتجاه اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية وتوضيح حدودها وفق قرارات الشرعية الدولية، على أن يكون هناك قوات حفظ سلام دولية.