حوار أسامه القواسمي عضو اللجنه السياسيه لمنظمه التحرير حول فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسيه الامريكيه و بما يتعلق بالتعامل مع القضيه الفلسطينيه:
س: ماذا يعني فوز ترامب في هذه الانتخابات؟ هل سيغير موقفه السابق من القضية الفلسطينية خاصة أنه كان له تصريحات بأنه هو معني بإرساء السلام في الشرق الأوسط؟
- نحن نأمل ان يكون قد استخلص العبر من المرحلة الأولى في الانتخابات منذ حوالي ثماني سنوات لأنه لا يمكن فرض رؤية معينة على جهة أخرى السلام العادل الذي يستند الى القانون الدولي والشرعية الدولية هو السلام الممكن تطبيقه والأمن للجميع، أما محاولة كما فعلت الإدارة الأخيرة بايدن، الوقوف الى جانب إسرائيل وإعطائها الأسلحة وتمكينها من حرق الشعب الفلسطيني وإبادته، فبالتأكيد هذه التجربة أثبتت فشلها وأثبت أن الحزب الديموقراطي الذي وقف مع اسرائيل في كل ما هو متعلق بإبادة الشعب الفلسطيني ومصادرة الأرض لا تؤدي الى أي نجاح سواء كان داخل الولايات المتحدة الأميركية أو على صعيد منطقة الشرق الأوسط.
- ان الحزب الجمهوري والحزب الديموقراطي هناك فرق تاريخي بين الحزبين الحزب الجمهوري أكثر ينكفئ على القضايا الداخلية ويهتم بالاقتصاد الداخلي ويعتقد أن الهيمنة الاقتصادية على العالم تكمن من خلال قوة الاقتصاد الأمريكي الداخلي، بينما الحزب الديموقراطي تاريخيا هو الذي له امتدادات خارجية وله علاقة بالحروب الخارجية.
- نتوقع من سياسة الجمهوريين الجديدة برئاسة ترامب في هذه المرة أن يستند إلى السياسة التقليدية للحزب الجمهوري، ونأمل أن يوقف الحرب في قطاع غزة ولبنان وفي المنطقة كلها، ونأمل أن يقدم مبادرات سياسية مستندة إلى القانون الدولي ولها علاقة بحقوق الشعب الفلسطيني أي تجاوز لحقوق الشعب الفلسطيني لن يؤدي إلى السلام وإلى الأمن في المنطقة ننتظر الخطوات القادمة من الإدارة الأمريكية، ونأمل أن تكون مستندة إلى القانون والشرعية الدولية وليس فرض رؤية معينة على طرف آخر، الأمر الذي رفضناه في الماضي ونرفضه دائما في كل مرحلة.
س: ألا يخشى فعليا من تنفيذ لا سمح الله، رؤية ترامب السابقة فيما يتعلق بصفقة القرن، وخاصة أن هناك حربان تشن تشنان على شعبنا في غزة وأيضا في الضفة؟
- أولا صفقة القرن التي عرضت منذ حوالي ثماني سنوات سقطت ولن تعود وثبت للقاصي والداني أن محاولة فرض الحلول على الشعب الفلسطيني من خلال الإملاءات لا تأتي بالسلام في المنطقة، ونعتقد أيضا أن إدارة ترامب استخلصت العبر من هذا الأمر، وهذا ما نأمله، لذلك أيضا نتوقع في هذه المرحلة أن تكون سياسة مغايرة نحن لسنا متفائلين ولا متشائمين، نحن لسنا متشائمين لأننا بوحدتنا بقوتنا بثباتنا في أرضنا بالرغم من كل المجازر التي ترتكب بحق شعبنا الفلسطيني، ولكن أسقطنا كل المؤامرات ونستطيع إسقاط كل المؤامرات.
- الرئيس بالأمس بعث ببرقية تهنئة إلى الرئيس ترامب، ونأمل أن يكون هناك اتصالا بيننا وبينهم من أجل توضيح الأمور لكيفية التعامل في المرحلة القادمة ابتداء من وقف العدوان الآثم الإجرامي الارهابي على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وإمكانية التقدم في عملية سياسية ذات مغزى مستندة إلى حل الدولتين، وإلى قرارات الشرعية الدولية، وإلى حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة في الدولة الفلسطينية المعترف بها في الأمم المتحدة، نحن سنحاول بكل جهد إيضاح الرؤية السياسية الحقيقية التي يمكن أن توصل إلى الأمن والسلم في المنطقة برمتها، التي أثبتت أن القضية الفلسطينية هي الركيزة الأساسية للامن والسلم في المنطقة وفي العالم نأمل أن يكون هناك عهد جديد يؤسس إلى عملية سياسية تحقق السلام في المنطقة.
س: برأيك وحسب قراءتك للساحة الأمريكية أنت تعلم تماما أن ترامب أمضى سنوات في إهانة العرب والمسلمين وشيطنتهم حتى، ولكن العرب في الولايات المتحدة الأمريكية كانوا هم بيضة القبان تجاه ترامب هل ستتغير نظرة ترامب لهم؟
- هناك فرق كبير ما بين الانتخابات الأولى في ألفين وستة عشر لترامب والانتخابات الحالية الانتخابات الأولى بين ألفين وستة عشر كان معاديا للمسلمين، وكانت خطته وضع ما يسمى بالمنع للمسلمين بالمنع من الدخول، وكان في كل تصريح يهاجم المسلمين بطريقة لا أعتقد أنه مقتنع بها على غرار ما كان يضلل من قبل بعض المساعدين، ولكن يبدو أنه استخلص العبر في هذه المرة وكان خطابه ودودا للمسلمين كان خطابه يشدد على قضية العرب والمسلمين وأهميتهم وإحقاق السلام في المنطقة وإيقاف الحروب لا شك انها دعايه انتخابيه ولكن ايضا الدعايه الانتخابيه عليها مسؤولية.
- القضية الثانية والأهم هو ما قامت به إدارة بايدن الحالية التي أعطت إسرائيل كل شيء من أجل إبادة الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني والمنطقة برمتها، حيث كان يتفاخر بايدن بالرغم من أن الجالية الإسلامية والعربية والفلسطينية في العام 2019 وقفت إلى جانب بايدن بنسبة ثمانين بالمئة، وكانت أيضا هي بيضة القبان التي أدت إلى نجاح بايدن في العديد من الولايات المتأرجحة هذه المرة انقلب السحر على الساحر انقلبوا على إدارة بايدن كليا، وعلى الحزب الديموقراطي لأنه لم يوفي بعهوده تجاه حل الدولتين ودعم إسرائيل في حربها ضد أطفالنا ونسائنا وشيوخنا في قطاع غزة بطريقة فظة لم يسبق لها مثيل لذلك قررت الجالية العربية والإسلامية والفلسطينية من استطلاعات الرأي معاقبة إدارة بايدن والذهاب إلى ترامب وبعض المرشحين الآخرين.
س: تعقيبك ورأيك على تصريحات المدعي العام للجنائية الدولية كريم خان بأنه تساءل خلال مقابلة له بأنه لماذا لا يطبق القانون على الشعب الفلسطيني وأن الشعب الفلسطيني يستحق العدالة قبل أن يموت جميعا؟
- بالتأكيد نحن نشيد بموقف المدعي العام للجنائية الدولية كريم خان الأخير الذي بعث برسالة واضحة إلى المحكمة بضرورة اعتقال مجرمي الحرب الإسرائيليين بالاسم، والذي ألح على هذا الطلب في الكثير من المناسبات سواء الإعلامية وغيرها وفي الزيارة الأخيرة إلى الأمم المتحدة، الرئيس استقبل سام في مقر إقامته، وكان حديثا صريحا وواضحا مستندا إلى القانون الدولي وإلى حق الشعب الفلسطيني في ادعاءاته في الجنائية الدولية التي توجهت إليها منظمة التحرير بذراعها السلطة الفلسطينية من أجل من أجل محاكمة مجرمي الحرب، ولكن نعرف أيضا هناك ضغوطات عالية للأسف الشديد من قبل العديد من الدول المتنفذة في العالم وعلى رأسهم الولايات المتحدة فيما يتعلق بمحاولة التأجيل أو محاولة ممارسة الضغوطات، نأمل أن يخرج هذا القرار إلى حيز التنفيذ وأن تتخذ المحكمة قرارا بتنفيذ توصيات وطلب المدعي العام.