منذر الحايك:احذر من مخطط الاحتلال بتقسيم مناطق الشمال عن بعضها البعض

قال المتحدث بإسم حركة فتح المتواجد في قطاع غزة منذر الحايك حول حرب الابادة في قطاع غزة:

  • انا الان متواجد في شارع غزه القديمه، شارع يافا اشارك في تشييع جثمان الطفل الشهيد ماهر الشرفا الذي قتلته الكوادكابتر امس بعمليه قنص وهو محاذي لمنطقه جباليا، ونحن الان تقريبا محاذين لمنطقه جباليا وشاهدت الناس عندما جاؤوا من شارع صلاح الدين في هذه اللحظات التي اتحدث بها من منطقه بيت لاهيا، ومنطقة مخيم جباليا وتحدثت معهم وسالتهم ما الذي يحدث داخل المخيم وداخل بيت لاهيا حدثوني عن اهوال يوم القيامه وعن الجحيم. الاحتلال يقوم بعمليات قصف عشوائيه وليست ممنهجه داخل المخيم وداخل منطقه مشروع بيت لاهيا وبيت لاهيا، وطلب منهم الخروج فسألتهم ماذا شاهدتم وانتم القادمون الى هنا الى مدينه غزه وعلى الحدود تقريبا للمنطقة الشمالية. هل شاهدتم الجثث؟ قالوا لي نصا، إن ما شاهدناه هو عبارة عن مجموعة من الجماجم. بمعنى آخر أن حتى الجثث التي استشهدت خلال الأيام الماضية قد تحللت ولا يوجد جثامين بل أصبحت جثث متحللة بالكامل. ولذلك الظروف كلها صعبة في منطقة الشمال، لا يوجد طعام ولا يوجد شراب، وبناء عليه خرج الناس من منطقة الشمال إلى منطقة مدينة غزة. وهذا هو شارع صلاح الدين الذي أتحدث عنه ، وهو تقريبا البوابة الوحيدة لمنطقة الشمال. الأمرالآخر والمهم والخطير في هذا الموضوع هو موضوع. عملية فصل منطقة بيت حانون عن منطقة مخيم جباليا وجباليا البلد وكذلك بيت لاهيا بمعنى آخر، أن ليس فقط عملية الفصل كانت من منطقة الشمال إلى منطقة مدينة غزة، بل أصبح الفصل داخل منطقة الشمال بيت حانون، أصبحت منطقة معزولة بالكاملن كذلك منطقة جبالة ومنطقة بيت لاهيا منطقتين معزولتين عن منطقة بيت حانون، هناك انقسام  وهناك الشارع الفاصل الذي تحدثت عنه سابقا والشارع الفاصل من منطقة بيت حانون وصولا إلى كازية حمودة وهو الذي يفصل ما بين بيت حانون ومنطقة بيت لاهيا.
  • الظروف الصحية بالتأكيد صعبة، أنا بالأمس كنت أتحدث عن موضوع الطفل ماهر شرف الذي تم إطلاق النار على رأسه ومن ثم نقلناه إلى مشفى المعمداني. لا يوجد لا إمكانيات ولا أطباء والطفل استشهد لأنه لا يوجد شيء، فهو استشهد الساعة الثالثة صباحا لأنه لا يوجد أي إمكانيات، لا يوجد عناية مركزة، لا يوجد أي اهتمام لأنه لا يوجد أساسا أطباء داخل المشفى إلا طبيبين اثنين، والحديث عن الأطباء نحن نلومهم لأن الوضع عندهم أيضا هناك عدد كبير من الجرحى لا يستطيعون أن يقوموا بمعالجة الجميع وهناك مفاضلة فمن يصاب يستشهد. باختصار هذه هي الحقيقة إن كان في غزة أو حتى في مناطق الشمال. أنا أتحدث بألم عما أشاهده الآن، عائلة تفقد الطفل ومن ثم عوائل كثيرة تفقد في كل لحظة أطفال ويفقدوا أبناءهم وأحبابهم وأشقائهم وأصدقائهم، الشهداء بالجملة في مدينة غزة وفي الشمال، وفي المحصلة النهائية العالم صامت، وأنا أريد أن أشير إلى ما حدث بالأمس في مدينة غزة عندما قام الاحتلال بإرسال مناشير أن غزة يجب أن نبنيها سويا، وكأن الاحتلال يريدنا أن نضع أيدينا في أيدي، نقول له بشكل واضح وعبر صوت فلسطين وعبر كل الإذاعات المحلية والعالمية لن يبني قطاع غزة إلا السلطة الوطنية الفلسطينية هي صاحبة الولاية القانونية على قطاع غزة حسب الاتفاقيات الموقعة، وحسب القانون الدولي وحسب ما تم الاتفاق عليه.
  • هل انتصرت إسرائيل على الدم الفلسطيني عندما قتلت الأطفال والشيوخ والنساء؟، بماذا انتصرت إسرائيل؟ هل استطاعت إسرائيل أن تخلع أو تجبر الناس على الهجرة من قطاع غزة باتجاه العالم الخارجي؟ نحن صامدين وصابرين في قطاع غزة ومتمسكين بأرضنا. ما هو الانتصار الذي يتحدث عنه نتنياهو أو حكومة الاحتلال؟ هو في كل دقيقة يستخدم كل الأسلحة المحرمة دوليا والغير محرمة دوليا ،التجويع والتعطيش والصواريخ والقذائف ويقومون بإلقائها على الأطفال والشيوخ والنساء، هذا هو الانتصار، إذا كان انتصر بهذه الطريقة فمبروك عليه الانتصار، لكن أنا أقول لك نحن متمسكين بأرضنا وسنبقى فيها ولن نتزحزح، هذا هو شعارنا، وهذا قرارنا.
  • فاز ترامب، ويريد نتنياهو أن يهدي ترامب، رسالة صريحة أنه عن طريقه بدأت عملية الانسحاب من قطاع غزة أو إنهاء الحرب حسب رؤية نتنياهو. نتنياهو هو شخص خبيث وسيء ورجل دموي، وهو يستخدم كل أساليب الخباثة في التعامل بالسياسة،عندما يقيل وزير الدفاع غالانت وهو الذي قتل الشعب الفلسطيني، وعندما غادرغالانت لم يبق إلا الشعب الفلسطيني وليس أي فصيل بالمناسبة. وهذا ردا على التصريحات التي يتحدث بها البعض. من سيبقى في غزة هو الشعب الفلسطيني.
  • الاحتلال يريد أولا تفريغ منطقة الشمال بالكامل من السكان لتكون منطقة أمنية أو حزام أمني لدولة الاحتلال وخاصة لغلاف مستوطنات قطاع غزة في المنطقة الشمالية. هذا أولا. ثانيا يريد السيطرة على كل المنطقة حتى تفريغها من السكان والسيطرة عليها بطريقة أمنية وإدارية. وهذا ما يستدعي أن أتحدث عن المنشور الذي ألقاه بالأمس الاحتلال أنه سابقا تحدث نتنياهو عن تعيين قائد عسكري لقطاع غزة، وهذا القائد العسكري هو الذي سيقوم بالإدارة المدنية في قطاع غزة أو الإدارة الإدارية في قطاع غزة، وهذا الأمر يعطينا رسالة واحدة وهي رسالة إلى حركة حماس، وأنا أوجهها الآن وبشكل سريع الإخوة في حركة حماس أنه آن الأوان أن لا نفكر بالتفكير الحزبي، وأن نفكر بالتفكير الوطني، وأن ننتقل من المربع الحزبي إلى المربع الوطني حتى نقول للاحتلال أنه لا يمكن أن يكون هناك احتلال، ستكون هناك فتح وحماس والجهاد والشعبية وكل الفصائل الفلسطينية وعلى رأسهم السلطة الوطنية الفلسطينية التي هي الذراع الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية. لكن للأسف الشديد كل في كل مرة ننادي بنفس الصيغة وبنفس الطريقة ولا أحد يريد أن يسمع لنا، وهذا ما حدث بالمناسبة في القاهرة. إسرائيل تريد أن تسيطر أمنيا وإداريا على قطاع غزة وتريد أن تفصل المناطق، وهذا قد حدث الآن في منطقة الشمال، ونحن الآن في المقبرة و نسمع صوت إطلاق النار في منطقة الشمال، والناس مجبورة أحيانا على الخروج من منطقة إلى منطقة لكي تحمي أطفالها، وبالأساس لا يوجد أي منطقة آمنة أساسا في قطاع غزة الاحتلال يهدف إلى السيطرة الأمنية والعسكرية ومن ثم الإدارية على قطاع غزة، ولماذا قام بحظر موضوع الأونروا، ولنتحدث في هذا الموضوع سريعا لأنه لا يريد أن تكون هناك مساعدة والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني إلا من خلال المنظمات المسلحة إن كانت أمريكية أو إسرائيلية بعيدا عن فتح وحماس وعن الأمم المتحدة.