نبيل عمرو: لا احد في العالم العربي يفكر باتخاذ اجراءات جذرية بمعنى الذهاب الى مقاتلة اسرائيل او الى الغاء الاتفاقيات

حوار السياسي والدبلوماسي الفلسطيني نبيل عمرو حول مواقف مرشحي الرئاسة الأمريكية من الصراع:

س: ماذا يعني سياسيا ان فاز ترامب او فازت هاريس؟

  • هذا يعني الكثير بالتاكيد ولكن يجب ان لا نبالغ في الحديث عن الفوارق بين الاثنين فيما يتعلق بالموقف من اسرائيل او الموقف من القضية الفلسطينية ، الموقف من إسرائيل هنالك اتحاد عميق جدا بين الإدارتين فيما يتعلق بالدولة العبرية وسياساتها وتفوقها في الشرق الأوسط، بدليل أنه عندما كانت تتعرض إلى الخطر تأتي حاملات الطائرات بكل ما تملك من قوة لدعمها وباتفاق بين الادارتين حول هذا الموضوع.
  • الذي يجب الإشارة إليه أننا كفلسطينيين وكعرب إن لم يكن لدينا التأثير القوي والفعال في منطقتنا وفي الولايات المتحدة، فستظل السياسة الأمريكية هكذا نأخذ الكلام من الديموقراطيين ونأخذ أفعال معاكسة من الجمهوريين، إذن بيت القصيد عندنا هنا وليس في الإدارة الامريكية، أمريكا دولة براغماتية عندما تجد أن هنالك مصالح لها باتخاذ سياسة معينة فتتخذ هذه السياسة.

س: طالما في لعبة المصالح الولايات المتحدة تجد مصلحتها فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية مع اسرائيل وليس هناك اي اثمان تدفعها لماذا يتخلى اشقاؤنا عنا؟

  • هذا سؤال تاريخي ازلي هذا لم ينشأ الآن المطلوب مثلا إذا تحدثنا بصورة مثالية أن يقف العرب موقف واحد بما في ذلك الغاء الاتفاقيات وربما حشد الجيوش الفكر السياسي الرسمي العربي لا يذهب الى هذا الاتجاه واضح تماما هم حريصون على ان تحل الامور بطرق سليمة دون الذهاب الى خطر الغاء الاتفاقيات او الحرب هكذا يفكرون ويعلنون ذلك.
  • السياسة العربية ما زالت تعمل نحو تحقيق الأهداف لأغراض سياسية طبعا هذه مسألة ليست مضمونة بل على العكس قد تؤدي الى نتائج عكسية بدليل ان الحرب على غزة استمرت الى اكثر من سنة والحرب على جنوب لبنان قد تستمر الى مدى زمني غير معروف حتى الآن لا احد في العالم العربي يفكر باتخاذ اجراءات جذرية بمعنى الذهاب الى مقاتلة اسرائيل او الى الغاء الاتفاقيات معها وهذا معلن وهذا هو الذي يميز السياسة العربية الرسمية تجاه اسرائيل.

س: هل تفاجأت من اخفاق فتح وحماس مرة اخرى في الاتفاق على ما سميت لجنة اسناد مجتمعية تدير غزة؟

  • نحن نريد اكثر من هذا انا شخصيا لم اتابع هذا الموضوع لأنه جزئية بسيطة من شيء أساسي لم نقترب منه نحن لا نبحث على ان نعطي موافقتنا على ادارة نادي رياضي او ادارة جمعية خيرية، نحن نتطلع لأن يكون وحدة وطنية كاملة ودون ان نفعل ذلك كل الجزئيات هذه ستخفق ولن تصل الى نتيجة، نحن شعب واحد بقضية واحدة وأمامنا خطر واحد يداهمنا ومع ذلك تختلف حتى على من يرسل الغذاء لغزة.
  • اذن الوضع الخلل موجود بعمق هنا في ادارة الصراع الداخلي ادارة التنافس على النفوذ بينما الكل مستبعد من النفوذ الفعلي، الان مثلا نتنياهو لا فتحستان ولا حماسستان معنى ذلك لو هناك اشخاص تفكر ان تعلن وحده وطنيه في اليوم التالي وتتخلى عن كل تحفظاتك حول هذه الوحده ولكن الكل يبحث على مصالح صغيره يكسب فيها من الاخر وهذا اللي يجعل كل محاوله لانهاء الانقسام او حتى الاتفاق على ما هو دون ذلك تبوء بالفشل الصين فشلت ومصر فشلت وروسيا فشلت وقطر وكل من دخل في هذا الموضوع الا وفشل ليس ذلك تقصيرا من الذين تدخلوا وانما لان الحاضنه الفلسطينيه غير سليمه لهذه الجهود.