احمد مجدلاني:الرؤية الأمريكية والإسرائيلية لا دولة فلسطينية وفي أحسن الأحوال كيان سياسي في غزة وضم الضفة

حوار عضو اللجنه التنفيذيه لمنظمه التحرير الفلسطينية  الدكتور احمد مجدلاني حول ما يحدث من توسيع النطاق من الاعتداءات من قبل قوات الاحتلال:

س: كيف تعلقون على ما يحدث من توسيع النطاق من الاعتداءات من قبل قوات الاحتلال واقتحام قرى بشكل كامل؟

  • هذا استعاده للصورة والسيناريو التي قام بها جيش الاحتلال في مطلع تشكيله من العصابات الصهيونية عام سبعة وأربعين وثمانية وأربعين عندما كان يهاجم القرى الفلسطينية من أجل دفع السكان الفلسطينيين إلى الترحيل القسري، وهو شكل من أشكال التطهير العرقي الذي يقوم به جيش الاحتلال الإسرائيلي بقرار سياسي من الحكومة الإسرائيلية الجيش في أي بلد من البلدان هو ينفذ القرار السياسي وليست قرارا فرديا لأي ضابط من ضباطه في أي منطقة يتخذ قرارا بمهاجمة القرى والمواطنين الآمنين بمرافقة ودعم المليشيات المستوطنين الذين ينتشرون في الضفة الغربية.
  • ليلة أمس أو أمس صباحا، هاجم المستوطنون مدينة البيرة، وأحرقوا عدد من السيارات والمنازل، بما في ذلك المستشفى الميداني الأردني وواضح تماما أن هذا القرار لم يكن من قبل المستوطنين، وإنما أيضا بحماية ورعاية جيش الاحتلال الإسرائيلي وبقرار سياسي، نحن اليوم ننتقل إلى مرحلة جديدة من التطهير العرقي الذي تقوم به حكومة الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية في الوقت الذي يقوم فيه هذا الجيش في قطاع غزة بالإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني بكل أشكال والوسائل التي تؤدي الى إبادة المواطنين المدنيين.
  • المجتمع الدولي ما زال يصدر بيانات الشجب والاستنكار وربما الإدانة عند البعض والبعض الآخر يعتبره هذا ما تقوم به حكومة الاحتلال الاسرائيلي وجيشها هو شكل من أشكال الدفاع المشروع عن النفس ولا ينظر الى هذه الجرائم الكبرى التي يقوم بها هذا الجيش.
  • الأمر الآخر لم تكن اسرائيل من الممكن ان تستمر في حربها لمدة ثلاثة عشر شهرا لولا ليس فقط الدعم والإسناد من قبل الولايات والولايات المتحدة الأمريكية، سواء كان الدعم السياسي والدبلوماسي أم العسكري أم المالي، وبدون شراكة مع الاحتلال الإسرائيلي، لأن النتائج والتداعيات لهذه الحرب العدوانية التي امتدت من فلسطين إلى لبنان وسوريا والعراق واليمن، وتطال أيضا إيران، الهدف الرئيسي منها إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد وفقا للرؤية والمصالح الأمريكية.

س: واضح أن الشرق الأوسط الجديد وفق الرؤية الأمريكية والإسرائيلية سيكون خاليا من دولة فلسطينية وخال من الفلسطينيين أنفسهم على أرضهم؟

  •  إعادة التشكيل هذا هو الهدف الأول لا دولة فلسطينية على الإطلاق، وفي أحسن الأحوال كيان سياسي في قطاع غزة، وضم الضفة الغربية خاصة إذا ما عاد ترامب إلى السلطة مع انطلاق الانتخابات اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية، نحن أمام تحدي كبير وهو تحدي وجودي للشعب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية ولدولة فلسطين، هذا التحدي يستلزم كل درجات الاستنفار لدى قوى شعبنا وقياداته لمواجهة هذا التحدي للحفاظ على المكتسبات التي حققها شعبنا بتضحياته الكبيرة وأيضا بذات الوقت إسقاط هذه المؤامرة الرامية أولا وقبل كل شيء الى تدمير قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.