عدنان أبو حسنة: حظر اسرائيل لانشطة الأونروا سابقة تاريخية لم تحدث في تاريخ العمل الأممي

قال المتحدث بإسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا عدنان أبو حسنة حول حظر اسرائيل لانشطة الأونروا :

  • هذا القرار هو سابقة تاريخية لم تحدث في تاريخ العمل الأممي أن دولة عضو في الأمم المتحدة تقوم بحظر أهم وأكبر منظمة من المنظمات في الأمم المتحدة والتي يساوي عمرها تقريبا عمر دولة إسرائيل. إسرائيل أنشأت بقرار من الأمم المتحدة في عام 1984، وفي ذلك الحين الأمم المتحدة أعطت الفلسطينيين الأونروا، اي أعطت اسرائيل دولة، وأعطت الفلسطينيين الأونروا، إلى حين أن تحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وبعد ذلك لن يكون هناك لزوم لوجود الأونروا، ولكن إسرائيل الآن تخترق المسافات وتحرق المراحل، وتقرر وقف الأونروا أو شطب الأونروا، ولا تلقي بالا لأي قرارات دولية أو حتى الاتفاقية التي وقعت بين الأونروا وإسرائيل في عام 1976، والتي تنص على احترام منشآت الأونروا وموظفيها وتسهيل العمل والحصانة الدبلوماسية والإعفاءات الضريبية، كثير من الأشياء في هذه الاتفاقية يضرب بها عرض الحائط الآن. بلا شك هذا القرار سيكون له تبعات خطيرة طبعا، أولا على عمليات الأونروا في القدس الشرقية على اعتبار انهم يقولون انها في مناطق السيادة الاسرائيلية. لكن الدخول في تفاصيل القرارين اللذين تم اعتمادهما من قبل الكنيست الإسرائيلي، يعطي بالدليل القاطع بأن العملية ستمتد إلى الضفة الغربية وإلى أيضا قطاع غزة، للأسف الشديد، ما لم يكن هناك موقف دولي واضح وحاسم مما تقوم به إسرائيل تجاه الأونروا، لأن ذلك يعتبر هدم لنظرية العالم المتعددة الأطراف. هذه النظرية التي من خلالها تم إنشاء الأمم المتحدة، اليوم بإمكان أي دولة في أي مكان في العالم أن تسن قانونا محليا وتقوم بإلغاء اليونسكو مثلا أوبرنامج الغذاء أو منظمة الصحة العالمية. ما يحدث هو هدم للأسس التي بني عليها العالم بمنظومته التي تعرف بإسم الأمم المتحدة. هناك إلتزامات ومواثيق للدول توقع عليها قبل الانضمام للأمم المتحدة، واحترام قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن،  كل هذا أصبح الآن على المحك يتهدده الانهيار الكبير.
  • من تداعيات هذا القرار الآن محتمل السيطرة على مقر الأونروا في الشيخ جراح، وبالتالي أيضا انتهاك الاتفاقية مع الأردن، بالإضافة إلى إيقاف الحسابات البنكية لوكالة الأونروا وإزالة الحصانة عن موظفي الأونروا، و كل ذلك سينعكس بالتأكيد على الخدمات المقدمة للاجئين والذين يعانون من أوضاع واستهداف منذ عدة سنوات سواء في الضفة أو في قطاع غزة، وكثير من التفاصيل المرعبة، لحصار هذه المنظمة حصار الأونروا، ومنها طبعا موضوع السيطرة على منشآت الأونروا ومقرها الرئيسي في الشيخ جراح، أو امتداداتها إلى الضفة وغزة، ولكن نحن حتى الآن متواجدين ونعمل. لم يتم إبلاغنا رسميا لا بإخلاء مقر ولا بوقف المدارس أو العيادات أو معهد قلنديا. الأمور حتى الآن تسير بطبيعتها، لا نعرف كيف ستنفذ الحكومة الإسرائيلية، هل ستنفذ فورا هذه التوصيات أم يتم تأجيلها نتيجة ضغوط دولية، او إلغاؤها لا نعرف ذلك، ولكن نحن ما نركز عليه الآن هو التحرك الدولي لوقف هذه الكارثة، لوقف دفع عمليات الأونروا في الضفة وغزة والقدس إلى الانهيار، الدخول في التفاصيل التقنية لهذا المقترح سيؤدي الى ما ذكرته سابقا من استنتاجات حول التحويلات البنكية حول العمليات في الضفة وغزة. إذن هم يريدون أن يقاطعوا الأونروا على سبيل المثال ويلغوا موضوع الإعفاءات الضريبية. نحن نشتري بمئات الملايين سنويا من بضائع ومواد غذائية في غزة والضفة وبقية المناطق وهذه معفاة من الضريبة او الضريبة الصفرية. كيف سيتم التعامل بعد ذلك عندما يتم مقاطعة ايضا مندوبي الاونروا او الموظفون او الموظفين الدوليين في الاونروا؟ ومنعهم من دخول القدس وغزة والضفة كما حدث مع مفوض الاونروا، منع الآن من الدخول. هناك ايضا رؤساء منظمات غير حكومية ايضا  ممنوعون من الدخول. وهكذا رفع الحصانة عن الكثير من الإجراءات التي تفيد بأننا ذاهبون إلى منطقة خطرة وصعبة للغاية.
  • في الضفة الغربية وغزة هنالك حوالي 350 ألف طالب منهم 300ألف طالب في قطاع غزة، نتحدث عن 18 ألف موظف تقريبا. نتحدث عن حوالي ثلاثة ملايين من اللاجئين الفلسطينيين، يعني حوالي اثنين مليون في غزة ومليون في الضفة الغربية.