أحمد مجدلاني :قضية اللاجئين هي قضية سياسية بالدرجة الأولى وليست فقط قضية إغاثية وإنسانية

حوار أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول توالي الادانات وردود الفعل المندده بتشريع الاحتلال الاسرائيلي حظر وكاله غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا:

س: منذ سنوات وقضية اللاجئين تتعرض لمحاولة شطب لحق العودة، وتدمير الرموز التي تشير إلى حق العودة وتجسد قضية اللاجئين هل هذا يأتي في ذات الإطار والسياق؟

  • بدون شك موضوع قضية اللاجئين هي قضية سياسية بالدرجة الأولى وليست فقط قضية إغاثية وإنسانية التي بموجبها أنشئت وكالة الغوث وإغاثة اللاجئين الأونروا بالقرار رقم ثلاثمئة واثنين عام ألف وتسعمئة وتسعة وأربعين على الإطلاق لأن هذا القرار كان مرتبط أيضا بالقرار مئة وأربعة وتسعين الذي ينص على حق العودة والتعويض في موضوع الأونروا وحق العودة مستهدف ليس منذ الآن، وإنما منذ أن طرحت إدارة ترامب سيئة الذكر مشروع اعادة تعريف اللاجئ، وايضا منذ ان قامت ادارة ترامب بتجفيف موارد الاونروا تمهيدا لتصفيتها وضم ما تبقى من اللاجئين الذين صنفتهم الى منظمة اللاجئين الدوليين.
  • القرار الاسرائيلي هو قرار سياسي يستهدف حق العودة بالدرجة الاساسية، هو قرار سياسي يريد ان يجعل من موضوع الاونروا ودورها الاغاثي والانساني أيضا الذي يحمل رمزية سياسية حوله لقضية الارهاب وكأن المنظمات الدولية ترعى الارهاب كما يدعي، انا اعتقد ان هذا القرار لم يكن صدفة وانما جاء كنتاج لتمهيد طويل من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي، ان هناك مسؤولية كبيرة على الامم المتحدة ومنظماتها الدولية واسرائيل بقرارها امس انتهكت التزاماتها التي على أساسها هي قبلت كعضو في الأمم المتحدة وينبغي على الأمين العام للأمم المتحدة أن يتخذ من الإجراءات التي من شأنها أن تردع اسرائيل من خلال ايضا طردها من كافة المنظمات الدولية التي هي منتسبة اليها، لأن هذا موضوع لا يمكن ان يتم التعامل معه بانتقائية كما تقوم به اسرائيل.

س: هناك إدانة دولية من عديد الدول لهذا التشريع الإسرائيلي وإعلان من بعض الدول أيضا بأنها سوف تواصل دعم وتقديم الدعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا هل المطلوب الآن هو تجسيد حق العودة وتنفيذ هذا القرار مئة وأربعة وتسعين؟

  • قرار حق العودة بالتأكيد بحاجة إلى موازين قوى لفرضه على إسرائيل والمسألة الأساسية بالنسبة لنا اليوم هي الحفاظ على الأونروا لما تمثله من بعدها الإغاثي ومن بعدها السياسي بالدرجة الأساس، وأنا أعتقد أنه صحيح كل الدول ونشكرها ونثمن مواقفها التي صدرتها بإدانة الموقف الإسرائيلي لكن ما لم يكن هناك موقفا أميركيا حازما لردع إسرائيل أنا أعتقد أنه لن يكون هناك أي دولة لديها القدرة أن تفرض على إسرائيل موقفا لتوقف هذا العبث في المنطقة سوى الولايات المتحدة الأميركية.
  • أول أمس رأينا الولايات المتحدة مع ست دول أخرى أصدرت موقف وبيان تحذر فيه إسرائيل من مغبة الاستمرار فيما يتعلق بالتمديد لدور البنوك للتعاون مع البنوك الفلسطينية، وأن ذلك يؤدي إلى انهيار الاقتصاد الفلسطيني، أنا أعتقد أنه اليوم أيضا هناك مسؤولية على الولايات المتحدة وعلى الأطراف الدولية الأخرى للتنبيه من أن حظر نشاط الأونروا في فلسطين سيكون له تداعيات خطيرة على المستوى الاجتماعي وعلى المستوى السياسي أيضا.