واصل أبو يوسف: هناك عجز في المجتمع الدولي بالكامل عن إلزام الاحتلال بوقف هذه الحرب وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي

حوار واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول  إبادة متواصلة وتطهير عرقي لأبناء شعبنا يمارسه الاحتلال في شمال القطاع المحاصر:

س: أسباب هذا العجز والفشل من المنظومة الدولية في وقف هذه الحرب؟

  • ثلاثمئة وثمانية وثمانين يوما من حرب الإبادة في كل أراضي فلسطين المحتلة في قطاع غزة وتحديدا في شمالها أربعة وعشرين يوما من الحصار والقتل والقصف والتدمير الممنهج ومحاولة فرض التهجير وطرد كل أبناء شعبنا الفلسطيني من الشمال إلى الجنوب تمهيدا للتهجير الذي يعتقد الاحتلال أن الوقت سانح من أجل تنفيذه، وأيضا في الضفة الفلسطينية والقدس، وفي لبنان الشقيق والصديق الذي يتعرض أيضا في إطار حرب الإبادة إلى سياسة القتل الممنهج والتدمير.
  • إضافة إلى ما يقوم به من إرهاب دولي منظم بقصف في سوريا وقصف في اليمن وقصف في إيران، وكل ذلك أمام أنظار العالم أجمع أنا أعتقد أنه استمرار حرب الإبادة اليوم دون أن يتم إلزام الاحتلال بوقفها. أمام كل المذابح والجرائم والمجازر التي يرتكبها ومناظر الأطفال والنساء والمدنيين والتدمير الذي يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو نتاج للشراكة الأمريكية المتواصلة والدعم والاسناد الأمريكي لهذه الحرب الإجرامية والعدوانية.
  • والأمر الثاني هو عجز المجتمع الدولي بالكامل عن إلزام الاحتلال بوقف هذه الحرب وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وخاصة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية وما شاهدناه خلال الفترة الماضية كيف يتم عرقلة عمل المحكمة الجنائية الدولية من خلال التهديدات التي وجهت إلى القضاة وإلى المدعي العام واليوم هناك أيضا فتح ملفات لها علاقة بالتحرش الجنسي وغير ذلك من أجل عدم القيام المحكمة بدورها فيما يتعلق بإصدار مذكرات توقيف وجلب مسؤولي الاحتلال المجرمين الذين يقومون بهذه الجرائم.
  • للأسف الشديد عزل كامل للمجتمع الدولي، الأمر الذي يعتقد الاحتلال أن هناك ضوء أخضر الاستمرار في ذلك، وهو محمي من مغبة مساءلته على هذه الجرائم من خلال الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن من خلال الشراكة الامريكية والدعم والاسناد الأمريكي.

س: الثلاثي المتطرف نتنياهو سموتريتش بن غفير رفضوا مقترحا مصريا لهدنة ليومين في قطاع غزة ما ردكم ؟

  • هذا الأمر بطبيعة الحال يشير إلى مسألتين رئيسيتين المسألة الأولى أنه الاحتلال يمضي باتجاه المزيد من التصعيد والعدوان والجرائم وهو يعني الهدف الرئيسي والاساسي هو تحقيق أي نوع من الانتصار على الشعب الفلسطيني امام المناظر البشعة التي يتم تداولها على كل وسائل الاعلام وقتل الصحفيين والتنكيل بالأسرى واحتجاز الشهداء وكل دلائل جرائم متصاعدة لذلك هو يحاول الاستمرار في هذه الحرب.
  • والامر الثاني بطبيعة الحال عجز كامل أمام الاحتلال سوى قتل المدنيين والأطفال والنساء، وبالتأكيد كل أهداف الحرب التي أعلنها لم يحقق شيء منها، وبالتالي هو يمضي قدما باتجاه المزيد من التصعيد ويرفض أي مسألة لها علاقة بالهدنة أو وقف الحرب، أو ما يمكن أن يشير إلى أهمية الضغط على الاحتلال لوقف هذه الحرب وهو يضرب بعرض الحائط كل ذلك.

س: هنالك حديث عن قمة دولية ستعقد بدايات الشهر المقبل للبحث في دعم السلطة الوطنية وكذلك اليوم التالي لعدوان الاحتلال وللحرب هل من تفاصيل حول هذه القمة؟

  • من المرجح أن يتم عقد هذه القمة في مصر، وأنا أعتقد أن التحضيرات الجارية لعقد هذه القمة هامة ولكن على صعيد ما يمكن أن يتمخض عنها نحن تابعنا أولا القمم التي جرت على المستوى العربي وعلى المستوى الإسلامي وأيضا قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي وقرارات صادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان ومحكمة العدل الدولية ولم نرى أي إمكانية للحديث عن آليات عملية تفرض عقوبات على الاحتلال تلزم الاحتلال بتنفيذ وقف هذه الحرب العدوانية والإجرامية ووقف الجرائم.
  • نحن نتطلع إلى ان يكون هناك إرادة لدى المجتمع الدولي كما جرى في الاجتماع الذي حضره الرئيس أبو مازن، وكان الهدف الأول والأساسي هو الطلب من القادة الموجودين هو وقف الحرب ووقف العدوان أولا هذا الامر مهم جدا لأنه كل لحظة تمر هناك شلال من الدم الفلسطيني، هناك تنكيل بأبناء شعبنا الفلسطيني وهناك حصار هناك، وهناك أيضا تدمير ممنهج وكل ما له علاقة باستمرار هذه الحرب العدوانية والاجرامية وأيضا تمكين شعبنا الفلسطيني من حقوقه بالعودة وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.
  • الحديث الآن عن قمة موسعة، وأنا أعتقد أن هذا الأمر مهم، لكن الشيء المهم جدا في هذا الأمر أنه نحن نحتاج إلى آليات توقف الحرب بشكل فوري من خلال هذه القمة الموسعة بحضور وازن من قبل العديد من دول العالم، وأن يكون هناك جدية فيما يتعلق بعملية سياسية تفضي إلى إنهاء الاحتلال والاستعمار ووصول شعبنا الفلسطيني إلى حريته واستقلاله، وهذا الأمر المهم لأنه دون ذلك لن يكون لا سلام ولا استقرار ولا أمن في هذه المنطقة.