وليد العوض: ما يجري هو حرب إبادة والمطلوب وقف العدوان ووقف التهجير وعودة النازحين

حوار وليد العوض رئيس لجنه اللاجئين في المجلس الوطني لمنظمه التحرير .

س: استمرار هذا العدوان وبالتخصيص استهداف المخيمات. كيف تنظرون اليه؟

  • ما يجري هو حرب إبادة بكل معنى الكلمة منذ 17 يوما يتعرض شمال قطاع غزة ومخيم جباليا ومنطقة النزلة لحرب إبادة وحرق متكامل لكل مظاهر الحياة بهدف تفريغ المخيم من سكانه توطئة لإخراج كل الشمال من قطاع غزة ومحاولة فرض خطة الجنرالات كأمر واقع، تحاول حكومة الاحتلال قبل أن تعلن عن قبولها لهذه الخطة أن تنفذها على أرض الواقع.
  • بالأمس تحت وطأة هذه الإبادة المتواصلة، خرج بضعة مئات من المخيم، لكنهم أصروا على الانتقال مئات الأمتار بعيدا عن مخيم جباليا عيونهم على المخيم باعتباره عنوان قضية اللاجئين باعتباره عنوان ورمز لحق العودة وتمسك الشعب الفلسطيني به ومع ذلك، الناس عندما نزحت إلى مدينة غزة من مخيم جباليا لم تجد مكانا يأويها، لأن مراكز الإيواء والمدارس على وجه الخصوص أصبحت في بؤرة الاستهداف منذ بداية هذا العدوان.
  • الاستهداف واضح هو شطب محافظة الشمال وتنظيفها بشكل كامل من اي مبنى سكني يمكن أن يكون صالحا لإعاده من نزح لها منذ بداية هذا الحرب ومقدمه أيضا لتصفيه قضيه اللاجئين وحق العوده لان ذلك يرتبط بما تتعرض له منشات الاونروا الصحيه والتعليميه والخدماتيه من تدمير في محاوله لإخراج وكاله غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين هم يحاولون فرض آلية معينه لتقديم المساعدات عبر الاتفاق مع شركات امريكية امنية على غرار بلاك ووتر وغيرها في محاولة لتكريس أمر واقع أن الخدمات يمكن أن تقدم في قطاع غزة بالآلية التي يرونها مناسبة وعلى حساب بقاء وكالة الغوث غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

س: ما خطورة نجاح حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ هذا المخطط يضعنا أمام أي سيناريو بالإضافة إلى سيناريو احتمالية تكراره في مناطق مختلفة في القطاع وأيضا في الضفة؟

  • بدون شك وبعيدا عن المزاودات والكلام الذي يمكن أن يعتبر في إطار تثبيط الهمم السيناريو الأسوء هو السيناريو القائم دوله الاحتلال تحقق على الأقل ما تصبو إليه على عظام ولحوم ودماء الأطفال والنساء والشيوخ هذا السيناريو يواجهه الشعب الفلسطيني فقط بصموده وأرادته وعزيمته لكن هذه الاراده وهذا الصمود وهذه العزيمه بعد 380 يوم بدأت تذوي تحت وطأة القنابل الحارقة والصواريخ العنيفة والتجويع المر.
  • التعويل الآن هو على الحراك السياسي الذي يجب أن تخرج منه على الأقل القوى الفاعلة في الساحة الفلسطينية من إطار المناورات والمراهنات والمغامرات باتجاه أن يلقى كل الملف بين يد القيادة الفلسطينية لتدير هذه العملية بعيدا عن أي مراهنات وبعيدا عن أي مزاودات في محاولة للعمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه، الحديث عن حكومة وحدة وطنية وحكومة وفاق وطني ولجنة إدارية كل طرف سياسي الحديث يجب أن يتركز الآن على وقف العدوان ووقف هذه المقتلة ووقف التهجير وعودة النازحين، وهذا يمكن أن تتولاه القيادة الفلسطينية من خلال علاقاتها السياسية والدبلوماسية الكبرى، وهذا لا تتولاه دول إقليمية تعمل بدور الوسيط هنا أو هناك.
  • القضية الأساسية علينا أن نستعد نحن أولا كيف يتم وقف هذا العدوان وتجنيب شعبنا الفلسطيني مزيدا من الخسائر المتواصلة، ثانيا كيف يمكن أن نقول للعالم أن هناك حكومة فلسطينية وهناك ممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني يستطيع أن يتحمل أعباء المرحلة الحالية والقادمة حاضرا ماضيا وحاضرا ومستقبلا هذه مسألة تحتاج إلى جرأة سياسية وشجاعة وحكمة سياسية لا تحتاج إلى عنتريات ولا مزاودات.