عمر عوض الله:نرحب بفرض بريطانيا عقوبات على سبع منظمات استيطانية

قال مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله حول فرض بريطانيا عقوبات على سبع منظمات استيطانية لها ضلوع في البناء الاستيطاني في الضفة:

  • نحن نرحب دوما بهذه الجهود الدولية ونعتبرها خطوات بالاتجاه الصحيح. فتوى محكمة العدل الدولية كانت واضحة والتي اعتمدت من خلال قرار في الجمعية العامة، عندما قالت بأن الاستيطان والمستوطنات غير شرعي ويجب تفكيكها وأن جميع المستوطنين يجب إخلاؤهم، وتم التشديد على كلمة جميع، بمعنى أنه لا يوجد مستوطن ليس مجرم ومستوطن آخر يجب أن يعاقب، جميعهم يقومون بأعمال عدائية ضد الشعب الفلسطيني، جميعهم مجرمي حرب، جميعهم يجب ان يسائلوا ويجلبوا إلى العدالة الدولية، وأن يتم وضعهم على قوائم الإرهاب الدولي. لذلك ما قامت به بريطانيا يوم امس وغيرها من الدول في الفترة الماضية، هي متسقة بالكامل مع القانون الدولي، ونريد ان يطوروا هذا العمل نحو حظر ارسال سلاح، حظر الاتجار مع المستوطنات ومع المنظومة الاستعمارية الاسرائيلية، وحظر كذلك العلاقات التجارية والاقتصادية وحتى الدبلوماسية. كما قامت بعض والدول وآخرها نيكاراغوا في قطع العلاقة مع اسرائيل. لأن ما نشهده اليوم هو اجرام على سكيل مجال عالي ومجال ضخم ضد الشعب الفلسطيني في كافة جوانب الحياة. وما نشهده حقيقة في شمال قطاع غزة الآن من مجزرة متجددة ضد المدنيين من أبناء الشعب الفلسطيني لاستكمال المشروع الذي بدأته اسرائيل منذ عام تقريبا.
  • العقوبات يجب أن تكون عمليا تجميد أصول هؤلاء المجرمين، منع دخولهم إلى بريطانيا وإلى الاتحاد الأوروبي. يجب أن يكون هناك كذلك أوامر اعتقال ضدهم في حال لو تحركوا إلى هذه الدول، أن يتم إلقاء القبض عليهم ومحاسبتهم ومحاكمتهم. كل هذه الأمور هي أشياء مهمة، ولكن تراكم جيد نحو مساءلة كل المنظومة بشكل عام ،كي لا يتم النظر إلى أن هناك أشياء في إسرائيل غير قانونية، وهناك بعض المجرمين في إسرائيل، لا، المنظومة كلها مجرمة، يقودها مجرمين من مجرمي حرب يجب محاسبتهم جميعا.
  • و فنلندا دعت الإتحاد الأوروبي لفرض مزيد من العقوبات على إسرائيلن، ويأتي ذلك أيضا بالتزامن مع دعوة إيرلندا وإسبانيا لإعادة النظر في اتفاقية التجارة الحرة الموقعة ما بين الاتحاد الأوروبي ودولة الاحتلال، فهذا كله هو بناء على حراك سابق حقيقة، ونحن ما زلنا نضغط باتجاه أن يأخذ الاتحاد الأوروبي خطوات أكثر فاعلية في مقاطعة ومعاقبة إسرائيل. ما تقوم به فنلندا اليوم هو كذلك متسق بشكل مباشر مع مواقف فنلندا التي تعتبر أن القانون الدولي أساس لعلاقاتها الخارجية. إيرلندا وإسبانيا وغيرها من الدول في أوروبا، بما فيها النرويج وعدد كبير من الدول الأوروبية الآن، مقتنعة بأنه يجب أن تعاقب هذه المنظومة، لأن تمدد الحرب والإبادة الجماعية من غزة إلى الضفة الغربية في القدس، و الآن ضد الأشقاء في لبنان، وسيستمر ذلك إذا لم يتم وقف هذا الإجرام، ومعاقبة اسرائيل، اسرائيل سوف تتمادى وتذهب بالعالم جميعا إلى حرب عالمية ثالثة، لا يحمد عقباها هذه الحرب الاقليمية او الحرب العالمية. لذلك من المهم ان الدول الآن تأخذ مواقف، ونعتقد ان تراكم هذه المواقف سوف يؤدي الى منظومة متكاملة من العقوبات والجزاءات على اسرائيل، والولايات المتحدة الامريكية كذلك رغم انها اعطت شهر- وشهر مدة طويلة جدا من الدماء والقتل لأبناء شعبنا- لاسرائيل ان تتراجع عن ما تقوم به في قطاع غزة بما فيه المجاعة التي تشكلها اسرائيل ضد ابناء الشعب الفلسطيني هناك واستخدامها كسلاح حرب. نعلم لماذا شهر ،شهر بسبب الانتخابات الامريكية، و هذا يجب ان لا يكون مبررا للإبتزاز ضد أي دولة، ان تقوم اسرائيل ان تبتز كل دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الامريكية الحليف الاقرب والذي يمنحها هذه الحصانة من العقاب.