أحمد مجدلاني : دعوة الرئيس بالذهاب إلى غزة تحولت إلى مبادرة سياسية هدفها وقف إطلاق النار وانسحاب الاحتلال

حوار أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

س: الآن كيف يمكن قطع الطريق على نتنياهو لتنفيذ المخطط الذي يبدأ بما يسمى بمنطقة عازلة ومن ثم الذهاب للاستيطان في قطاع غزة؟

  • كل الخيارات مفتوحة أمام نتنياهو في واقع الأمر لتطبيق رؤيته وتطبيق مخططاته، خاصة أمام عجز منظومة الأمم المتحدة والنظام السياسي والنظام الدولي، علاوة على الدعم الذي يتلقاه من قبل الإدارة الأمريكية العاجزة أيضا عن القيام بأي شيء، ليس فقط لأنها لا تستطيع، وإنما أيضا لأنها لا تريد اتخاذ أي موقف أو أي إجراء يكبح جماح نتنياهو الذي يقود المنطقة نحو التفجر واتساع نطاق الحرب.
  • بدون شك لم يعد سرا هدف حملة التطهير العرقي في شمال قطاع غزة، واستخدام سلاح التجويع لقتل المواطنين الفلسطينيين قبل قتلهم بالرصاص أو بالقنابل وباستخدام الطائرات أو المدفعية. واضح تماما أن الهدف هو تطهير عرقي لشمال قطاع غزة علاوة على تقسيم القطاع إلى مربعات من شأن ذلك أن يوفر القدرة على السيطرة الأمنية على مناحي الحياة مستقبلا خاصة أنه يخطط لأن يكون احتلالا طويل المدى في قطاع غزة ولا يتوقع أحد أن يكون هناك انسحابا قريبا من قطاع غزة، خاصة وأنه بعد إعلان حاكم عسكري قد يتولى أو كلف من مهامه تولي مهام الإدارة المدنية في قطاع غزة.

س: كيف يمكن أيضا التعاطي دوليا مع ذلك الآن؟ على صعيد المجتمع الدولي نحن نتحدث عن إدانات فقط؟

  • لا أريد تكرار الحديث عن عجز منظومة الأمم المتحدة على القيام بدورها نتيجة الشلل الذي يصيبها ومصدر هذا الشلل هو القرار الأميركي، وبالتالي إذا كان رأس هيئة الأمم المتحدة تعامله إسرائيل بازدراء شديد وتعتبره شخصا غير مرغوب فيه في إسرائيل فكيف الأمر إذا كان الأمر يتعلق بإحدى مؤسساتها الدولية العاملة في فلسطين مثل الأونروا، وهي من أهم المؤسسات وأكبرها، فكيف يكون ذلك الأمر خاصة في ظل عجزها عن القيام بأي إجراء يردع إسرائيل المحمية أو المستعمرة الأمريكية لتفرض الولايات المتحدة الأمريكية نطاقا من الحماية السياسية والدبلوماسية، وتوفر لها كل أشكال الدعم العسكري والمالي في الوقت الذي تواصل فيه عدوانها ليس فقط على الشعب الفلسطيني وإنما أيضا على لبنان وعلى سوريا، وأيضا تمتد لتطول اليمن وكل من تعتقد أانه يشكل خطرا على أمن اسرائيل.

س: هل يمكن الحديث عن خطة فلسطينيه شاملة تتعلق بضرورة مقاطعة دولة الاحتلال على صعيد فلسطيني أولا، ثانيا المطالبة من عديد الدول أن تقطع علاقاتها مع دولة الاحتلال وبشكل علني نتيجة هذه الممارسات؟

  • نحن لدينا قرار الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي تحول إلى قرار صدر في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 18 سبتمبر الماضي، وأنا أعتقد أن هناك مسؤولية كبرى على الدول المشاركة في المنتظم الدولي لتطبيق هذا القرار هناك مسؤولية فردية على كل دولة من الدول عليها إتخاذ ما يلزم من إجراءات لإلزام إسرائيل على تنفيذ رأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، بما في ذلك قرار الأمم المتحدة وخاصة بإجبارها على وقف العدوان والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، هذه مسؤولية جماعية دولية وينبغي على كل دولة تحترم ميثاق الأمم المتحدة وتحترم قراراتها أن تنفذ هذه القرارات بصرف النظر عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية.
  • الأمر الآخر، الرئيس تقدم بموقفا وبخطابه الأخير يوم 11 سبتمبر أمام الأمم المتحدة طالب فيه الأمم المتحدة بتعليق عضوية إسرائيل في هذا المنتظم الأممي لكونها اخترقت وانتهكت شروط قبول عضويتها فيها، وهذه الشروط إسرائيل كانت قد التزمت بها ولم تنفذها، وهي الالتزام بقراري الجمعية العامة 181 قرار التقسيم، وقرار عودة اللاجئين 194، وبالتالي هذا الموضوع أيضا اليوم مطروح أمام الأمم المتحدة لتنفيذه، لأن هذا الأمر أيضا يتعلق بعضوية الدول وتنفيذ التزاماتها حتى لتصبح عضوا في هذا المنتظم الأممي.

س: فيما يتعلق بدعوة الرئيس للذهاب إلى قطاع غزة هل لا زالت الجهود بهذا الشأن متواصلة؟ ماذا هي ردود الفعل الدولية إزاء ذلك؟

  • الدعوة التي أطلقها الرئيس في خطابه أمام البرلمان التركي وأعلن عزمه عن التوجه إلى قطاع غزة على رأس القيادة الفلسطينية، هي مبادرة ذات طبيعة سياسية تؤكد على وحدة الأراضي الفلسطينية، وأيضا على الولاية السياسية والجغرافية لدولة فلسطين على هذه الأراضي، وعلى رفض أي محاولة لفرض أي نوع من أنواع أو شكل الحكم في قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية في اليوم التالي للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
  • كلمة الرئيس تحولت إلى مبادرة سياسية للتحرك على المستوى الدولي والمستوى الإقليمي هذه المبادرة لاقت ترحيبا ودعما دوليا لكن المسألة قبل كل شيء وهو الهدف الرئيسي منها انصب حسب الأولوية على وقف إطلاق النار وعلى فرض الإنسحاب الإسرائيلي الذي يحتل قطاع غزة ويقوم بحرب الإبادة الجماعية على شعبنا هناك.