عمر عوض الله :المنظومة الدولية عليها واجبات والمحكمة الجنائية الدولية عليها أن تنجز ما هو مطلوب منها

حوار عمر عوض الله مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة حول عديد من الدول التي بدأت تقطع أو تباشر بالتفكير بقطع علاقاتها مع اسرائيل:

س: كيف ترون هذه الخطوة من نيكاراغوا؟ وهل تتوقعون أن تحذو حذوها دول جديدة في الفترة المقبلة؟

  • طبعا هذا طبعا نحن رحبنا بهذه الخطوة وشكرنا الأصدقاء في نيكاراغوا ونرى بأن هذه الخطوة هي جزء من الحراك القانوني وهذا جزء من تنفيذ الدول المحترمة لالتزاماتها استنادا الى الأوامر الإحترازية التي صدرت من محكمة العدل الدولية وكذلك الفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية، وكذلك كل المخزون القانوني الذي يتحدث بأن اسرائيل دولة مارقة وأنها تمارس الإبادة الجماعية والقتل ضد أبناء الشعب الفلسطيني ويجب أن تعاقب هذه المنظومة العقاب هو في حظر إرسال السلاح العقاب هو في وقف العلاقات الدبلوماسية والتجارية والاقتصادية، لذلك هذا الحراك يجب أن يتضخم ونحن نعمل من أجل تضخيمه للوصول إلى نتائج تجلب هذه المنظومة المجرمة إلى العدالة الدولية، وأن تجلبها وتوقعها وتخضعها إلى القانون الدولي وأن تفكك هذا الاحتلال.
  • هذه الخطوة هي خطوة هامة تشجع العديد من الدول بدلا من أن تقوم بعض الدول بتشجيع إسرائيل بإرسال السلاح لها عليها أن تعاقبها وتوجه لها الانتقاد الواضح الذي يؤثر على العلاقات الثنائية ما بين الدول لذلك نحن إلى جانب أننا رحبنا ما قامت به نيكاراغوا، وهناك دول أخرى قامت مسبقا بقطع العلاقات مع مع إسرائيل، نحن نقول بأن اسرائيل الآن في تغولها في القتل والدمار أصبحت تتغول كذلك على المنظومة الدولية بما فيها انتهاكها لحرمة الأمم المتحدة ووضع الأمين العام للأمم المتحدة كشخص غير مرغوب فيه، وكذلك الهجوم على منظمة من منظمات الأمم المتحدة التاريخية التي أسست مع تأسيس الأمم المتحدة ربما بعدها بسنوات وهي منظمة الأونروا، وهذا مخالفة مباشرة لشروط عضوية إسرائيل في هذه المنظومة ممثل سلطة الاحتلال في الأمم المتحدة يريد أن يدمر الأمم المتحدة وممثلها الآخر في اليونسكو ويمزق ميثاق اليونسكو وفي كل المنظمات الدولية إسرائيل تتعامل بازدراء مع هذه المنظمة الدولية التي كانت سببا في إنشائها وهو الذي شجع إسرائيل على كل هذه الممارسات.

س: ما الذي شجع إسرائيل على كل هذه الممارسات؟

  • شجعها غياب العقاب، شجعها أن الدول تتعامل معها بأنها طفلة مدللة وأنها تستطيع أن تكون فوق القانون الدولي اسرائيل يجب ان تهذب بمعايير القانون الدولي وبمعايير الأخلاق والفضيلة بكل المعايير اسرائيل سقطت قانونيا اخلاقيا بالفضيلة، بالعلاقات الثنائية، بالعلاقات المتعددة الاطراف اسرائيل دولة مارقة وساقطة استنادا الى قواعد القانون الدولي وعلى المجتمع الدولي أن يعاقبها ويأخذ جزاءات تجاهها لأن ما تقوم به هو تدمير لكل الجهد الذي قامت به كل الدول على مدار اكثر من مائة عام اسرائيل الآن تجد نفسها وكأنها في مواجهة القانون الدولي وهناك دول ما زالت تصر ان تدعم هذه المنظومة وتغذيها بالاجرام والقتل والدمار.

س: من هي الدول التي تصر على دعم اسرائيل؟

  • على رأسها الولايات المتحدة الامريكية الدولة الوحيدة ربما التي ما زالت تقف في كتف هذه الدولة المجرمه والمارقه هي الولايات المتحدة الامريكية للأسف ونحن نعلم بأن اسرائيل الآن تمارس الابتزاز ضد هذه الدولة بسبب الانتخابات الامريكية، ونحن نشاهد ان الولايات المتحدة الامريكية لا تستطيع ان تقوم بأي شيء في هذه الفترة من الزمن بسبب ان الانتخابات الامريكية هي على الابواب، وهذا بشكل او بآخر يمنع كذلك الولايات المتحدة الامريكية بأن يكون لها يد او قول باتجاه اسرائيل لتقول لها كفى توقفي عن هذا الاجرام لأنه لم يعد يؤثر فقط في سمعة اسرائيل ولكن اصبح يؤثر في سمعة كل تلك الدول التي تقف مع اسرائيل.
  • الولايات المتحدة الامريكية للأسف منذ ايام سمعنا المستشار الالماني وهو يتحدث انه يريد ان يدعم هذه السلطة المارقة بالسلاح وهذا كذلك خروج عن قواعد القانون الدولي وعن القواعد الدولية التي تسمح بمساءلة إسرائيل كل هذا العمل يجب مواجهته ويجب ان لا تكون فلسطين لوحدها، لذلك هناك الاصدقاء وهناك الملتزمين بالقانون الدولي كنيكاراغوا.

س: المسؤولية الآن في ظل هذا الانحياز الدولي المسؤولية على المؤسسات الدولية التي اخذت على عاتقها تنفيذ القانون الدولي ومحاسبة مجرمي الحرب لكن هل ترى بان حراك هذه المؤسسات كافي حتى الآن؟

  • بالنسبة للمؤسسات الاممية اعتقد انه تسير بالاتجاه الصحيح المشكلة الآن في الدول التي لا تريد ان تخرج عن المعتاد بطيئة في الخروج عن المعتاد، شجاعة نيكاراغوا ستشجع الدول بان تخرج عن المعتاد في لغة الإدانة ولغة الشجب والاستنكار المطلوب الآن هو اتخاذ خطوات ما قامت به نيكاراغوا ما قامت به كولومبيا ما قامت به حتى تصريحات الرئيس الفرنسي الشجاعة باتجاه حظر السلاح مهمة في هذا الوقت حقيقة لذلك الدول يجب أن تخرج من هذا المربع.
  • المنظومة الدولية عليها واجبات المحكمة الجنائية الدولية عليها أن تنجز ما هو مطلوب منها كما طلب المدعي العام بإصدار أوامر اعتقال ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين وكذلك المدعي العام عليه واجبات بأن يصدر أوامر اعتقال جديدة ضد المستعمرين والمستوطنين وغيرهم، نسمع الآن كذلك من الولايات المتحدة الأمريكية أنها تفكر في وضع بعض الوزراء وبعض المتطرفين المستوطنين، قرار وفتوى محكمة العدل الدولية كانت واضحة كل المستوطنين يجب إجلائهم من الأرض الفلسطينية المحتلة هذا يعني أن كل المستوطنين هم مجموعة وثلة من المجرمين والميليشيات المسلحة التي تعيث وتقتل أبناء الشعب الفلسطيني المطلوب إشراك خطوات عملية فاعلة من أجل إرضاخ هذه المنظومة.