منذر الحايك:لن يكون استيطان في غزة حتى لو تم فناء الشعب الفلسطيني بالكامل في القطاع.  

قال المتحدث بإسم حركة فتح المتواجد في قطاع غزة منذر الحايك حول مرور عام من حرب الابادة الجماعية على قطع غزة: 

  • الآن تعود الحرب مرة ثانية على قطاع غزة، بعد سنة على حرب الإبادة والمحرقة والشعب الفلسطيني يتلقى الضربات وعلى الهواء مباشرة والعالم يشاهد ويتابع أشلاء الأطفال وصرخات الأمهات. للأسف الشديد الآن الاحتلال يقوم بقصف في كل مناطق قطاع غزة في مناطق جباليا وبيت لاهيا والمشروع، وتلك المناطق حاصرها الاحتلال منذ مساء الأمس، وكذلك في أقصى جنوب قطاع غزة، في منطقة رفح. الاحتلال دخل قبل قليل من منطقة الشمال ،شمال مدينة رفح ،وهو يقوم بعمليات قصف ، وكذلك في مناطق الوسطى في كل مكان. الحرب عادت من جديد والاحتلال يستخدم كل أساليب القتل، ومع ساعات الفجر حتى اللحظة وطائرات إف 16 تحوم في كل قطاع غزة وصوتها مزعج للأطفال ولكبار السن وحتى للنساء. نحن نعيش في زمن حرب الإبادة ونحن على نهاية هذا العام وندخل عام جديد في نفس المشهد ونفس التكرار لكل المشاهد التي لا تنسى. الجوع والعطش والنزوح كلها مصطلحات متكررة، وللأسف في المقابل كذلك هناك مصطلحات متكررة الشجب والاستنكار والشعور بالقلق من قبل المجتمع الدولي وكل تلك المصطلحات المتكررة إن كان من طرفنا نحن الذين نتحدث عن القتل والنزوح والجوع والعطش. نحن نعيش المعاناة بكل تفاصيلها، ولكن كل مصطلحات المجتمع الدولي التي هي للأسف لا تستطيع أن تقوم بوقف. لو غارة واحدة على مدرسة نزوح على سبيل المثال أو على منزل يتم قصفه على ساكنيه. للأسف نحن نعيش في مرحلة صعبة وغاية في الصعوبة. لكن يبقى سؤالنا بعد عام من هذه المعركة وحرب الإبادة والمحرقة متى سيتحرك الضمير العالمي من أجل الأطفال، على الأقل من أجل الأطفال ومن أجل النساء، على الأقل من أجل المدنيين الذين لا ذنب لهم إلا أنهم متواجدين في قطاع غزة؟ الحالة كما هي والظروف كما هي والصورة سوداوية، ونحن انتهينا من عام وندخل عام آخر والاحتلال لا زال يمارس بكل سادية كل أساليب القتل بحق الشعب الفلسطيني.
  • كل من خرج من مناطق غزة والشمال باتجاه الجنوب يشعر بالندم. والثابت الآن في غزة والشمال أن لا خروج باتجاه الجنوب. قد يكون هناك متغير في عملية النزوح داخل مناطق الشمال إلى مدينة غزة وبالعكس من منطقة غزة الغربية إلى منطقة غزة الشرقية، في هذا المحيط نستطيع أن ننزح من مكان إلى مكان، خوفا على الأطفال وخوفا على كبار السن وخوفا على الأسر، ولكن أنا أقول لك بشكل واضح لا يوجد فلسطيني الآن يفكر مجرد تفكير أن يخرج من مناطق الشمال باتجاه الجنوب، لماذا كل ذلك؟ لأننا سمعنا وشاهدنا ونعلم أن ما يحدث في الجنوب هي كارثة صحية وكارثة بيئية وكارثة أمنية، لأنه لا يوجد منطقة أساسا آمنة، وأنا أفضل أن أموت في بيتي ولا أموت في مناطق أخرى، خاصة وأن الموت موجود في كل مكان، إسرائيل عندما تقصف تقصف في غزة في الشمال في الجنوب في المواصي، قبل قليل قصفوا داخل مشفى شهداء الاقصى. وهي تعتبر منطقه حسب القانون الدولي منطقه امنه. لكن الاحتلال يقصف المشافي ويقصف مناطق النزوح ويقصف المدارس. ولذلك الثابت في مدينه غزه والشمال لا نزوح الا النزوح الداخلي اما النزوح الخارجي باتجاه مناطق الجنوب هذا محرم على كل فلسطيني ونحن حرمنا ذلك كفلسطينيين على انفسنا لاننا ندرك ان هذا الموضوع بالنسبه للاحتلال هو انجاز وهذا الانجاز يجب تفريغ كل مناطق غزه والشمال من السكان باتجاه الجنوب حتى تكون تلك المناطق امنه على غلاف غزه. وانا اريد ان اذكرك اخيرا بماذا قال سموتريتش؟ سموتريتش يريد ان يستكمل الحرب حتى ان تكون هناك في اجواء مهيأة للاستيطان، يعني حضرته يريد ان يستوطن عندنا في قطاع غزة. وانا ارد عليه بشكل واضح ان هذا وهم ولن يكون استيطان في غزة حتى لو تم فناء الشعب الفلسطيني بالكامل في القطاع.