واصل ابو يوسف :أهداف هذه الحرب لم تحقق سوى قتل المزيد من الأطفال والنساء والمدنيين

حوار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور واصل ابو يوسف حول المجزرتين اللتان ارتكبتا فجر هذا اليوم في وسط القطاع من عمليات القصف للنازحين:

س: الاحتلال يواصل مجازره بحق أبناء شعبنا وآخره ذلك ما جرى وسط القطاع فجر هذا اليوم ما ردكم على استمرار المجازر؟

  • بالطبع لم يتوقف لحظة واحدة العدوان من حرب الإبادة التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني مجازر جديدة يرتكبها الاحتلال صباح هذا اليوم ومساء أمس في وسط قطاع غزة وشمال قطاع غزة وأنا أعتقد أنه أيضا توسيع رقعة حرب الإبادة إلى لبنان والقصف الذي يجري في الضاحية وفي الجنوب وغيرها كل ذلك يندرج في إطار الحرب الشاملة ضد الشعب الفلسطيني محاولة الترتيبات لها علاقة بوضع المنطقة.
  • أعتقد أنه الشيء الرئيسي الذي يجب الحديث عنه أن الاحتلال انتهى عامه الأول من هذه الحرب، ويواصل بإمعان مواصلة ذلك لأنه يستند إلى شراكة أمريكية كاملة وإسناد أمريكي لاستمرار هذه الحرب ويستند أيضا إلى عجز المجتمع الدولي عن وقف هذه الحرب وإلزام الاحتلال بوقفها ومحاكمته وفرض عقوبات عليه.
  • لهذا الأمر يمضي باتجاه التصعيد في كل المنطقة وليس فقط على صعيد حرب الإبادة وهو يحاول كسب الوقت يحاول استغلال هذا الوقت ويحاول تأمين مصالحه الاستراتيجية الهادفة إلى التهجير وإلى فرض وقائع على الأرض، استعمار استيطاني وغيره، ومحاولة الحديث اليوم عن تصفية القضية الفلسطينية برمتها أي بمعنى أنه لا يوجد حق للشعب الفلسطيني لا دولة ولا حق عودة ولا القدس عاصمة ولا غير ذلك لذلك هو يتحدث عن اليوم التالي لفصل قطاع غزة من أجل عدم قيام دولة فلسطينية من أجل ضرب التمثيل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وإنجاز الأهم في تاريخ الشعب الفلسطيني وذراعها في الأراضي الفلسطينية المحتلة السلطة الوطنية الفلسطينية هو يقوم بهذه الحرب العدوانية والإجرامية التي يعتقد أنه يمكن أن يحقق الأهداف الاستراتيجية لها.

س: الحراك السياسي الحاصل حاليا إلى الآن خاصة على الصعيد الدولي القرارات الأممية؟

  • عندما نتحدث عن المجتمع الدولي نتحدث عن مجتمع دولي يرتقي إلى مستوى المواقف التي تتطلب إخضاع الاحتلال ووقف الحرب العدوانية والإجرامية نحن في القيادة الفلسطينية منذ اللحظة الأولى كانت كل المساعي تهدف إلى وقف هذه الحرب، لأن كل لحظة تمر هناك شلال من الدم الفلسطيني، كنا ندرك ان هناك سياسه للتدمير والقتل ستستمر هناك توسيع رقعة الحرب الى دول اخرى كما يجري الآن في لبنان وفي سوريا وفي اليمن وفي ايران وفي غيرها.
  • وبالتالي هذا الاحتلال المارق لا يلتزم بأي رفع يده ليكون دولي. ذهبنا إلى مجلس الأمن الدولي وحصلنا على قرارات لوقف الحرب وحماية شعبنا وادخال المواد الانسانية الى شعبنا الذي يتضور جوعا وعطشا رغم الحصار المفروض عليه في قطاع غزة، وذهبنا أيضا أيضا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وذهبنا إلى محكمة العدل الدولية واستصدرت العديد من القرارات، ولكن الاحتلال لا يلتزم بأي منها لأنه يستطيع التعايش مع عدم إيجاد عقوبات تفرض عليه من أجل تنفيذ ذلك، والاحتلال أيضا يتعايش مع بيانات الشجب والاستنكار والمطالبة وغير ذلك الأمر الذي يجعل من استمرار هذه الحرب أمرا واقعا.
  • حتى الآن أهداف هذه الحرب لم تتحقق سوى قتل المزيد من الأطفال والنساء والمدنيين، والتدمير الممنهج الذي نشاهده جميعا ويعتقد الاحتلال أنه يمكن أن يحقق مآربه الاستراتيجية في التهجير وفي شطب القضية الفلسطينية وغير ذلك لذلك شعبنا الفلسطيني ربما حتى الآن الصامد على أرضه، المتمسك ثوابته، المقاوم لهذا الاحتلال وقطعان المستوطنين، يقوم بكل ما يملك بالتمسك بحقوقه وثوابته من أجل حريته واستقلاله وإنهاء الاحتلال والاستعمار، لأن الأمن والاستقرار والسلام في هذه المنطقة يتطلب حل جدي وحقيقي يفضي إلى إنهاء الاحتلال والاستعمار جذر المشكلة والإرهاب في هذه المنطقة والاحتلال، وأيضا إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين، دون ذلك لن يكون لا سلام ولا امن ولا استقرار في هذه المنطقة.

س: في ظل ما يعانيه قطاع غزة من حرب إبادة جماعية وحصار مطبق والحديث يدور عن تنسيقات من أجل فتح معبر مع مصر يكون بمحاذاة البحر، هل لديكم أية معلومات حول ذلك؟

  • نحن تحدثنا بشكل واضح تماما أنه أولا على صعيد ما يسمى اليوم التالي والترتيبات التي اتخذ الاحتلال أنه يمكن أن ينجح ، اولا قطاع غزة هو جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا يمكن القبول بأن يكون هناك إدارة منفصلة عن أراضي فلسطين المحتلة، لأن السلطة الوطنية الفلسطينية هي ذراع منظمة التحرير الفلسطينية في فلسطين المحتلة هي مسؤولة عن الضفة والقدس الشرقية المحتلة وقطاع غزة وبالتالي لا يمكن القبول بأن يكون هناك فصل لقطاع غزة.
  • ثانيا، مسؤولية السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الفلسطينية أيضا هي مسؤولة في قطاع غزة، وهذا الأمر الذي يجب أن يسري لأنه لا يمكن القبول بأن يكون هناك أية إجراءات منفصلة على الضفة، الأمر الثالث موضوع المعبر هو موضوع فلسطيني مصري معبر رفح، لا بد أن يكون هناك ترتيبات لها علاقة بالتفاعلات التي تجري ما بين جمهورية مصر العربية وأيضا منظمة التحرير الفلسطينية من أجل أن يكون اليوم التالي الذي يعتقدون أنه يمكن أن يكون غير فلسطيني، لا بد أن يكون اليوم التالي هو فلسطيني بامتياز هذا الأمر الذي أكدنا عليه ونصر عليه لا يمكن القبول بغير ذلك.