حوار محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية حول مخططات الاحتلال وجماعات المستوطنين غير المسبوقة في فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى المبارك:
س: في ظل مخططات الاحتلال وجماعات المستوطنين غير المسبوقة في فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى المبارك، ضرورة الحشد والرباط في باحاته للتصدي لهذه المخططات؟
- في بداية الحديث نعود ونؤكد للمرة المليون المسجد الأقصى هو حق إسلامي خالص ووقف إسلامي خاص بالمسلمين وهو حق حصري للمسلمين ولعل الجميع سمع هذا الكلام كثيرا وآخر مرة كان على منبر الأمم المتحدة عندما تحدث الرئيس محمود عباس بوضوح عن أحقية الاحقية المسلمين في المسجد الاقصى وعدم وجود اي حق لغير المسلمين.
- كل ما تفعله اسرائيل انها تؤجج النار هي تعلم انه لا حق لها في المسجد الاقصى ولا حق لليهود في المسجد الاقصى المبارك ولكن هم فقط يؤججون نار العداء ويؤججون نار الحرب الدينية اذا استمرت هذه الانتهاكات فمعنى ذلك أننا ذاهبون إلى حرب دينية مفتوحة ستأكل الأخضر واليابس.
- واجبنا أن نحافظ على المسجد الأقصى المبارك بكل ما اوتينا من قوة بكل ما اوتينا من طاقة شرفنا الله سبحانه وتعالى كأهل فلسطين بأن نكون سدنة هذا المسجد، وأن نكون حماة هذا المسجد، وبأن نكون المرابطين في هذا المسجد وهذا الشرف يفرض علينا أن نؤدي أمانة الرباط وأمانة الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك وضرورة التواجد بشكل دائم في المسجد وهذا ما يقوم به الفلسطينيون أهل القدس وحتى إخواننا من الداخل الفلسطيني الجميع يقوم بواجبه.
- لكن في نفس الوقت هناك واجب على الأمة وعلى الأمة الإسلامية والعربية بشكل عام بشكل كامل على الحكومات، على الأنظمة، على الدول، على الهيئات والمرجعيات الدينية وعلى الشعوب واجب المشاركة في حماية المسجد الأقصى المبارك بدءا بشد الرحال إليه وهذا ما كنا دائما نصر عليه، وانتهاءا بتحرير المسجد الأقصى بكل وسيلة ممكنة واستعادته إلى حضن الأمة.
س: هل نتوقع الإقدام على أي عمل يمس الأوضاع الحالية بالمسجد الأقصى؟
- يمكن أن نتوقع أي شيء مع مثل هذه العقلية الإسرائيلية التي تتحكم في صنع القرار، هذا التطرف، هذا الإرهاب، هذا الاندفاع الإسرائيلي الأهوج يمكن أن نتوقع كل شيء، وبالمناسبة هم صعدوا من انتهاكاتهم للمسجد الأقصى وبدؤوا يمارسون طقوس وشعائر وعبادة في باحات المسجد الأقصى، مستغلين انشغال العالم وانشغال الفلسطينيين بما يجري في غزة وبما يجري في لبنان، لكن رغم ذلك المسجد الأقصى سيبقى هو النقطة الأكثر حيوية والأكثر حساسية والأكثر سخونة والأكثر أهمية أيضا بالنسبة للفلسطينيين.
لا يوجد في كل الجغرافيا الفلسطينية ما هو أهم من المسجد الأقصى كل فلسطين تأخذ قيمتها التاريخية وقيمتها الدينية من المسجد الأقصى، وبالتالي مهما كانت الظروف، سيبقى الوعي الفلسطيني يقظا، وستبقى الجماهير الفلسطينية واعية لمخططات إسرائيل وستبقى متواجدة في المسجد الأقصى المبارك ونحن نأمل أيضا أن يشاركنا كل أشقائنا العرب والمسلمين في هذا الواجب المقدس.