حوار واصل ابو يوسف عضو اللجنه التنفيذيه لمنظمه التحرير ومنسق القوى والفصائل الوطنية حول الحراك السياسي الحاصل حاليا كذلك الحراك الشعبي والفصائلي:
س: التحالف الدولي الذي يضم تسعين دوله من اجل الوصول لحل الدولتين الى اي مدى يمكن ان ينجح هذا التحالف؟
- انا بعتقد نحن كفلسطينيين لن نعدم السبل في سبيل المضي قدما باتجاه الاعتراف بدوله فلسطين بعضوية كاملة وايضا تسييد الدولة الفلسطينية على كل الأراضي المحتلة سواء في قطاع غزة أو الضفة أو القدس وحق العودة للاجئين. هذه هي ثوابت الشعب الفلسطيني التي جسدتها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني والتي يناضل شعبنا الفلسطيني من أجل تحقيقها وهي إنهاء الاحتلال والاستعمار، لذلك التحالف الدولي مهم.
- وأنا أعتقد أن ما تضمنه خطاب الرئيس أبو مازن في الجمعية العامة في نيويورك من آليات عديدة من أجل الاعتراف بدولة فلسطين على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة وأيضا من أجل مسؤولية المجتمع الدولي عن ذلك، هذا يأتي بالاتجاه الصحيح، وبالتالي هناك حراك جدي وحقيقي يمضي باتجاه تحقيق ذلك لأنه دون حقوق الشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال والاستعمار ونيل باقي حقوقه لن يكون هناك سلام والأمن والاستقرار في هذه المنطقة.
س: المجتمع الدولي إلى الآن لم يوقف حرب الإبادة الجماعية الحاصلة في غزة ما ردكم؟
- هناك عجز واضح تماما للمجتمع الدولي من خلال الضغط على الاحتلال لوقف هذه الحرب أو حتى تنفيذ قرارات الصادرة عن مجلس الأمن أو محكمة العدل الدولية أو غيرها، وبالتالي فعلا هناك عجز لدى المجتمع الدولي وهناك أيضا تحالف امريكي احتلالي يمضي باتجاه التصعيد وباتجاه استمرار هذه الحرب، وأعتقد أن العالم أجمع لم يمضي باتجاه فرض عقوبات على الاحتلال ومحاكمة الاحتلال وعزله لهذا الاحتلال.
- الأمر الذي يجعل من هذا الاحتلال دون محاكمة ودون فرض عقوبات عليه يمضي باتجاه مزيد من التصعيد ومزيد من النزاع اليوم نتحدث عن ثلاثمائة وتسعة وخمسين يوما من حرب الإبادة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الفلسطينية والقدس وفي لبنان، الشعب اللبناني الذي أيضا يتعرض إلى تلك الضربات لأنه لا يوجد هناك محاكمة لهذا الاحتلال ولا يوجد هناك عقوبات تفرض على هذا الاحتلال.
س: لما يتم استثناء منظمة التحرير من أية مفاوضات متعلقة بفلسطين، بما يشمل الوضع في قطاع غزة؟
- أنا أعتقد أن الهدف الرئيسي من استمرار هذه الحرب العدوانية حرب الإبادة هو كما قلت أهداف استراتيجية لدى الاحتلال. يعتقد الاحتلال أولا أنه يمكن أن يرتب استمرار هذه الحرب من أجل ترتيب مصالحه على صعيد الوضع في المنطقة، ليس فقط على صعيد قطاع غزة والضفة، ولكن على لبنان وسوريا وغيرها وأنا أعتقد أن الأمر الثاني وهو احد استراتيجيات هذه الحرب العدوانيه والاجرامية هو تهجير ابناء شعبنا الفلسطيني وهذا الامر الذي فشل حتى الان امام صمود شعبنا الفلسطيني ومقاومته على الارض وتصفيه الاباء والاجداد، وايضا رفض جمهورية مصر العربية والمملكة الاردنية الهاشمية لأي حديث عن تهجير أي من أبناء شعبنا الفلسطيني.
- والأمر المهم أيضا في هذا السياق وأنا أعتقد أنه ما يجري من خلال محاولة شطب منظمة التحرير الفلسطينية وليس إعطائها دور، لأن الهدف الرئيسي عندما يتم الحديث من قبل الاحتلال عن اليوم التالي هو فصل قطاع غزة، بمعنى عدم قيام دولة فلسطينية وضرب التمثيل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وأداتها السلطة الوطنية الفلسطينية المسؤولة عن الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالتالي الهدف الرئيسي والمركزي أيضا ضرب التمثيل الفلسطيني من أجل أن يكون الاحتلال هو الجاثم على صدر الشعب الفلسطيني، وهو العنوان لكل ما يتعلق في هذه المنطقة.
س: سيدي الرئيس محمود عباس وأنتم في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عزيتم باغتيال الامين العام لحزب الله حسن نصرالله. تبعات ذلك الآن على المنطقة؟
- الاحتلال كما قلت له مصلحة في استمرار هذه الحرب التي يمضي قدما باتجاه تصعيدها واستمرارها ومزيد من القتل والتدمير في سياق ترتيباته التي أعتقد أنها قادمة. وأنا أعتقد أنه يعني ما جرى من خلال إرهاب دولي منظم يقوم به الاحتلال، وكان توج من خلال قصف مكتب الأمين العام لحزب الله واغتياله واغتيال مجموعة من القيادات، وقبل ذلك الذي جرى بشكل يومي من خلال القصف الذي جرى على المدنيين اللبنانيين وتوسيع رقعة الحرب في لبنان وخلط الأوراق، كل ذلك من أجل المضي باتجاه أن لا يكون هناك وقف لهذه الحرب العدوانية والإجرامية وإلزام الاحتلال في ذلك، وهو له مصلحة نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة له مصلحة في استمرار هذه الحرب من أجل ترتيب وضعه واستمراره في الحكم.
- الرئيس أبو مازن واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية جميعها عبرت عن استنكارها ورفضها لإرهاب الدولة المنظم ولهذا الإرهاب المتواصل والحرب المجنونة التي يقودها نتنياهو ليس فقط على صعيد حرب الإبادة وأيضا حرب إبادة يتعرض لها لبنان الشقيق.