حوار وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب رئيس لجنة اللاجئين في المجلس الوطني حول حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة:
س: إلى أي مدى يمكن الحديث أن بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة فرضت أمرا واقعا جديدا على القطاع؟
- بدون شك استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وأسفرت عن هذا العدد الكبير من الشهداء الذي فاق الأربعين ألف وعشرة آلاف مفقود وأكثر من مائة ألف جريح، وتدمير كل البنية التحتية في قطاع غزة خلفت واقعا تدميريا باتت الحياة معه في قطاع غزة شبه مستحيلة نظرا لتدمير كل مقومات الحياة في هذا القطاع. وبالرغم من مرور أقل من عام على هذا العدوان، إلا أن وتيرته ما زالت متواصلة، والقصف مستمر في كل لحظة من اللحظات وعلى طول القطاع شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، بالإضافة إلى سياسة التجويع التي ما زالت مستمرة، خاصة ما نلمسه في شمال قطاع غزه.
- ويبدو ان المخطط الاسرائيلي المتمثل بتهجير قطاع غزه بدء بتهجير الشمال نحو الجنوب ومن ثم البحث عن كيفيه تهجير كل سكان قطاع غزه ما زال هو الهدف الرئيسي للعدوان الاسرائيلي لهذه الحكومه المتطرفه خاصة وان عدوانها لا يقتصر فقط على قطاع غزة بل ايضا يشمل الضفة الغربية.
- من الواضح ان هذا العدوان يمكن ان يتكثف ويزداد عمقا خلال الايام القليلة القادمة في محاولة من نتنياهو لإرباك وخلط الأوراق أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وقطع الطريق على النجاحات المتوقعة التي يمكن ان يحققها الرئيس ابومازن في الامم المتحدة، خاصة بعد الجهد الدبلوماسي والسياسي الكبير الذي يبذل في هذه الآونة مع الرؤساء والزعماء العالم لإدانة هذا العدوان ومحاولة ومحاصرته والعمل على وقف فورا.
س: ما تلمسه على الأرض هل هذا ممكن؟
- أنا أعتقد أنه في ظل العدوانية الاسرائيلية المتواصلة وفي ظل ما يجري ايضا في لبنان خلال اليومين الماضيين من محاولة اسرائيلية لإعادة رسم خارطة المنطقة يمكن ان يجد طريقه للتنفيذ كأمر واقع اذا لم تتكافل كل الجهود الفلسطينية والعربية والدولية لإدانة هذا العدوان ومنع حكومة نتنياهو من تنفيذ مخططاتها التي اتضحت انها لا تقتصر فقط على قطاع غزة، فهي تمتد لتشمل الضفة الغربية وايضا لبنان، ويمكن ان تطال مناطق اخرى في العالم.