صبري صيدم : المصلحة الوطنية الاستراتيجية الفلسطينية تكمن في تحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية

حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول ما زالت المجازر الدامية ترتكب بالجملة في قطاع غزة بحق الأبرياء:

س: أبرز المفاصل وعلى ماذا تم التوافق خلال  الاجتماع الموسع  للجنة المركزية والثوري والاستشاري، وذلك ضمن استمرار المتابعة لمجمل التحديات الراهنة؟

  • استجابة لهذه الحالة الوطنية المحتدمة، كان من الواجب على المجالس والأطر ذات العلاقة في حركة فتح أن تجتمع أمس، والتأم هذا الاجتماع بمشاركة أعضاء اللجنة المركزية وأعضاء المجلس الثوري المتواجدين منهم وأيضا أمانة سر المجلس الاستشاري لتدارس تفاصيل الحالة الفلسطينية والخطوات الموجبة في ظل هذا الواقع الصعب الذي تحاول من خلاله إسرائيل شطب الهوية الفلسطينية.
  • جرى التركيز على العديد من المحاور خاصة محاور العمل الداخلي وترتيب بيتنا الفتحاوي التنظيمي باتجاه أن تكون الحركة أكثر قدرة على. التعاطي مع هذا الحال الصعب، وأيضا تمتين بيتنا الفلسطيني الوحدوي من خلال تحقيق مصالحنا الوطنية الفلسطينية على استراتيجية جامعة، وأيضا مواجهة التحديات الخارجية والتحضير للجولة القادمة من العمل الدبلوماسي الفلسطيني القادر على مواجهة هذه المرحلة الأكثر صعوبة، ناهيكم عن الخطوات العملية باتجاه تنفيذ قرارات الدورات السابقة للمجلس الثوري من أجل أن يكون هناك متابعة حثيثة لإنفاذ هذه القرارات وتفعيل دور الحركة لتكون في أفضل أحوالها في مواجهة الحالة الفلسطينية الصعبة التي نعيشها جميعا.

س: حول البدء بتنفيذ قرارات داخلية لوحدة العمل التنظيمي في كافة الساحات ماذا يشمل وأيضا الخطوات لتحقيق ذلك؟

  • كان هناك مجمل قرارات صدرت عن الدورات السابقة للمجلس الثوري، البعض منها نفذ بشكل جزئي والبعض منها لم ينفذ هناك أيضا خطوات عملية كان من الواجب اتخاذها على الأرض، وبالتالي جرى إعادة إحياء لجنة المتابعة المشتركة الداخلي من أجل أن يكون هناك إنفاذ لكل القرارات الصادرة عن الدورات باعتبار أن هذه القرارات جاءت نتائج لقاءات وتحضيرات ومتابعات داخلية وأوراق عمل، بما يشمل استنهاض حركة فتح، بما يشمل اتخاذ هذه الخطوات التي من شأنها أن تمكن بيتنا الفتحاوي تنظر بالتفاصيل الداخلية للعمل من باب مثلا تفعيل هيئة التعبئة والتنظيم، أيضا المجلس الإعلامي للحركة.
  • بالإضافة للمجلس المالي وغيرها من الخطوات العملية التي تجعل من حركة فتح أكثر تعاملا مع واقع صعب يستوجب أن تكون في أوج عطائها وقوتها، وتكون بين جماهيرها حاضرة كما عودتنا دائما أن تكون في مقدمة العمل الوطني خاصة أمام هذه المحرقة المتواصلة وهذه الحرب التي تفرضها إسرائيل وتحاول من خلالها شطب الهوية الفلسطينية.

س: ما يتعلق بتأكيدهم على الوحدة الوطنية الشرط الأساسي للانتصار على الاحتلال وجرائمه شكل التحركات المقبلة لتحقيق الوحدة الوطنية بما يرتقي لمستوى التحديات الحالية ومخاطر تقويض وجود دولة فلسطين ومجمل القضية الفلسطينية؟

  • تعلمون بأن اتفاق بكين ينتظر التنفيذ قلنا بأن المصلحة الوطنية الاستراتيجية الفلسطينية تكمن في تحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية وانه من واجبنا انفاذ هذا الاتفاق الآن نحو خطة عملية واقعية تتعايش مع هذا الحال الذي فرض وهذا الواقع الأليم الذي تمر به القضية الفلسطينية بما فيها الحال في قطاع غزة وإعادة الإعمار والسيطرة الشاملة وإعادة تفعيل أطر السلطة الوطنية الفلسطينية العاملة على الأرض وانسحاب إسرائيل وتمتين بيتنا الفلسطيني يكون جاهز. للتعامل مع هذه التحديات.
  • ناهيكم عن الواقع في الضفة الغربية الذي يفرض نفسه أيضا من باب استمرار الاجتياحات والتنكيل وتدمير البنى التحتية الاعتداء على أبناء شعبنا استهداف الناشطين ومحاولة تذويب الهوية الفلسطينية عبر فرض مفهوم الترهيب على عموم أبناء شعبنا خاصة في ظل التوسع الاستيطاني وإطلاق العنان لعصابات المستوطنين.
  • لذلك قلنا إن وحدة البيت الفلسطيني تشكل صمام الأمان وبالفعل الحركة تقول اليوم بأننا نحن الأكثر جاهزية في توجهنا نحو المصالحة والأمور تقاس بنتائجها، لذلك سيكون هناك تركيز خلال الفترة القادمة نحو تنفيذ اتفاق بكين وغيرها من التفاهمات التي وردت على مدار السنوات الماضية، وصولا إلى حالة جديدة فلسطينية نأمل بالفعل أن نرى تفاصيلها خلال الأسابيع القليلة القادمة.

س: أيضا من ضمن مواجهة التحديات الحالية تحضيراتهم من أجل عقد الدورة الثانية عشرة للمجلس الثوري هل التحضيرات ستنطلق قريبا؟

  • نحن اعتبرنا اجتماع الامس في حاله انعقاد دائم سنعود للالتئام ربما الشهر المقبل في اطار التحضير النهائي للدوره القادمه او ربما نذهب مباشرة نحو الدوره لكن بكل الاحوال نحن قمنا باقرار الدوره حتى يكون هناك تقريبا موعد زمني محدد نرتبط به جميعا باتجاه ان يكون هناك عقد لهذه الدوره، في الدوره تفتح كل القضايا وكل التفاصيل بشكل موسع سيما وان لقاء الامس استمر لسويعات بسيطه ولكن دوره تستمر لايام مما يعني ان كل الملفات التي كانت محل نقاش بالامس وغيرها تصبح مطروحة على الطاولة بشكل مسهب وبشكل فيه إمعان بالتفاصيل.
  • نحن نعتبر أنه سلامة بيتنا الفتحاوي من سلامة الحركة الوطنية الفلسطيني، وان هناك مسؤولية تقع على عاتقنا دائما في عملية انضاج حوارنا الداخلي الذي يقود نحو تطوير أداء الحركة وتمكينها في مرحلة صعبة، وأيضا أن تكون متلاحمة مع جماهيرها باتجاه إسناد مجتمعنا الفلسطيني، طبعا قضية القدس قضية الأسرى، قضايانا الحساسة كانت حاضرة في هذا اللقاء كما لاحظتم من خلال البيان ، لكن مجمل النقاش تمحور أيضا حول الخطوات الداخلية حتى يكون هناك قدرة أكبر على التعامل مع التحديات القائمة .

س: ما يجري من حراك دبلوماسي وأممي الآن على صعيد إقرار آليات تنفيذية من أجل إنفاذ قرار محكمة العدل الدولية حول إنهاء الاحتلال خاصة مع استمرار الإبادة الجماعية؟

  • ربما لاحظتم في اجتماع اللجنه المركزيه الاخير اثير هذا الامر باتجاه ان يكون هناك تفعيل للراي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وتنفيذ هذه الآلية المعتمدة من خلال نقل هذه القرارات للأمم المتحدة وتحويلها إلى قرارات فعلية صادرة عن الإطار الأممي الأكبر والأوسع والرسمي ليكون هناك خطوات عملية مرتبطة بهذه القرارات. وعليه نحن قلنا من خلال استطلاعنا للعمل الداخلي وأيضا من خلال رؤانا المستقبلية أن يكون بالفعل هناك تحضير جيد لافتتاح الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن يكون هناك خطوات فلسطينية جديدة ترتبط بتحقيق حقوقنا وأيضا إنفاذ هذه القرارات التي لا نريدها أن تكون على الإطلاق حبيسة أدراج محكمة العدل الدولية التي أبلت بلاء حسنا فيما قدمته من رأي استشاري ومن توصيات نريدها فعلا أن تترجم على أرض الواقع.
  • لذلك نحن نتبع مع كل الأطراف ذات العلاقة حتى يكون هناك ترجمة واقعية لهذه القرارات، وأن لا تبقى أسيرة ادراج المحكمة، نريدها فعليا أن تتحول إلى خطوات عملية على الأرض لأن هذا من مصلحة الكل الفلسطيني ومن مصلحة انهاء الصراع في المنطقة، وإلا استفرد هؤلاء المجانين في تل أبيب بالمشهد بصورة قائمة فقط على القتل والتقتيل إيمانا منهم بأن عقيدة القتل واستخدام مبدأ القوة هو الحل الوحيد لهذا الصراع والإجهاز على الوجود الفلسطيني، كما يعتبروه هم بأنه هو السر وراء حسم هذا الصراع بالشكل الذي يريدونه.