نبيل عمرو : منذ حرب سبعة وستين حتى الان الشعب الفلسطيني يزداد على ارضه يزداد تمسكا بارضه

قال السياسي والدبلوماسي الفلسطيني نبيل عمرو حول ما بعد تدمير جنين وطولكرم:

س: صمت او عجز العالم عن وقف مذبحة القرن في قطاع غزة يبدو انه فتح شهية اسرائيل في الضفة، الامر لا يتعلق بخلايا مسلحة محدودة القدرات وهل هذا دمار هدفه استراتيجي وليس تكتيكي؟

  • هذا بالتاكيد واسرائيل لا تخفي ذلك هي احيانا تضطر الى ان تعطي عناوين متعدده للحملات العسكرية التي تقوم بها سواء على غزة او في الضفة ولكن هذه العناوين للتصدير الخارجي يصدرون للعالم حكاية ان هنالك خطر استراتيجي وجودي امني وايضا الامكانيات المتاحة لدى المقاومين في المخيمات او حتى في غزة لا تصل الى الحد الذي يؤدي الى هذا التهديد الذي تدعيه اسرائيل، اضافة الى زج ايران في الموضوع كما لو ان الذي يجري هو حرب بين اسرائيل وايران على الارض الفلسطينية، وهذا ايضا غير موجود وغير حقيقي بصورة نهائية.
  • هذا الوصف الاسرائيلي لهذه المعارك ولهذه الحروب ولهذه الحملات يؤكد ان الدولة العبرية تحارب الفلسطينيين جميعا لأنهم بالأساس فلسطينيون يتمسكون بأرضهم وبحقوقهم، المقاومة الفلسطينية ليست مقاومة مسلحة بالمعنى الحصري، هي ان الشعب الفلسطيني جميعه بكافة فئاته يرفض الاحتلال واسرائيل تدرك ذلك وهي تدرك ايضا ان كل الحملات التي تقوم بها لم تؤد الى النتيجة المرجوة من حرب سبعة وستين الى هذا اليوم وهي من حملة لاخرى وتسميها مسميات متعددة حقل الاشواك، وعلى غزة الرصاص المصبوب والجرف الصامد ولعق الصحون وجز العشب هذا شئ بنتائجها تكاد تكون صفر.
  • منذ حرب سبعة وستين حتى الان الشعب الفلسطيني يزداد على ارضه يزداد تمسكا بارضه المقاومه بشتى اشكالها موجودة على الارض الفلسطينية تارة تسميها اسرائيل الذئاب المنفردة وتارة اخرى تسميها الخطر الوجودي والامني ولكن دون ان تصل الى النتيجة المرجوة، انا اقول لك ان الشعب الفلسطيني من خلال استمراره وتشبثه بارضه سيحبط هذه الهجمات الاسرائيلية واحدة تلو الاخرى ودليلي على ذلك ما حدث منذ سبعة وستين حتى الان نعم نحن ندفع ثمن باهظ لا شك في ذلك.
  • نحن لدينا طلاب سنتين لم يتقدموا لامتحانات التوجيهي ولدينا طلاب سنة كاملة لم يذهبوا الى المدارس ونحن جيل من الارامل والايتام ندرك ذلك وهذا موجع لنا ومؤثر في حاضرنا ومستقبلنا ولكن هل هذا ادى الى ان تصفى القضية الفلسطينية كما تريد اسرائيل؟ انا لا ارى ذلك ومع هذا بالتأكيد ان السلاح الاستراتيجي الذي لا ينضب ولا يضعف يد الفلسطينيين انهم لن يغادروا بلدهم وسيظلون على ارضها بالملايين، وهذا يجعل اسرائيل في حالة من المستحيل ان تحقق اهدافها في تصفية القضية الفلسطينية واخضاع الشعب الفلسطيني.

س: لكن نحن امام ربما اخطر عدوان منذ سبعة وستين ان لم يكن اخطر منه احلام التهجير ما زالت تراود من هم في مقدمة الحكم في اسرائيل ينفذون ذلك على الارض. والا ما معنى هذا التدمير الهائل؟

  • لا شك انه على الأجندة الإسرائيلية يوجد برنامج التهجير موجود منذ ان تأسست الدولة العبرية سواء في مناطق ثمانية وأربعين أو في أي مناطق تستطيع ان تفرغ فيه الكثافة السكانية الفلسطينية، لكن دعنا نرى في الواقع هل هذا ممكن لاسرائيل؟ هل تستطيع؟ هي تحاول، لكن الاساس الذي قلت لك لمنع هذا هو الموقف الشعبي الفلسطيني، موقف الجوار العربي مصر والاردن الموقف الدولي ، اسرائيل تستطيع ان تضع الاجندة كل ما تريد ولكن دعنا ايضا نرى اذا هذا كان برنامج منذ بداية الدولة العبرية حتى الان هل نجحت فيه؟ حاولت حتى في القدس القدس انفق لتهويد مليارات الدولارات ومع ذلك داخل السور نحن الاغلبية وفي محيط القدس ما زلنا نزداد وموجود الشعب الفلسطيني بيدك كفلسطيني ان تمنع التهجير.
  • كل ما تخطط له اسرائيل هو قدر علينا ان نسلم به نعم نتحوط له ان نتمسك بارضنا وبان الفلسطيني بل حياة على ارض فلسطين، في غزة المذابح والمجازر لم تفتح سيناء لهجرة واسعة كما قالت اسرائيل في الايام الاولى، اسرائيل دعت الفلسطينيين اذهبوا الى سيناء ومستعدين نبني لكم مدن ونعطيكم فلوس ونؤسس لكم حياة آمنة مستقرة لكن هذا لم يحصل لذلك انا بقول نعم سيظل هذا على الأجندة الاسرائيلية ولكن بيد الشعب الفلسطيني وبيد دول الجوار ان تمنع هذا بشكل واضح وربما نهائي.

س: هناك تسريبات من مصادر مختلفة عن ازمة كبرى في العلاقة بين مصر واسرائيل لدرجة ان القاهرة هددت باعلان توقف المفاوضات وتحميل اسرائيل مسؤوليه فشلها؟

  • نتنياهو ازال كل خطوط حمراء على حركته بما في ذلك العلاقه مع مصر واضح تماما انه ذهب الى ازمة حقيقة هي ممر فيلادلفيا ومعبر رفح ازمة مزدوجة هي ليست ازمة مع حماس هو قام باحتلال رفح واحتلال المعبر هذه تطورت الى ان تصبح ازمة مع مصر، ومصر ايضا تنظر للامر من زاوية انه اعتداء ليس فقط على الاتفاقات المبرمة وانما ايضا على كبرياء وكرامة مصر لانه في مصر ايضا دولة كبيرة وشعب كبير يرون ان نتنياهو حتى اللحظه يعتقد او يروج الى ان مصر هي من يهرب السلاح الى غزه هي اثناعشر كيلو متر على الحدود ويقول ان هذه هي عصب الحياه لحماس.